عون: المحكمة الدولية لن تمر من دون البت في شهود الزور

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2010 - 08:02 GMT
لا يمكن إعطاء حكم بقضية تبين فيها وجود شهادات زور أو افتراء
لا يمكن إعطاء حكم بقضية تبين فيها وجود شهادات زور أو افتراء

أكد النائب اللبناني ميشال عون أن المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري لن تمر ما لم يتم البت بقضية شهود الزور، الذين أدلوا بافادات تتحدث عن تورط مسؤولين سوريين ولبنانيين في الجريمة، بحسب ما جاء في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي مساء الثلاثاء.

وقال عون، النائب المسيحي المتحالف مع حزب الله الشيعي، اثر اجتماع (تكتل التغيير والاصلاح) النيابي الذي يرئسه، لن تمر المحكمة الدولية ما لم يتم البت بقضية شهود الزور، مضيفا: نحن اللبنانيين من يقرر قبول الحكم أو رفضه.

وسأل عون ردا على أسئلة الصحافيين، كما أوردها البيان، رئيس الحكومة سعد الحريري الذي يعترف بشهود الزور، لم لا يتابع عمليا ماذا حل بهم؟.

وتابع: اللبنانيون هم من تضرر من شهود الزور الذين أضروا لبنان وسوريا، وأوقعوا خلافات بيننا وبين الدول العربية. ومن الذي استفاد؟ إسرائيل هي من استفاد من كل تلك الخلافات.

واضاف: لا يمكن إعطاء حكم بقضية تبين فيها وجود شهادات زور أو افتراء... على شهود الزور أن يمروا على قضاة التحقيق ويجب أن تتضح قضيتهم قبل استئناف التحقيق وصدور القرار الظني في لاهاي.

ويطغى التشنج السياسي على الوضع اللبناني على خلفية تصعيد حزب الله خلال الاسابيع الأخيرة حملته ضد المحكمة الدولية. ويشكك الحزب بمصداقية المحكمة التي تفيد تقارير أن القرار الظني المنتظر صدوره عنها سيتضمن اتهاما له بتنفيذ عملية الاغتيال.

وفي المقابل، يتهم فريق سعد الحريري حزب الله وحلفاءه بمحاولة تعطيل المحكمة، ويعتبر دعم عملها من ثوابت سياسته.

وبلغ التصعيد أوجه مع الحملة التي شنها المدير العام السابق للامن العام جميل السيد الذي سجن لاربع سنوات للاشتباه بتورطه في اغتيال الحريري ثم افرج عنه بقرار من المحكمة الدولية (لعدم كفاية الأدلة)، على سعد الحريري متهما اياه بانه يرعى ويحمي شهود زور تسببوا باعتقاله.

وردت وزارة العدل بالطلب من النائب العام سعيد ميرزا تحريك دعوى الحق العام في حق السيد واستدعاءه إلى التحقيق في موضوع تهديد أمن الدولة ورئيس مجلس الوزراء.

الا أن السيد لم يمثل حتى الآن أمام التحقيق. وقد لقي دعما من حزب الله الذي أوفد نوابه ومسؤوليه السبت الماضي إلى مطار بيروت لاستقباله لدى عودته من زيارة إلى باريس.

ومن جانبه، شدد مجلس الوزراء اللبناني في جلسة عقدها الثلاثاء على وضع حد للسجالات الاعلامية واللجوء إلى الحوار لحل الخلافات واحترام القانون، بحسب ما أفاد وزير الاعلام في وقت تعيش البلاد تشنجا سياسيا متصاعدا.

وقال طارق متري عقب الجلسة التي استمرت حوالى خمس ساعات وترأسها الرئيس ميشال سليمان انه جرى التشديد على وضع حد للسجالات الاعلامية والحفاظ على المؤسسات والاحتكام إلى الشرعية واحترام القانون واللجوء إلى الحوار.

ونقل متري عن رئيس الحكومة سعد الحريري قوله انه ملتزم ببنود البيان الوزراي، في إشارة إلى بندي المقاومة والمحكمة الدولية.