3 شهداء جدد في غزة وبيت لحم.. والسلطة تدعو العالم وقف التصعيد وتدعو إسرائيل لاستئناف المفاوضات

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطيني على معبر المنطار واخر في مخيم عائدة وفلسطينية في بيت لحم ظهر اليوم ليرتفع عدد شهداء اليوم الى 5 شهداء سقطوا في المواجهات التي تعم الأراضي الفلسطينية. وسياسيا ناشدت السلطة الفلسطينية العالم وقف التصعيد الإسرائيلي واكدت التزامها بوقف إطلاق النار.واعلنت ان منفذي اغتيال زئيفي من حملة الهوية الاسرائيلية. 

5 شهداء 

استشهدت مساء اليوم المواطنة مريم سليمان صلاح (36عاما) من بلدة الخضر في محافظة بيت لحم نتيجة إصابتها برصاصة من النوع المتفجر اطلقتها قوات الاحتلال وادت الى تمزيق أحشائها. 

وافادت مصادر طبية ان الرصاصة دخلت من الجانب الايسر لخاصرة المواطنة صلاح وخرجت من الجانب الايمن مما ادى الى تمزيق احشائها وخروجها الى خارج البطن. 

كما استشهد الشاب عبد القادر جميل أبو سرور (25 عاماً) من مخيم عايدة، جراء إصابته برصاصتين في الصدر، اطلقتهما عليه قوات الاحتلال. 

وأفادت مصادر طبية فلسطينية ان خمسة مواطنين أصيبوا بجراح خطيرة، أحدهم جراحه خطيرة جدا، نتيجة أصابتهم برصاص قوات الاحتلال في المخيم. 

وذكرت المصادر ان حالة الشاب مهند ابو سرور (18عاما) خطيرة جدا حيث أصيب برصاصة من النوع المتفجر في بطنه ادت الى تمزيق أحشائه. 

وأعلنت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا استشهد واصيب ثلاثة آخرون برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات في منطقة المنطار شرق مدينة غزة. 

واكدت المصادر لفرانس برس ان "جودت عبد الهادي حمد (21 عاما) وهو من سكان بلدة بيت حانون (شمال قطاع غزة) استشهد بعدما اصيب في راسه برصاصة اطلقها جنود الاحتلال الاسرائيلي خلال مواجهات متفرقة في منطقة المنطار (كارني) شرق مدينة غزة". 

واشارت المصادر الى ان " ثلاثة اخرين اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي خلال تلك المواجهات وحالتهم متوسطة". 

وقد اندلعت بعد صلاة الجمعة مواجهات بين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي في منطقة المنطار حيث يوجد معبر تجاري بين قطاع غزة واسرائيل، وفق ما اكد شهود. 

وكان فلسطينيان سقطا اليوم وجرح 22 اخرون من بينهم خمسة بجروح بالغة بينما جرح جندي اسرائيلي في المواجهات التي عمت الاراضي الفلسطينية. 

واستشهد الشرطي الفلسطيني سعيد عبد القادر الاقرع (24 سنة) برصاص الجنود الاسرائيليين خلال مواجهات في رام الله بالضفة الغربية. 

كما استشهد الفتى باسم سليم المبشر (13 سنة) في انفجار قذيفة دبابة اسرائيلية لم تنفجر وكان يلعب بها صباح اليوم في مخيم خان يونس للاجئين (جنوب قطاع غزة). 

كذلك اصيب 22 فلسطينيا خمسة منهم حالتهم خطرة برصاص الجنود الاسرائيليين خلال توغل في قطاع بيت لحم في الضفة الغربية حسبما أعلنت اذاعة صوت فلسطين الرسمية الفلسطينية. 

واصيب خلال نفس التوغل جندي إسرائيلي برصاص فلسطيني بالقرب من قبر راحيل في مدخل بيت لحم حسبما افاد ناطق عسكري. 

عمليات وقصف بالهاون 

واعلنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح ‏ مسؤوليتها عن جرح الجندي. وقالت الحركة في بيان بهذا الشأن أن هذه اولى عمليات الرد على قيام اسرائيل ‏باغتيال ثلاثة اعضاء من كتائب شهداء الاقصى وردا على اجتياح مناطق واسعة في بيت ‏لحم من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي . 

واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن اطلاق 10 قذائف هاون على مستوطنات اسرائيلية في جنوب قطاع غزة أهدوها إلى أرواح شهداء قادة كتائب شهداء الأقصى من حركة فتح الذين اغتالهم الإرهابيون الصهاينة مساء أمس الخميس. 

وقال ملثمون في بيت عزاء الشهيد إياد لافي الأخرس إنهم أطلقوا الليلة الماضية ثماني قذائف هاون باتجاه مستوطنة موراج شمال رفح وثلاث قذائف باتجاه التجمع الاستيطاني غوش قطيف . 

من جهة أخرى أكدت مصادر أمنية وشهود فلسطينيون أن الدبابات الاسرائيلية توغلت لمئات الأمتار في أراض فلسطينية في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة وقامت بأعمال التجريف. وأكد شهود عيان أن "جيش الاحتلال مستعينا بعدد من الدبابات القتالية والجرافات العسكرية قام بالتوغل مئات الأمتار في الأراضي الفلسطينية في بيت لاهيا قرب مستوطنة ايلي سيناي شمال قطاع غزة".  

وأشارت المصادر نفسها إلى أن "الجرافات العسكرية قامت بتجريف أكثر من ثلاثمئة دونم من الأراضي الفلسطينية المزروعة وتدمير بيوت للفلاحين في المنطقة".  

وأفاد شهود أن أعمال التجريف مستمرة منذ أكثر من أسبوعين بهدف إقامة طريق التفافية للمستوطنين في المنطقة التى شهدت إطلاق النار بكثافة اليوم في اتجاه منازل المواطنين ".  

وتبنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عملية اسفرت عن جرح مستوطن. 

وتبنى متحدث باسم لجان المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عملية فدائية على طريق نابلس-قلقيلية نفذت ظهر اليوم وتسببت بإصابة مستوطن. وقال ناشط في الديمقراطية خلال مسيرة جماهيرية بنابلس إن وحدة الشهيد زاهي العارضة نفذت العملية الجريئة قبل ظهر اليوم.ودعا الى استمرار المقاومة والنضال حتى دحر الاحتلال. 

الآلاف يشيعون الشهداء 

وشارك نحو 15 الف فلسطيني اليوم بتشييع ثلاثة فلسطينيين من كوادر حركة فتح اتهم الجيش الاسرائيلي باغتيالهم في مدينة بيت لحم الخميس كما شيع جثمان احد عناصر قوات 17 في مدينة رام الله برغم الحصار الاسرائيلي المشدد على المدينتين. 

ونفت اسرائيل ان تكون اغتالت الناشطين الثلاثة في بيت لحم مؤكدة انهم قتلوا في انفجار سيارة مفخخة كانوا يعدونها. 

وافاد مصور وكالة فرانس برس ان اكثر من 15 الف فلسطيني توجهوا اليوم نحو مقبرة الشهداء في مدينة بيت لحم لتشييع جثامين عاطف عبيات (30 عاما) مسؤول كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح في منطقة بيت لحم، وجمال عبيدالله (30 عاما) وعيسى حسن عبيان العضوين في المجموعة التابعة لحركة فتح. 

ولفت الجثامين بالعلم الفلسطيني وسار خلفها رجال مسلحون عسكريون ومدنيون ملثمون وهم يطلقون عيارات نارية في الهواء. 

ووفد المشاركون الى الجنازة من كل مكان متحدين القوات الاسرائيلية التي اغلقت الطريق بدبابة. والقى ممثلون عن الحركات الفلسطينية كلمات تابينية وسط هتافات تدعو الى الرد والانتقام. 

واحد الشهداء عاطف عبيات كانت تلاحقه اسرائيل منذ مدة بتهمة قتل مستوطنة في منطقة بيت لحم في ايلول/سبتمبر الماضي. 

وكان مسؤولون فلسطينيون اعلنوا ان ناشطي فتح اغتيلوا في غارة قامت بها مروحية للجيش الاسرائيلي باطلاق صاروخ على السيارة التي كانوا فيها. ولكن يبدو، استنادا الى اخر عناصر التحقيق الذي تقوم به الشرطة الفلسطينية، ان الثلاثة قتلوا في انفجار وقع في سيارة جديدة تسلموها من فلسطيني اخر تم اعتقاله بعد الحادث. 

وقال مسؤولون امنيون فلسطينيون لوكالة فرانس برس انه عندما وقع الانفجار كانت مروحية تحلق في القطاع ولذلك يبدو ان الطائرة الاسرائيلية هي التي احدثت الانفجار عن بعد. 

ولكن اسرائيل نفت ضلوعها في اغتيالهم. واكد بيان صدر عن الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "ان مسؤولين من اجهزة الامن الاسرائيلية يرون ان عاطف عبيات وشريكيه راحوا ضحية حادث مرتبط بنشاطاتهم وقتلوا بينما كانون يعدون سيارة مفخخة لارتكاب اعتداء ارهابي في اسرائيل". 

وجاب نحو 2500 فلسطيني مدينة رام الله في جنازة محمد زياد ابو راس (18 عاما) احد عناصر القوة 17 الذي سقط فجر الخميس في اشتباك مسلح مع الجيش الاسرائيلي اثناء توغلة في مدينة البيرة المجاورة. 

وطالب المشاركون في التشييع بالانتقام، وتوعدوا "بالرد والانتقام لدماء الشهداء". 

السلطة تدعو الى استئناف المفاوضات 

وسياسيا دعت السلطة الفلسطينية اسرائيل الى وقف التصعيد والعودة الى المفاوضات.كما تلقى عرفات اتصالات هاتفية من بلير ومن وزير الخارجية الاسباني، كما استقبل المبعوث الاوروبي موراتينوس. ودعت فرنسا الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي الى التهدئة، في حين طالب عمرو موسى العالم وقف التصعيد الإسرائيلي 

نبهت القيادة الفلسطينية اليوم القوى الحريصة على السلام في إسرائيل والعالم بأسره من خطورة التصعيد العسكري الإسرائيلي واعادة احتلال أقسام من المدن الفلسطينية واستمرار الاغتيالات. 

وقالت القيادة في بيان لها رداً على اقتحام جيش الاحتلال لمدن بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا، ومخيمي العزة وعايدة بالإضافة الى الاغتيالات، سيؤدي إلى عواقب مدمرة وحريق شامل. 

وتابع البيان ان هذا الهجوم الاسرائيلي الشامل يأتي تطبيقاً لقرار شن الحرب على جميع الجبهات ضد السلطة الوطنية ومؤسساتها وضد شعبنا ومدننا ومخيماتنا وقرانا، ويمثل كسراً لقرار وقف اطلاق النار ويكشف النوايا الحقيقية لحكومة اسرائيل. 

ودعت القيادة الفلسطينية، الحكومة الإسرائيلية الى الحكمة والتعقل، كما طالبت بتدخل دولي مباشر وفعال لتحقيق وقف فعلي شامل لاطلاق النار والغاء كل الخطوات التصعيدية والاحتلالية التي تمت. 

كما أكدت على ضرورة استئناف اللقاءات الامنية والسياسية بين الطرفين وبمشاركة دولية لمواصلة تطبيق الاجراءات التي جرى الاتفاق عليها من اجل تنفيذ ورقة تنيت وتوصيات ميتشيل واستئناف مفاوضات السلام على اساس مرجعية عملية السلام منذ مؤتمر مدريد والمتمثلة في مبدأ الارض مقابل السلام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية. 

وجددت القيادة التأكيد على احترام الجميع لقرار وقف اطلاق النار، معتبرة أن كل من يخل بهذا القرار خارجاً على القوانين الفلسطينية ومساهماً في سياسة التصعيد التي لا تخدم سوى اعداء السلام،والمخططات الاسرائيلية الموجهة ضد شعبنا وامتنا ومقدساتنا المسيحية والاسلامية. 

وشددت على انه لن يكون هناك سوى قرار فلسطيني واحد يصدر عن اللجنة التنفيذية 

لمنظمة التحرير الفلسطينية،وعن السلطة الوطنية الفلسطينية وكل من يخرج عن هذا القرار يعتبر خارجاً عن القانون.  

من ناحية اخرى، تلقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اتصالاً هاتفياً من توني بيلير رئيس الوزراء البريطاني. 

وتناول الاتصال الهاتفي آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ظل استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي، والجهود الدولية المبذولة لحماية عملية السلام وإعادتها إلى مسارها الصحيح. 

