تفاصيل مثيرة.. كيف جندت إيران جاسوساً أمريكياً داخل الاحتلال الإسرائيلي ؟

تاريخ النشر: 30 يونيو 2026 - 07:50 GMT
-

كشفت وسائل إعلام عبرية، الثلاثاء، عن اعتقال سلطات الاحتلال الإسرائيلي مواطنا أمريكيا يقيم داخل الأراضي المحتلة، للاشتباه في تنفيذه أنشطة تجسس لصالح إيران مقابل مبالغ مالية، شملت تصوير مواقع وصفتها الأجهزة الأمنية بأنها حساسة.

وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن شرطة الاحتلال الإسرائيلي أعلنت أن عملية الاعتقال جرت مطلع الشهر الجاري، بعد تحقيقات مشتركة مع جهاز الأمن العام "الشاباك"، على خلفية الاشتباه بتورط الشاب في التواصل مع جهة أجنبية وتعريض أمن الاحتلال للخطر.

وأوضحت التحقيقات، وفق الصحيفة، أن المشتبه به، البالغ من العمر 20 عاما، نفذ عددا من المهام لصالح جهات استخبارات إيرانية، تضمنت توثيق وتصوير مواقع حساسة داخل الأراضي المحتلة.

وأضافت أن الشاب كان يتلقى مقابلا ماليا عن كل مهمة، تراوح بين عشرات ومئات الدولارات، بحسب طبيعة المهمة التي كُلّف بتنفيذها.

وأكدت شرطة الاحتلال الإسرائيلي أن عملية توقيفه نُفذت في التاسع من يونيو/حزيران الجاري، بالتنسيق مع جهاز "الشاباك"، وذلك بعد تلقي معلومات من أجهزة استخبارات أجنبية، دون الكشف عن هويتها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول التحقيقات في شرطة الاحتلال الإسرائيلي، عميحاي بنتا، قوله إن الأشهر الأخيرة شهدت الكشف عن عدة قضايا تجسس لصالح ما وصفه بـ"العدو"، مشيرا إلى أن بعض المتهمين نفذوا هذه الأنشطة خلال فترة الحرب، وهو ما اعتبره مساهمة في دعم العمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف أن أجهزة الأمن ستواصل، بالتعاون مع "الشاباك"، ملاحقة كل من يشتبه في تورطه بقضايا تمس أمن الاحتلال الإسرائيلي، والعمل على تقديمهم إلى القضاء.

وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعلنت خلال العامين الماضيين توقيف عدد من مواطنيها، بينهم جنود، للاشتباه في تجسسهم لصالح إيران مقابل مبالغ مالية.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي بين الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان، ثم توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في 17 يونيو/حزيران الجاري.

وخلال تلك الحرب، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه مناطق مختلفة داخل الأراضي المحتلة، وأصابت عددا من المواقع الحيوية، في وقت فرضت فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي رقابة مشددة على وسائل الإعلام، مع استمرار التعتيم على حجم الخسائر التي خلفتها الهجمات.