8 شهداء في فلسطين.. وجيش الاحتلال يدعي مطاردته ''للارهابيين''

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

 

ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا في الغزو الإسرائيلي على مدن السلطة إلى ثمانية شهداء، فقد التحقت عائشة ابو عودة بركب الشهداء، في هذه الاثناء وبينما طلبت السلطة الوطنية عقد جلسة طارئة لمجلس الامن ادعى جيش الاحتلال انه يطارد من اسماهم بالارهابيين 

والشهيدة ابو عودة "48 سنة" استشهدت في مخيم عايدة للاجئين في الضاحية الشمالية للمدينة وهي منطقة تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة حيث توغل الجيش الاسرائيلي  

وعصر اليوم سقط يوسف عبيات بقذائف الدبابات الاسرائيلية المتمركزة في جنوب المدينة، في الوقت الذي اعترف جيش الاحتلال بقيامه بعمليات الاقتحام والقتل والتدمير.  

وافاد شهود عن استشهاد الشاب عبيات (17 عاما) اليوم السبت في بيت لحم الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني نتيجة اصابته بقذائف الدبابات خلال عملية توغل للجيش الاسرائيلي. 

وقد واستشهدت رانيا ماريو خاروفة (36 عاما) برصاص إسرائيلي في بيت جالا خلال عملية توغل للجيش الإسرائيلي، حسب ما أفادت مصادر فلسطينية في المستشفيات. وأوضحت المصادر أن الشهيدة أصيبت بشظايا قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية، وسط حديث عن حرب حقيقية تقوم بها قوات الاحتلال في المدن الفلسطينية.  

والشهيدة رانيا ام لـ 7 اولاد ويقبع ابنها الاكبر البالغ من العمر 17 عاما في سجون الجيش الاسرائيلي  

وسقطت الشهيدة رانيا بعد الشهداء سامر حسن شواهنة من قلقيلية "21 عاماً" بالنيران الإسرائيلية وهو من قوات الأمن الوطني في المدينة، وفجر اليوم سقط عنصران في الأمن الفلسطيني أيضا هما مصطفى الزيتاوي (53 عاما) وماهر أبو حسنة (33 عاما) خلال تصديهما للتوغل النازي الإسرائيلي في مدينة طولكرم. كما استشهد مصطفى نوفل خلال العملية. 

واجتاحت الدبابات الإسرائيلية قلقيلية من الجهتين الشرقية والغربية ودمرت موقعا للأمن الفلسطيني جنوب المدينة.  

وفي بيت لحم أفادت مصادر طبية أن رحاب نوفل (30عاماً)، استشهدت على حاجز لقوات الاحتلال الإسرائيلي عند قرية الخضر، قضاء بيت لحم.  

وقال مصدر أمني مسؤول إن قوات الاحتلال أعاقت بشكل غير إنساني ومتعمد، الشهيدة رحاب والتي كانت في طريقها من قرية حوسان للمستشفى في بيت لحم، لتضع وليدها، بينما تقصد جنود الحاجز إيقاف السيارة التي كانت تقلها لساعات رغم سماعهم لصراخها واستغاثتها. إلى ذلك أصيب ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح عندما هاجمهم رجال المقاومة الفلسطينية عند المدخل الجنوبي لمدينة قلقيلية.  

في هذه الأثناء قصفت مروحية إسرائيلية صباح اليوم، مواقع أمنية في طولكرم بالصواريخ.  

وقال شهود عيان، إن مروحية إسرائيلية من نوع "أباتشي" أطلقت صاروخا على حاجز لقوات الأمن الوطني بالقرب من مفترق الشهداء المحاذي لـ "كلية فلسطين التقنية" (خضوري) مما أدى إلى تدميره بالكامل.  

وعلى ذات الصعيد ذكر الشهود أن قوات الاحتلال الإسرائيلي هاجمت صباح اليوم، منازل المواطنين في محيط منتزه ومبنى بلدية طولكرم ومفترق التربية والتعليم، وفي الحي الجنوبي في المدينة.  

وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال المدعومة بالدبابات فتحت نيران أسلحتها الرشاشة صوب المواطنين ومنازلهم في المنطقة، مما أوقع عددا من الإصابات.  

وقالت مصادر طبية في المدينة، إن نحو ستة مواطنين أصيبوا جراء ذلك حتى اللحظة، وصفت جراح اثنين منهم بالخطيرة.  

وفي رام الله أعلنت مصادر طبية في رام الله، صباح اليوم، أن القوات الإسرائيلية أصابت بنيران أسلحتها الرشاشة شاباً في المدينة، بجراح بالغة. وذكرت أن الشاب هو محمد ذياب السماعنة 24 عاماً، وأصيب في الرأس حين فتح الجيش الإسرائيلي النار عليه في منطقة الإرسال في المدينة.  

وذكرت مصادر أمنية، أن قوات الاحتلال استولت على منزلين في قرية اكتابا يعود أحدهما لعائلة الطيراوي والآخر لعائلة أبو رأفت، وحولتهما إلى ثكنة عسكرية ورفعت الأعلام الإسرائيلية عليهما ونصبت الخيام على سطحيهما.  

وقال الشهود إن دبابة متمركزة في محيط المصانع الكيماوية غرب المدينة أطلقت قبل قليل قذيفة أصابت محول الكهرباء المغذي للمدينة، وشبكة الضغط العالي، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة بشكل كامل.  

