اتهم الرئيس اللبناني ميشال سليمان إسرائيل بمواصلة انتهاك سيادة بلاده، ودعا المجتمع الدولي إلى العمل لحملها على الانسحاب من أراضيه المحتلة.
وقال سليمان في كلمة ألقاها الجمعة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في الوقت الذي يلتزم فيه لبنان بالقرار 1701، يستمر خرق إسرائيل لسيادة لبنان، وهي خروقات ذكرها الأمين العام بان كي مون في تقاريره.
وأضاف: كما أن الشبكات التجسسية التابعة لإسرائيل تستوجب موقفا من المجتمع الدولي لثنيها عن هذه الاعتداءات ولحملها على الانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي لبلدة الغجر، علما أننا نحتفظ بحقّنا في تحرير ما تبقّى من أرضنا بكل الوسائل المتاحة والمشروعة.
وجدد سليمان رفض لبنان توطين اللاجئين الفلسطينيين على أراضيه، مشددا على أن قضية اللاجئين الفلسطينيين لا تتم بتفاوض منفرد بعيداً عن لبنان.
وأشار إلى أن خبرة العقود السابقة تفيد إلى استحالة التوصل إلى حل دائم للقضية الفلسطينية ما لم يكن شاملاً على جميع المسارات.
وقال سليمان: لبنان أعلن أنه لن يقبل بتوطين الفلسطينيين لعدة أسباب وخصوصاً لما سينتج عن التوطين من مخاطر تمس الأمن ودعائم الاستقرار.
وأشار الرئيس اللبناني إلى تعنت إسرائيل ونزعتها الجلية للتوسع واعتماد سياسة الاستيطان، وهي ترفض لغاية الآن الانضمام لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وإخضاع منشأتها لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وشدد على حق لبنان في مياهه وثروته من النفط والغاز الطبيعي ،خاصة تلك التي يسعى لاستخراجها ضمن حدود المنطقة الخاصة العائدة له على طول هذه الحدود ،ومنها تلك المحددة جنوبا ،وفق الخارطة التي أودعتها الحكومة اللبنانية للأمانة العامة للأمم المتحدة بتاريخ 9/7/2010.
ودعا سليمان إلى استكمال إزالة الألغام ورفع القنابل العنقودية التي زرعتها إسرائيل عشوائيا في المناطق الآهلة خلال عدوان تموز 2006 وفترات احتلالها،وهو لن يتوانى ضمن الأطر المناسبة عن المطالبة بإلزام إسرائيل بالتعويض عن مجمل الخسائر والأضرار التي ألحقتها به من جراء اعتداءاتها المتكررة عليه.
وكرر سليمان إدانة لبنان للإرهاب، معربا عن تأييده الرأي المطالب بالمضي بصورة موازية في عملية البحث عن تعريف واضح له ومعالجة وجذوره وأسبابه، بحيث يتم التفريق بينه وبين المقاومة المشروعة للاحتلال الأجنبي التي تقر بها شرعة الأمم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة.