أكد وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح اليوم الأربعاء ان قيمة العقود التي تعطلها واشنطن ولندن في اطار "برنامج النفط في مقابل الغذاء" التابع للأمم المتحدة تصل إلى عشرة مليارات دولار.
واوضح صالح لدى استقباله مدير مكتب البرنامج العراقي في الامم لمتحدة بينون سيفان الذي يزور العراق "لا زالت هناك اكثر من عشرة مليارات دولار تمثل عقودا معلقة وعقودا قيد التنفيذ جراء سياسة الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا الهادفة الى زيادة معاناة شعب العراق وقتل اكبر عدد من أبنائه".
واضاف الوزير العراقي أن "الاستقطاعات التي حصلت عليها الأمم المتحدة بلغت اكثر من تسعة مليارات دولار منذ بدء العمل في البرنامج عام 1996 في حين لم يحصل العراق إلا على سلع بمبلغ سبعة مليارات و 600 مليون دولار".
ويسمح برنامج "النفط في مقابل الغذاء" للعراق ببيع كميات من النفط الخام في مقابل شراء سلع أساسية تحت إشراف دولي.
وتشتكي بغداد بانتظام من ان المندوبين الأميركي والبريطاني في لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة والمكلفة الموافقة على عقود الشراء العراقية، يعرقلان وارداتها.
واكد صالح "فشل برنامج النفط مقابل الغذاء في تخفيف معاناة الشعب العراقي وتحول الى برنامج +النفط مقابل نفقات الأمم المتحدة والتعويضات+ بدلا من تلبية احتياجات شعب العراق من أمواله".
وسيبحث سيفان مع المسؤولين العراقيين في سير هذا البرنامج الإنساني على ما أفاد الناطق باسم الأمم المتحدة في بغداد جورج ساميرويل.
ويزور سيفان خلال جولته في العراق التي تستمر حتى 17 آب/أغسطس المناطق الكردية في شمال البلاد الخارجة عن سلطة بغداد منذ نهاية حرب الخليج في 1991.
وكان سيفان قال في بيان نشرته الأمم المتحدة قبل وصوله إلى بغداد أن الأمم المتحدة أقرت عدة "تحسينات" لتسهيل تطبيق البرنامج.
واوضح أن "لجنة العقوبات اتفقت على لائحة تجهيزات وقطع غيار ستقرها مجموعة الخبراء (الفنيين)" وليس اللجنة بحد ذاتها.
واضاف أن لجنة العقوبات وضعت أيضا لوائح بالسلع التي يمكن للعراق استيرادها من دون ان تخضع لموافقتها في مجال التغذية والصحة والتعليم والزراعة—(أ.ف.ب)