كما قامت قوات الاحتلال بتدمير الأبراج الكهربائية وشبكة الضغط العالي في ضاحية ارتاح وما زال الطيران الحربي الإسرائيلي يحلق في سماء المحافظة.  

وفي بيان له اعترف جيش الاحتلال ان حوالى عشرين فلسطينيا استشهدوا او اوقفوا من حركتي فتح وحماس في عمليات ارهابية ينفذها جيش الاحتلال منذ الخميس في قطاعات الضفة الغربية الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني. 

وقال ان "العمليات البرية التي نفذها الجيش الاسرائيلي هي اوسع العمليات التي نفذت في قطاع يخضع للسيطرة الفلسطينية". 

في هذه الأثناء قالت وكالة الأنباء الفلسطينية، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي احتلت في ساعة مبكرة من فجر اليوم، بيتاً "فيلا"، قيد الإنشاء عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة في منطقة البالوع، يقع قرب العمارة السكنية التي تم احتلالها الليلة الماضية.  

وحسب شهود عيان، فإن قوات الاحتلال تقوم بنصب رشاشات ثقيلة من طراز (500-800) فوق المنزل. 

وفي ضوء هذه الأوضاع قررت السلطة الفلسطينية اليوم السبت التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لمناقشة التصعيد العسكري الإسرائيلي واحتلال إسرائيل لمدن فلسطينية بالضفة الغربية . 

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في تصريح لوكالة "فرانس برس": "إن السلطة الفلسطينية تجري مشاورات مكثفة وعاجلة من أجل دعوة مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة لمناقشة التصعيد العسكري الإسرائيلي واحتلال مدن فلسطينية خاصة في الضفة الغربية". 

وأشار أبو ردينة إلى أن إسرائيل "تستغل الانشغال الأميركي والدولي بتصعيد عملياتها العسكرية على الأرض الفلسطينية من خلال اقتحامها للمدن الفلسطينية المحررة". 

وأكد أبو ردينة أن "حكومة (آرييل) شارون تتحدى الإدارة الأميركية حيث ردت على البيان الأميركي الذي دعاها لوقف أعمال التوغل بمزيد من عمليات التوغل والاقتحام في الضفة الغربية خاصة الاقتحام اليوم في مدينة قلقيلية وطوكرم بالضفة الغربية". 

من جهتها دعت الكنائس المسيحية في القدس كنائس العالم والأسرة الدولية إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل "لإنهاء الوضع المتردي" في الأراضي الفلسطينية والعودة إلى طاولة المفاوضات، إثر عمليات التوغل الواسعة التي نفذها الجيش الإسرائيلي منذ فجر الخميس في الضفة الغربية ولا سيما في بيت لحم. 

وفي نداء "لتقديم يد العون في وقت الحاجة الملحة في الأرض المقدسة" أكد بطاركة ورؤساء الكنائس المسيحية في القدس في بيان تلقته "فرانس برس" اليوم السبت أنه "في الوقت الذي يقوم فيه قادة الدول الغربية بمحاربة الإرهاب، يبدو أن الشعب الفلسطيني (بمسلميه ومسيحييه) يتعرض لأعمال مشابهة يغفل العالم عن ملاحظتها ومعالجتها". 

وقال البيان "بعد عمليات الاغتيال المستهدفة، حدث تدهور مأساوي في الساعات الأخيرة، إذ قامت قوات الجيش الإسرائيلي باقتحام العديد من مناطق السلطة الفلسطينية. الدبابات في كل مكان والعديد من البنايات محاصرة وبعض المناطق يفرض عليها منع التجول وتتعرض بعض الأحياء السكنية إلى إطلاق نار مبالغ فيه، مما أوقع العديد من الضحايا، شهداء وجرحى، من بين المدنيين العزل". 

وأضاف رؤساء الكنائس المسيحية أن "هذا الوضع يشمل كافة المناطق، من جنين ونابلس ورام الله وغزة، ولكننا مهتمون بالخصوص لحالة منطقة بيت لحم، حيث تعرضت أجزاء من مدينة بيت لحم للقصف والاقتحام وهي مدينة مهد السيد المسيح. كما تتعرض كل من مدينة بيت جالا وبيت ساحور ومخيم عايدة ومخيم العزة للاقتحام وإطلاق النار". 

وتابع البيان "إن سياسة الحصار والتشديد على حرية التنقل تمنع المواطنين من الذهاب إلى أعمالهم والطلاب من التوجه إلى مدارسهم وجامعاتهم والمؤسسات الإنسانية من تقديم خدماتها للمحتاجين والمرضى في المستشفيات كما أن الأطفال يتعرضون للرعب والضغوطات النفسية بسبب جو الخوف السائد". 

وختم رؤساء كنائس القدس بالقول "إننا إذ نستنكر كافة أشكال العنف، فإننا نوجه نداء لقادة الكنائس في العالم وزعماء الدول لكي يقوموا بالضغط على حكومة إسرائيل وإنهاء الوضع المتردي على الفور والعودة إلى طاولة المفاوضات ومواصلة عملية السلام للتوصل إلى سلام عادل وشامل للصراع". 

وحمل البيان توقيع جميع بطاركة ورؤساء الكنائس المسيحية الثلاث عشرة في القدس، الأرثوذكسية والكاثوليكية والبروتستنتية. 

. —(البوابة)—(مصادر متعددة)