في مؤتمر ميونيخ للأمن، كامل غريبي يقول إن الغرب يعيد التوازن وليس الانقسام

تاريخ النشر: 19 فبراير 2026 - 04:04 GMT
في مؤتمر ميونيخ للأمن، كامل غريبي يقول إن الغرب يعيد التوازن وليس الانقسام

في حديثه للصحفيين على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، أشار كامل غريبي، رئيس المجلس الأوروبي لأفريقيا والشرق الأوسط (ECAM) ونائب رئيس Donato San Gruppo، إلى أن الغرب ليس في مرحلة انهيار، بل يعيد التوازن.

وردا˝ على سؤال حول المخاوف من احتمال حدوث انقسام بين أوروبا والولايات المتحدة، قال غريبي إن العلاقة عبر الأطلسي لا تزال "لا غنى عنها"، على الرغم من أنها تتطور نحو إطار أكثر توازنا.˝

وقال: "لا تنوي الولايات المتحدة الانسحاب من أوروبا. ما تطالب به واشنطن هو مسؤولية أوروبية أكبر في مجالات الدفاع والأمن والقدرة الصناعية والاستقلالية الاستراتيجية. هذا ليس الطلاق الذي طالما خشي منه، بل إعادة تقييم للمسؤوليات."

وأضاف غريبي للصحفيين إن الغرب يدخل مرحلة من النضج الاستراتيجي وليس انقسا ˝ما هيكل ˝يا. وقال: "لا تزال الروابط عبر الأطلسي ترسخ استقرار الغرب، لكن أوروبا تحتاج الآن إلى تقليل الاعتماد على القطاعات الحيوية وتعزيز التماسك الداخلي."

عندما سُئل عن الخطوة التالية التي يجب على أوروبا اتخاذها، شدد غريبي على ضرورة تحويل النقاشات طويلة الأمد إلى أفعال. و سلّط الضوء على الحاجة إلى تعزيز إطار دفاعي مشترك، ووضع سياسة صناعية متكاملة، وإصلاح آليات الفيتو في الاتحاد الأوروبي التي تبطئ عملية صنع القرار.
وقال: "يجب أن تصبح طموحات أوروبا قابلة للتنفيذ."

كما شدد غريبي على أن زيادة الاستقلالية لا تعني الانغلاق على الذات. وقال: "أوروبا الأكثر استقلالية لا تعني أوروبا منغلقة. يجب أن تتعامل مع القوى الكبرى، بما في ذلك الصين، مع الدفاع عن التجارة الحرة باعتبارها ركيزة للاستقرار العالمي."

وفيما يتعلق بالصين، قال إن التعامل معها يجب أن يكون صري ˝حا وواقع ˝يا لا تصادم ˝يا. وقال للصحفيين: "يجب على أوروبا حماية مصالحها مع الاعتراف بفوائد الترابط الاقتصادي العالمي"، مضيف˝ا أن المفاوضات التجارية مع شركاء من ميركوسور إلى الهند تظهر التزام بروكسل بتوسيع الشراكات الاستراتيجية.

واستشهد غريبي بإيطاليا كمثال، قائلا˝ إن هذا البلد المتوسطي في وضع جيد ليعمل كجسر بين الغرب والجنوب العالمي. وقال: "البحر الأبيض المتوسط هو محوراستراتيجي . لا يمكن الاستهانة بقضايا مثل غزة وأفريقيا. وفي الوقت نفسه، فإن نمو الصادرات الإيطالية ومرونة الصناعة فيها يعززان مصداقيتها على الصعيد الدولي."

كما وسّع غريبي مفهوم الأمن إلى ما هو أبعد من الردع العسكري. وقال: "الأمن الحقيقي يشمل القدرة الصناعية والتماسك الاقتصادي والتحالفات الدائمة والنضج السياسي والانفتاح على التبادل العالمي. كل هذه العوامل موجهة نحو السلام والازدهار المشترك."

واختتم غريبي كلمته بالقول إن الفترة التي أعقبت مؤتمر ميونيخ هي فترة انتقالية وليست أزمة. وقال: "المستقبل لن يكون أمريك ˝يا حصر ˝يا ولا أوروب ˝يا حصر ˝يا، ولا يمكنه تجاهل الصين والاقتصادات الناشئة. والتحدي يكمن في الحفاظ على الشراكة عبر الأطلسي مع تمكين أوروبا من القيام بدور محوري على الساحة العالمية."