اكد بعض نواب كتلة المستقبل لصحيفة "الشرق الاوسط" ان رئيس الحكومة سعد الحريري صارحهم خلال اجتماع الكتلة بـ"اننا أمام وضع استثنائي، فنصف اللبنانيين يضعون حقائب سفرهم وراء الباب خشية اعتداء إسرائيلي، ونصفهم الآخر يجمع التموين خشية حرب أهلية، مشيرا إلى أنه من المفترض أن يفهم الجميع أن الأمن والسلم الأهلي خط أحمر، ولن نسمح بتفلت الأوضاع، وشدد في المقابل على أنه في الوقت نفسه لن تهتز ثوابتنا ، وأبرزها المحكمة الدولية واستمرار مسار العلاقات الإيجابية مع سوريا.
وقال الحريري لنواب كتلته إن كل من يريد التصعيد سنرد عليه، لكن ليس من خلال الذهاب إلى منطقه من خلال تصعيد مقابل، بل من أجل إعادة النقاش تحت سقف المؤسسات، قائلا إن مناخات التهدئة سنسير بها، والمسارات التي فتحناها مع سورية لن يعرقلها موقف أو خطاب. واكد الحريري بكل حزم ضرورة العمل على إنجاز المحكمة الدولية بوصفها نقطة إجماع لبنانية ، داعيا إلى ترك الأسئلة الهامشية حولها على قاعدة النية على من أدلى، أي أن على من يقول إنها إسرائيلية أن يثبت الشيء، لا أن يقدم مجموعة من الرسائل غير المقنعة عبر وسائل الإعلام، وإن كانت هذه الرسائل تخضع للتمحيص.
هذا وأوضحت مصادر قريبة من الكتلة لصحيفة "النهار" ان المجتمعين بحثوا في كل الاحتمالات التي يطرحها حاليا فريق 8 آذار والتي ترد في عدد من وسائل الاعلام من التصعيد في الخطاب السياسي مرورا بالتصعيد الميداني وصولا الى الضغط لاستقالة الحكومة. وأكدت الكتلة أن لا استقالة للحكومة وأنها لا يمكن ان تنجر الى أي أمر يودي بالبلاد الى الخراب وهي متمسكة بالسلم الاهلي وضرورة تثبيته. كما أكدت عدم المساومة على المحكمة الدولية ورفضها أي تنازل عنها وكذلك عدم التنازل في العلاقة الجيدة مع سوريا. وتقرر ابقاء اجتماعات الكتلة مفتوحة.
وكانت الكتلة قد عقدت اجتماعا امس الجمعة برئاسة الرئيس الحريري هو الرابع لها هذا الاسبوع وأكدت بعده "دعمها الكامل" لما أعلنه الحريري في تصريحه أمس لـ"النهار" من أن "لا مساومة على المحكمة الدولية" وقالت ان "أجواء التصعيد لن تؤثر على مسار المحكمة"، مجددة "تمسكها بكل ما يحمي السلم الاهلي ويعزز عوامل الاستقرار".