سجلت وثيقة السفر السورية تراجعاً جديداً في تصنيفات حرية التنقل العالمية، لتقبع في ذيل قائمة أضعف الوثائق الرسمية للعام الجاري وفقاً لمعايير مؤشر باسبورت إندكس، بالتساوي مع وثائق دول تعيش اضطرابات مشابهة مثل أفغانستان والعراق واليمن.
وتعتمد هذه التصنيفات الأممية والدولية في تقييمها على رصد عدد الوجهات التي يُسمح لحامل الوثيقة بعبورها دون اشتراط تأشيرة مسبقة أو بالاكتفاء بفيزا عند منافذ الوصول، علاوة على قياس طبيعة التفاهمات الدبلوماسية وسياسات التعامل بالمثل بين العواصم.
وفي ظل هذه الأرقام، يصطدم المواطنون السوريون بجدار من الإجراءات المعقدة والشروط التعجيزية لتأمين سمات الدخول، مما يحرمهم من مرونة الحركة والسفر التي تحظى بها شعوب مجاورة تستطيع عبور عشرات الحدود الدولية بيسر وسهولة.
ويربط خبراء ومحللون هذا الهبوط الحاد بالانسداد السياسي الراهن وتداعي المؤشرات الاقتصادية في البلاد، فضلاً عن جفاء العلاقات الدبلوماسية مع معظم القوى العالمية، وهي عوامل تلقي بظلالها مباشرة على القيمة الاعتبارية للوثائق الرسمية في المحافل الدولية.