افاد تقرير بان واشنطن هددت منظمات الصحة والإغاثة الفلسطينية بعدم منحها مساعدات مالية هذا العام، إذا أصرت على موقفها الرافض لتوقيع وثيقة جديدة تلتزم فيها بعدم استخدام هذه المساعدات لأهداف ضد إسرائيل.
ونقل موقع "يديعوت احرونوت" على الانترنت عن مصادر أميركية وصفها بانها "عليمة"، قولها مساء الجمعة، أن واشنطن طلبت من منظمات الصحة والإغاثة الفلسطينية، التي تتلقى دعما ماليا من الولايات المتحدة، الالتزام خطيًا أن "لا تستخدم الأموال التي تتلقاها منها لأهداف تدعم الإرهاب ضد إسرائيل". وأضافت المصادر أن المنظمات الفلسطينية رفضت التوقيع على وثيقة أميركية جديدة تتضمن هذا الطلب، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنه إذا أصرت المنظمات الفلسطينية على موقفها فإن الفلسطينيين لن يحصلوا، السنة الحالية، على أي دعم مالي من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية "يو اس ايد".
وأكدت المصادر أن الوثيقة المذكورة تلزم من يوقع عليها عدم تحويل أموال أميركية لجهات مرتبطة بالإرهاب، أو كانت لها صلة لذلك في السابق.
وكان الرئيس الأميركي، جورج بوش، قد وقع على هذا القانون الجديد في أعقاب أحداث الحادي عشر أيلول/سبتمبر 2001.
وقالت مصادر "يديعوت احرونوت" إن الأميركيين أجروا مفاوضات مع المنظمات الفلسطينية ذات الصلة في الأشهر الثلاثة الأخيرة، وأوضحوا لها بان واشنطن طالبت كل المنظمات في جميع أنحاء العالم بالتوقيع على الوثيقة الجديدة، وليس من المنظمات الفلسطينية فقط.
مع ذلك، تقول المصادر ذاتها، فقد رفضت المنظمات الفلسطينية هذا المطلب موضحة في الوقت نفسه، بأنه من ناحية قضائية لا يمكنها التوقيع على التزام من هذا القبيل.
وفي مقابل هذا الرفض، هددت الولايات المتحدة بأن "الفلسطينيين لن يحصلوا على سنت واحد حتى يوقعوا على الوثيقة الجديدة"، بحسب ما ينقله موقع "يديعوت احرونوت" عن المتحدثة باسم الوكالة الأميركية.
ونقل المصدر عن المتحدثة قولها إن "هذا الطلب عالمي، وليس من الفلسطينيين فقط. لقد وقعت غالبية المنظمات العالمية على هذا الطلب الجديد".
وكانت صحيفة "واشنطن تايمز" افادت ان "المنظمة الأم" لـ92 منظمة فلسطينية غير حكومية، أمرت أعضاءها بعدم التوقيع على الوثيقة الأميركية الجديدة.
ومن بين المنظمات الفلسطينية المشار اليها: منظمة "الهلال الأحمر" الفلسطيني، مستشفيات، عيادات طبية، منظمات إغاثة وحقوق إنسان.
ورفضت غالبية المنظمات التوقيع على الوثيقة الجديدة من بينها، "الهلال الأحمر" الفلسطيني التي حصلت، السنة الماضية، على مساعدات بلغت 300 ألف دولار من واشنطن.
وقال نائب مدير "الهلال الأحمر"، فايق حسن، لوكالة الأنباء أسوشييتد بريس: "نريد الحصول على هذه المساعدات، لكن دون شروط مسبقة".
يشار إلى أن المساعدات المالية الأميركية للمنظمات الفلسطينية غير الحكومية بلغت، السنة الفائتة، 35 مليون دولار، تم استخدامها في مشاريع مدنية، لكنه تم تجميد جزء من المبلغ المذكور بعد مطالبة الكونغرس الأميركي للفلسطينيين بالالتزام بعدة شروط.
كما أن المشاريع الأميركية في الضفة الغربية وقطاع غزة متوقفة منذ مقتل ثلاثة رجال أمن أميركيين في عملية غزة قبل عدة أشهر.
وحاليًا، ترفض واشنطن إدخال موظفيها إلى الضفة الغربية وقطاع غزة قبل استكمال التحقيق في ملابسات العملية المذكورة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
