واشنطن تعتبر احلال الامم المتحدة مكان التحالف 'غير واقعي' وباريس تريد نقل السلطة للعراقيين خلال شهر

تاريخ النشر: 12 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد وزير الخارجية الاميركي كولن ان بلاده لا تنتظر قوات المانية في العراق واعتبر من غير الواقعي إحلال الأمم المتحدة مكان التحالف في هذا البلد. وفي المقابل، اكدت فرنسا انها تريد قرارا جديدا من المنظمة الدولية يسلم السلطة للعراقيين خلال شهر وينص على اجراء الانتخابات خلال عام. 

وقال وزير الخارجية الاميركي في حديث لمحطة التلفزيون الالمانية "آ ار ديه" ان "على كل بلد ان يقرر بشأن مساهمته (في العراق) في حال صدور قرار جديد عن الامم المتحدة. واذا ارادت المانيا المساعدة في اعادة بناء قوة امنية عراقية، هذا جيد، ولكنني لا انتظر قوات المانية". 

واشار الى ان المستشار الالماني غيرهارد شرودر "اوضح ذلك منذ البداية".  

وقال باول ان المانيا "قدمت مساهمات اخرى" و"تلعب دورها"، معبرا عن شكره لبرلين على "عملها الضخم" في افغانستان.  

وحول تخلي الولايات المتحدة عن بعض السلطة في العراق للامم المتحدة، قال باول "لا يمكننا التخلي ببساطة عن كل السلطات لان الامم المتحدة غير قادرة على توليها". 

واضاف "لم تعد هناك حكومة في نهاية النزاع واذا تسلمت الامم المتحدة غدا السلطة في العراق وعاد السفير (بول) بريمر الى بلاده، ماذا ستفعل الامم المتحدة ومع من؟". 

وكرر باول ذات الموقف في مقابلة مع "الجزيرة"، حيث وصف منح الامم المتحدة الصلاحيات في العراق على حساب الحاكم الاميركي بول بريمر والتحالف القائم بأنه "غير واقعي". 

وقال ان "للامم المتحدة دورا للاضطلاع به، لكن من غير الواقعي التفكير بأن الامم المتحدة تستطيع ان تتولى كافة الامور فجأة واستبعاد السلطة الموقتة للتحالف. ذلك لن يتم". 

ووضع الامم المتحدة في صلب العملية السياسية في العراق جزء من التعديلات الفرنسية-الالمانية والروسية على مشروع قرار حول العراق قدمته الولايات المتحدة. 

ومن المقرر مناقشة هذا المشروع يوم السبت في جنيف خلال اجتماع للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) والامين العام للامم المتحدة وبمشاركة باول. 

لكن باول اكد انه لم "يسمع احدا في الامم المتحدة" يدعو الى انهاء الادارة الاميركية في العراق ومغادرة الحاكم الاميركي بول بريمر. 

وقال "ما اسمعه، هو اشخاص يريدون مزيدا من المشاركة في القرارات وتقاسم المسؤوليات"، مؤكدا انه "يعتقد ان في الامكان ايجاد صيغ قرار يأخذ في الاعتبار هذه الهواجس ويوفر لكل واحد امكانية الاضطلاع بدور مسؤول". 

فرنسا تريد نقل السلطة واجراء انتخابات بسرعة  

الى ذلك، اكدت فرنسا انها تريد قرارا جديدا من الأمم المتحدة بشأن العراق يسلم السلطة إلى مجلس الحكم العراقي الذي عينته الولايات المتحدة ربما خلال شهر وان ينص على اجراء انتخابات عامة بحلول فصل الربيع القادم. 

وفي مقال افتتاحي في صحيفة لو فيغارو الفرنسية اليومية في عددها الصادر الجمعة أعرب وزير الخارجية دومينيك دو فيلبان مجددا عن أولويات بلاده وقال إنها اعادة السيادة إلى العراق والبدء في وضع جدول زمني لتسليم السلطة. 

ومن المقرر ان يجتمع وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن في جنيف السبت لبحث مشروع قرار اميركي لمساهمة دول اخرى بقوات وأموال في العراق.  

وتريد فرنسا والمانيا تقليص الدور السياسي الاميركي في العراق المحتل. 

وقال فيلبان "خلال اطار زمني قصير جدا .. ليكن شهرا واحدا على سبيل المثال.. يمكن تشكيل حكومة عراقية انتقالية (من مجلس الحكم العراقي) تمنح تدريجيا سلطات تنفيذية تشمل الاقتصاد والميزانية." 

وأضاف "ويمكن تصور اجراء انتخابات عامة في أقرب وقت ممكن في الفترة من الآن وحتى ربيع عام 2004 ." 

وكانت فرنسا والمانيا قد قدمتا في وقت سابق من الاسبوع الحالي تعديلات على مشروع القرار الاميركي دعت الدولتان فيها إلى قيام الأمم المتحدة بدور أقوى في تنظيم الانتخابات واعادة السيادة العراقية. وقدمت روسيا مقترحات مماثلة منفصلة. 

والخطط الجديدة تحرم فعليا سلطات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة من جانب كبير من العملية السياسية وهو مفهوم من المؤكد أن يرفضه وزير الخارجية الامريكي كولن باول ووزير الخارجية البريطاني جاك سترو. 

وفرنسا وروسيا من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن مع الولايات المتحدة وبريطانيا والصين. والمانيا من الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا. 

وقال فيلبان إن استعادة السيادة العراقية سيفتح الطريق أمام عقد مؤتمر دولي لبحث اعادة الاعمار في العراق. 

وقال "الشيء المهم بالنسبة لنا ليس زيادة عدد الجنود على الأرض وانما وضع أطر لعملهم داخل تفويض واضح في الأمم المتحدة يقيد بمرور الوقت بتقارير منتظمة وتفصيلية ترفع إلى مجلس الأمن." 

ودعا فيلبان ايضا إلى تشكيل جيش وطني عراقي على وجه السرعة على نمط القوات التي تولت المسؤولية من القوات الاميركية في افغانستان بعد سقوط حركة طالبان. –(البوابة)—(مصادر متعددة)