كما تلقى عرفات، اتصالاً هاتفياً من جوزيف بيكيه وزير الخارجية الأسباني. 

واستقبل عرفات في مقره في مدينة غزة ميغيل أنخيل موراتينوس المبعوث الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط. 

من ناحيتها، دعت فرنسا الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني ‏الى تهدئة الاوضاع.‏ ‏ 

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية بيرنار فاليرو بأنه يتعين على ‏اسرائيل سحب قواتها من مناطق السلطة الفلسطينية ووضع حد لسياسة الاغتيالات دون محاكمات مطالبا السلطة الفلسطينية في الوقت نفسه ببذل الجهود لالقاء القبض على ‏منفذي اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفى باسرع وقت ممكن و"على الفور".‏ ‏  

وامتنع فاليرو عن التعليق عما اذا كان يجب على السلطة الفلسطينية تسليم قاتلي ‏زئيفي الى السلطات الإسرائيلية وهو مطلب اسرائيلي ترفض السلطة تنفيذه. 

وعلى هذا الصعيد، اعلن مسؤول فلسطيني كبير ان قتلة رحبعام زئيفي وزير السياحة الاسرائيلي ليسوا من مناطق السلطة الفلسطينية وانهم من حملة بطاقات الهوية الاسرائيلية. 

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لفرانس برس "ان المعلومات التي تاكدنا منها ان الاشخاص الذين قتلوا رحبعام زئيفي وزير السياحة الاسرائيلي ليسوا من مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية". 

ونوه الى انه "حسب المعلومات فهؤلاء الاشخاص على ما يبدو من حملة بطاقات الهوية الاسرائيلية". 

واوضح المسؤول الفلسطيني ان "اجهزة الامن الفلسطينية اعتقلت العشرات من عناصر الجبهة الشعبية للتحرير فلسطين للتحقيق في الموضوع". 

وكانت الجبهة الشعبية تبنت اغتيال زئيفي ردا على اغتيال اسرائيل امينها العام ابو علي مصطفى في 27 اب/اغسطس 2001. 

عمرو موسى يدعو الى وقف التصعيد الاسرائيلي  

ودعا عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية المجتمع الدولي بالتحرك بصورة سريعة وفعالة لوقف تمادي اسرائيل في سياستها العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني. 

واكد موسىفي بيان أصدره اليوم ان استمرار الاحتلال وتوقف الجهود الدبلوماسية سوف يؤدي بالضرورة الى تزايد التوتر والعنف في المنطقة وان هناك ضرورة للعودة للسير على طريق السلام حتى يسيطر منطق المفاوضات ويبدأ التحرك السريع نحو انهاء الاحتلال ورفع الحصار. 

اكد انه يتابع عن كثب التصعيد العسكري الإسرائيلي الخطير في الأراضي الفلسطينية معتبراً أن هذا التصعيد خطير ويهدد حياة المواطنين. 

وأوضح انه سيستمر في متابعة الموقف والتشاور مع الرئيس الفلسطيني وكبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية في هذا الشأن مشيراً الى ان الوضع المتدهور في الاراضي الفلسطينية المحتلة سيكون احد اهم الموضوعات التي سيتناولها اثناء زيارته للولايات المتحدة. 

وقال " انه يتابع باهتمام التدهور الخطير في الاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة وما تقوم به اسرائيل من اعتداء مستمر على الشعب الفلسطيني وخاصة في الساعات الاخيرة نتيجة تواجد الجيش الإسرائيلي داخل اراضي السلطة الوطنية والحصار المفروض من قبل اسرائيل على العديد من المدن والقرى الفلسطينية مما ادى الى توقف نشاطات العديد من المؤسسات الفلسطينية الخدمية وغير الخدمية الامر الذي يهدد حياة المواطنين". 

وقال أن تصعيد اسرائيل الخطير والاستمرار في تبني سياسة الاغتيالات بما لذلك من تداعيات في خلق دائرة من العنف والعنف المضاد وهو الوضع الذي كانت السلطة الفلسطينية قد ادانته مراراً ودعت الى التحرك الدوليلانهائه.  

واكد الامين العام أن الجامعة العربية التي تتبنى موقفاً مبدئياً من ادانة الاغتيالات السياسية في اي مكان وتحت اي مسمى تطالب بوقفها فوراً—(البوابة)—(مصادر متعددة)