ميسي يتربع على عرش المونديال مع الأرجنتين بعد ثلاثية أمام الجزائر

تاريخ النشر: 17 يونيو 2026 - 03:18 GMT
ليونيل ميسي أثناء مباراة الأرجنتين والجزائر في كأس العالم 2026
ليونيل ميسي أثناء مباراة الأرجنتين والجزائر في كأس العالم 2026

انتصر منتخب الأرجنتين -حامل اللقب- بثلاثية نظيفة على الجزائر، في ملعب "كانساس سيتي"، ضمن منافسات المجموعة العاشرة من كأس العالم 2026 المقامة في أمريكا الشمالية، وأحرز جميع أهداف اللقاء قائد التانغو ليونيل ميسي.

 

منذ اللحظة الأولى سيطرت الأرجنتين على مجريات المباراة، فيما قرر ليونيل سكالوني المدير الفني للتانغو الإبقاء على المهاجم البارع جوليان ألفاريز على مقاعد البدلاء لتجنب للإرهاق، في ظل تقارير أشارت إلى شعوره بانزعاجات عضلية تستوجب الابتعاد عن الإجهاد المتواصل.

 

برع سكالوني في اختيار وسط ملعب مميز مكون من الثلاثي رودريغو دي بول وأليكسيس ماك أليستر وإنزو فيرنانديز، لضمان السيطرة على الميدان أمام الجزائر، وهو ما تحقق بالفعل.

 

ميسي بطل المشهد

 

اعتقد البعض أن مشاركة ميسي في النسخة الحالية من المونديال بمثابة جواز مرور نحو اعتزال يليق مع الأرجنتين، لكن الواقع كان مغايراً، حيث استطاع النجم بتسديداته الدقيقة تسجيل ثلاثة أهداف "هاتريك" في شباك الجزائر.

 

جاء الهدف الأول في الشوط الأول عندما انطلق ميسي وسدد من خارج منطقة الجزاء، وفشل لوكا زيدان حارس الجزائر في التصدي لها لتسكن الزاوية اليسرى العليا لمرمى "محاربي الصحراء" في الدقيقة 17، بعدما ظهرت الدموع على وجه القائد عقب التسجيل.

 

وعاد ميسي في الشوط الثاني وسدد كرة من داخل منطقة الجزاء محرزاً الهدف الثاني له ولبلاده في الدقيقة 60، لكنه هذه المرة ابتسم أثناء الاحتفال وسط فرحة من جمهور الأرجنتين في المدرجات، فيما بدت ملامح الإرهاق واضحة على نجوم الجزائر.

 

وسجل ميسي الهدف الثالث من تسديدة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 76، ليعلن عن نفسه هدافاً للنسخة الحالية من المونديال، ويعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ كأس العالم، المسجل باسم النجم الألماني المعتزل ميروسلاف كلوزه برصيد 16 هدفاً.

 

عقب تسجيل الهدف الثالث، قرر سكالوني سحب ميسي من أرض الملعب للحفاظ عليه خشية تعرضه للإصابة، لا سيما أن تقارير صحفية كانت قد أشارت قبل المونديال إلى معاناة اللاعب من إصابة عضلية.

 

الجزائر والبحث عن الذات

 

لم يشارك النجمان رياض محرز وحسام عوار منذ البداية، لكن المدرب السويسري ذا الأصول البوسنية فلاديمير بيتكوفيتش دفع بهما في الشوط الثاني، دون أن يغيرا الكثير من شكل أداء الجزائر.

 

فشلت محاولات وسط ملعب الجزائر في احتواء مراوغات ميسي، وتركت اللاعب يتحرك بسهولة رغم تقدمه في السن وبلوغه نحو 39 عاماً، لكن سرعته في السيطرة على الكرة والتسديد لم تتأثر بعامل السن كثيراً.

 

وربما كان فارس شايبي جناح الجزائر أكثر اللاعبين تحركاً وإزعاجاً للأرجنتين، لكن ذلك لم يكن كافياً لمواجهة شراسة الأرجنتين في الضغط والتمرير والتمركز والتحرك خلال مجريات المباراة.