كأس العالم 2026 يمنح نازحي غزة لحظات فرح نادرة وسط خيام النزوح في خان يونس
وسط خيام النزوح في منطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، عاش عشرات الفلسطينيين مساء الاثنين لحظات استثنائية من الفرح خلال متابعتهم مباراة المنتخب المصري أمام بلجيكا في افتتاح مشواره ببطولة كأس العالم 2026.
وتجمع أطفال وشبان في ساحة رملية بين الخيام لمشاهدة المباراة عبر شاشة عرض بسيطة نُصبت خصيصاً لهذه المناسبة، في مشهد أعاد إلى الأذهان بعض مظاهر الحياة الطبيعية التي غابت عن سكان القطاع خلال سنوات الحرب والنزوح.
متنفس رياضي وسط ظروف إنسانية قاسية
مع انطلاق المباراة، تحولت الساحة إلى مساحة للتشجيع والتفاعل الجماعي، حيث علت الهتافات مع كل فرصة هجومية، وتبادل الحضور النقاشات الكروية بعيداً عن ضغوط الحياة اليومية داخل المخيمات.
وقال النازح ومدرب نادي شباب رفح عبد الله سلامة، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن مثل هذه الفعاليات تمثل متنفساً نادراً للسكان الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة منذ شهور طويلة، مؤكداً أن الرياضة تمنح الناس فرصة لاستعادة بعض مظاهر الحياة الطبيعية ولو لساعات قليلة.
انقطاع الكهرباء يحد من متابعة الأحداث الرياضية
من جانبه، أوضح النازح محمد العنابي في تصريحات للاناضول أن انقطاع الكهرباء المستمر يحرم الكثير من العائلات من متابعة الأحداث الرياضية داخل الخيام، ما جعل شاشة العرض الجماعية فرصة استثنائية لمشاهدة المباراة والتفاعل معها.
وأضاف أن الرياضة ما تزال تمثل مصدر أمل وفرح لسكان القطاع رغم التحديات الكبيرة التي يواجهونها.
خسائر كبيرة في القطاع الرياضي
وتعرض القطاع الرياضي في غزة لأضرار واسعة خلال الحرب، حيث دُمرت مئات المنشآت الرياضية وتوقفت الأنشطة والمسابقات المحلية لفترات طويلة.
ومع انتهاء المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 بين مصر وبلجيكا، عاد المشجعون إلى خيامهم، لكن أجواء الحماس والفرح التي سادت المكان تركت أثراً إيجابياً في نفوس النازحين، مؤكدة أن الرياضة ما تزال قادرة على صناعة الأمل حتى في أصعب الظروف.

