أكد المدير العام الاسبق للامن العام اللواء جميل السيد في حديث لصحيفة "الوطن" السورية ان جل ما أرادته المعارضة من وراء استقباله في مطار بيروت الدولي هو تظاهرة سياسية لدعم القانون الحقيقي والعدالة لافتا الى انه قبيل عودته من باريس علم من هناك من خلال قراءة بعض الصحف اللبنانية أن رئيس الهيئة التنفذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع أعطى أوامره لوزير العدل ابراهيم نجار أن يطبق عليه المادة 14 التي تنص على ملاحقة من يهدد أمن الدولة وإحالته على القضاء ".
وعن رايه في تصريح رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط "ليت المحكمة لم تكن" وخصوصاً أنه أبدى تخوفه من حدوث خضة في لبنان لفت الى انه بغض النظر عن كل هذا فأنا لا أؤمن بكل ما يقوله وليد جنبلاط سواء كان معنا أو ضدنا، لأنه دولاب هواء ويغيّر مواقفه بين لحظة وأخرى. واشار السيد الى ان المعارضة اعتبرت أن ما يتعرض له جميل السيد ليس استخداماً للقانون بل تزوير له كما فعلوا مع الضباط الأربعة في عام 2005 حيث طلبونا إلى التحقيق بحجة أنهم يهتمون بالعدالة والحقيقة، قائلاً "يومها كان باستطاعتي اللجوء إلى المعارضة أو سورية أو أوروبا ولكني قلت إنني تحت القانون، وصدقت دمعة سعد الحريري على والده، وذهبت إلى التحقيق لأجد شهود الزور الذين تسببوا في اعتقالي تعسّفاً واتّهام سوريا زوراً على مدى أربع سنوات، وبالتالي كان بديهياً أن يكون للمعارضة موقف احتجاجي اعتراضي على سوء استخدام القانون والعدالة.
واعتبر ان النظام اللبناني يقوم على أساس طائفي وتوزيع الحصص بين الزعامات السياسية بعد أن استغلّ بعضها دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري في عام 2005، وراهنوا على التحريض ضد سوريا والمقاومة، من هنا يظهر أن الصراع في لبنان ليس مذهبيّاً بل جوهره سياسي، لأنه قائم بين فريقين، الأول يرى أن لبنان يجب أن يكون ضمن المشروع الإسرائيلي الأميركي في المنطقة تحت عنوان وهمي اسمه الاعتدال أي الاستسلام، وفريق آخر يرى أن الحقوق الفلسطينية والعربية لا تعود إلا بمنطق الممانعة والمقاومة، وفي هذا الإطار يستعمل الفريق الأول كل الأدوات الممكنة لتحقيق مشروعه مثل صرف أموال هائلة وتغذية العصبيات والمذهبيات.
واشار الى انهم استعملوا مؤخراً القرار الظني واتهام حزب الله باغتيال الرئيس رفيق الحريري لضرب محور المقاومة والممانعة، بعد أن فشلوا في عام 2005 في إصابة سورية عبر الاتهام المزور، ثم عجزوا في عام 2006 عبر الحرب الإسرائيلية المباشرة عن ضرب المقاومة، وفي 5 أيار 2008 عجزوا أيضاً بواسطة حكومة السنيورة عن التعرض للمقاومة.
واكد السيد ان مهمة القرار الظني الذي يلوّحون به ضد المقاومة إنّما هدفه أن ينجزوا ما لم يستطيعوا تنفيذه حتّى الآن من القرار 1559 أي سحب سلاح المقاومة، وبالطبع فإن المستفيد من هذا كله هو العدو الإسرائيلي الذي يسعى دائماً لترسيخ الفتنة في لبنان، مشيرا الى ان ما يجري هدفه جرّ لبنان إلى الفتنة بحيث يتمّ من خلال ذلك إشغال المقاومة في الداخل عن الصراع مع إسرائيل.