حذر العراق اليوم الاحد من صدور قرار جديد "يتعارض" مع الاتفاق الذي حصل مع الامم المتحدة، فيما اعلنت واشنطن انها ستقدم خلال ايام الى مجلس الامن الدولي مشروع قرار جديد حول العراق، وفي الاثناء، اكدت باريس انه من "الضروري" محاسبة بغداد على تعاونها او عدم تعاونها مع المفتشين اولا قبل التفكير في اي تدخل عسكري.
وقال ناطق باسم الحكومة العراقية التي عقدت اجتماعا برئاسة الرئيس صدام حسين في تصريح نقله التلفزيون "لا نرى موجبا لصدور اي قرار جديد".
واضاف "نحذر من صدور قرار يتعارض والاتفاق مع الامين العام للامم المتحدة (كوفي انان) ورئيس لجنة الامم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش (هانس بليكس)"، معتبرا ان "معنى ذلك سيكون ان مجلس الامن لن يحترم تعهداته في الوقت الذي يطالب الاخرين بان يحترموا تعهداتهم".
وكانت الامم المتحدة والعراق اعلنا في فيينا الاول من تشرين الاول/اكتوبر التوصل الى اتفاق حول ترتيبات معاودة عمليات التفتيش التي وافقت عليها بغداد رسميا في 16 ايلول/سبتمبر.
وتسعى الولايات المتحدة مدعومة من بريطانيا الى اصدار قرار جديد لمجلس الامن ينص على استخدام القوة اليا ضد العراق في حال عدم استجابته لمطالب المجلس.
وكان العراق اكد اليوم الاحد مجددا استعداده لاستقبال المفتشين الدوليين لاستئناف عملهم تنفيذا للاتفاق الذي تم التوصل اليه مع الامم المتحدة مؤكدا عدم ضرورة اصدار قرار جديد من مجلس الامن الدولي.
ونقلت الصحف عن نائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان تأكيده خلال لقاء مع وفود تزور العراق بمناسبة الاستفتاء "موقف العراق بقبول عودة المفتشين وفق الاتفاق الذي تم التوصل اليه مع الامم المتحدة".
واضاف رمضان ان العراق "لا يجد اي مسوغ لاستصدار قرار من مجلس الامن حول ذلك".
مشروع القرار الاميركي مطلع الاسبوع
في غضون ذلك، اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول اليوم الاحد ان الولايات المتحدة ستقدم في مطلع الاسبوع الى مجلس الامن الدولي مشروع قرار جديد حول العراق يعزز مهمة المفتشين الدوليين عن الاسلحة.
واشار باول الى ان مشروع القرار الاميركي يقترح "نظاما جديدا متشددا للتفتيش"، وينص على "تبعات" في حال رفض العراق الالتزام به، معتبرا ان القرار "سيلقى دعما واسعا في مجلس الامن".
واوضح باول في حديث الى محطة التلفزيون الاميركية "فوكس" ان نتائج عدم الالتزام بالقرار المقبل "تبقى مفتوحة للدرس"، معترفا بذلك بوجود تباين في وجهات النظر حول هذا الموضوع بين اعضاء المجلس.
شيراك: من "الضروري" محاسبة العراق على افعاله اولا
من جهته، اكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم الاحد من بيروت انه من "الضروري" محاسبة العراق على تعاونه او عدم تعاونه مع مفتشي نزع الاسلحة الدوليين اولا قبل التفكير في اي تدخل عسكري.
وقال شيراك في المؤتمر الصحافي الاخير للقمة الفرنكوفونية "الامر الاساسي هو ان لا توفر المجموعة الدولية غطاء لعمل عسكري آلي قبل معرفة مدى تعاون السلطات العراقية الفعلي في عمليات التفتيش".
وردا على سؤال عن موقف فرنسا اذا استغنت الولايات المتحدة عن موافقة المجموعة الدولية لتوجيه ضربة للنظام العراقي ذكر شيراك شيراك بموقف بلاده.
وقال "اقترحت فرنسا اولا ان لا يصدر قرار واحد عن اساليب التفتيش واعطاء الضوء الاخضر لتدخل عسكري تلقائي وانما ان يصدر قراران منفصلان".
واوضح انه "اذا اظهر تقرير عمليات التفتيش ان السلطات العراقية لم تقم بما اعتبره المفتشون ضروريا ليكون التفتيش فعالا، خاصة وان هذه العمليات ضرورية ولا بد منها بسبب الشكوك الجدية حول عزم العراق على نزع اسلحة الدمار الشامل، يجتمع مجلس الامن مجددا لاستخلاص النتائج".
واضاف "عندها يمكن ان تكون النتائج متنوعة جدا" و"فرنسا ستتحمل مسؤوليتها" بدون اعطاء اية تفاصيل اخرى.
يذكر بان قادة دول وحكومات الفرنكوفونية تبنوا اليوم الاحد "اعلان بيروت" كبيان ختامي شكلت محاوره الرئيسية دعما للموقف الفرنسي في قضية العراق وتشديدا على دور الامم المتحدة الرئيسي في هذه القضية.
الدنماركيون يعارضون تدخلا عسكريا اميركيا في العراق
الى هنا، واظهر استطلاع للرأي اجراه معهد "بي ال اس رامبويل" ونشر اليوم الاحد ان قرابة نصف الدنماركيين (45%) يعارضون تدخلا عسكريا في الولايات المتحدة للاطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين فيما ايد 34% ذلك ولم يعط الاخرون اي رأي.
وافاد الاستطلاع ان 48% من الاشخاص يعارضون مشاركة الدنمارك في عمل عسكري في العراق للاطاحة بصدام حسين فيما يؤيد 38% ارسال جنود دنماركيين في حال شن حرب ضد هذا البلد ولم يعط 14% اي رأي.
واجري هذا الاستطلاع لحساب صحيفة "يلاند-بوستن" (محافظة) بين 7 و 9 تشرين الاول/اكتوبر على عينة تمثيلية من اشخاص تفوق اعمارهم ال 17 عاما ولم يحدد عددهم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)