قالت مصادر جزائرية حكومية ان موجة الحر الشديد التي تجتاح مناطق صحراوية في اقصى جنوب البلاد ادت خلال الاسابيع الثلاثة الاخيرة الى مصرع 50 شخصا في منطقة تديكلت بولاية تنمراست على بعد نحو 2000 كلم جنوب العاصمة الجزائر.
وتوقع مسؤولون في بلديات بولاية تمنراست ان ترتفع الحصيلة في الايام المقبلة نظرا لاختفاء العديد من سكان هذه المناطق الصحراوية المهجورة خلال موجة الحر الحالية . وذكر خبراء الارصاد الجوية في ولاية تمنراست لصحيفة "الوطن" الخاصة ان درجات الحرارة بلغت في 12 تموز/يوليو 56 درجة في الخارج و50 درجة تحت الظل وهو معدل لم يسجل في المنقطة منذ 50 عاما.
وعزا الخبراء اسباب ارتفاع درجات الحرارة الى حركة الهواء والتسخين الحراري الذي طرأ في العقد الاخير على الغلاف الجوي للأرض .
واضافوا ان درجات الحرارة ظلت تتراوح منذ اكثر من شهر بين 42 درجة عند العاشرة صباحا و46 درجة عند مغيب الشمس ولم تهبط بعد منتصف الليل على غير العادة ولم يتجاوز فارق درجات الحرارة بين داخل المنازل وخارجها تسع درجات . وقال اطباء في مستشفى عين صالح شمال ولاية تمنراست ان ضحايا موجة الحر غير العادية هم من الاشخاص المسنين او من الاطفال الصغار ومرضى السكري والذين يعانون ضغط الدم في هذه المناطق الفقيرة من حيث الاغذية .
واكد المسؤولون المحليون في شركة الكهرباء والغاز ان ارتفاع درجة الحرارة فوق معدل 50 درجة قلل من الضغط الكهربائي وتسبب في توقف كثير من اجهزة التكييف والتهوية والتبريد في المنازل.
وقالت صحيفة "الوطن" ان سكان بلدتي الفوقار والزوية في المنطقة التي تجتاحها موجة الحر الشديد لجأوا الى احواض مائية في منطقة الفوقراة المعروفة بمنابعها الطبيعية هربا من حرارة الصيف اللاهبة –(البوابة)