لأول مرة منذ1967.. اقتحام مرعب ودماء القرابين تهز المسجد الأقصى

تاريخ النشر: 22 مايو 2026 - 07:39 GMT
-

سجلت باحات المسجد الأقصى المبارك انتهاكاً جسيماً وصفته محافظة القدس بالخطير وغير المسبوق، عقب نجاح تسعة من المستوطنين في اقتحام الساحات بحوزتهم "قرابين نباتية" تُعرف بـ"قربان الخبز"، في واقعه تعد الأولى من نوعها منذ عام سبعة وستين وتسعين وألف، تاريخ احتلال المدينة المقدسة.

وفي تفاصيل المشهد الميداني، أفادت مصادر صحفية مطلعة بأن أجواءً من الهدوء الحذر خيمت على الحرم القدسي بعد إخراج المقتحمين، لافتة إلى أن الحادثة تسببت في إثارة الرعب والتوتر الشديد بين المصلين، لا سيما بعد وصول المستوطنين إلى صحن قبة الصخرة المشرفة، وهي المنطقة المحاذية تماماً لمصلى النساء.

وتزامن هذا الاعتداء الصارخ مع أداء صلاة العصر، وهي الفترة التي تشهد ذروة التواجد الميداني يوم الجمعة، حيث كانت الساحات تغص بآلاف العائلات والنساء والأطفال، مما ضاعف من حالة الذعر والاضطراب في صفوف المصلين المتواجدين داخل المسجد.

ووفقاً لشهود عيان من المكان، فإن تكتل المستوطنين نفذ تسللاً مفاجئاً وخاطفاً عبر باب الغوانمة الواقع في الجهة الشمالية الغربية للمسجد الأقصى، معتمدين على عنصر المباغتة السريعة قبل أن تنتبه لهم الطواقم المخصصة لحماية المسجد وتحاول اعتراض طريقهم.

وأسفرت المواجهة المباشرة عن إصابة اثنين من حراس المسجد الأقصى بجروح إثر تعرضهما لاعتداء جسدي مباشر أثناء محاولتهما الباسلة لصد المقتحمين، قبل أن تتدخل شرطة الاحتلال الإسرائيلي في وقت لاحق لإخراج المجموعة واقتياد عناصرها إلى أحد مراكز التوقيف التابعة لها في البلدة القديمة.

وتكمن خطورة هذا التطور الميداني في تمكن المستوطنين من تهريب القرابين النباتية المرتبطة بطقوس ما يسمى "عيد نزول التوراة"، وهي عبارة عن أرغفة خبز ملطخة بالدماء، مما يشير تصعيد خطير في طبيعة الانتهاكات الدينية التي يتعرض لها المسجد الأقصى من قبل جماعات الهيكل المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي.