واشنطن ترفض فكرة دولة ثنائية القومية والجيش الاسرائيلي يجتاح جنين ويعتقل مسؤول فتح فيها

تاريخ النشر: 09 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفضت واشنطن فكرة دولة من البحر المتوسط إلى نهر الاردن لها قوميتين وقال وزير الخارجية الاميركي ان تسوية على اساس دولتين هو السبيل الوحيد لحل الصراع، في الغضون اجتاح الجيش الاسرائيلي مدينة جنين وشن حملة اعتقالات فيها 

واشنطن ترفض 

واعلن وزير الخارجية الامريكي كولن باول ان رأي الولايات المتحدة بان تسوية تقوم على اساس دولتين هي السبيل الوحيد للتحرك قدما في الشرق الاوسط وقال ان الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي ان يشن قريع حملة اجراءات صارمة على النشطين الفلسطينيين. 

وقال باول ان مساعد وزير الخارجية وليام برنز سيتوجه الى مصر الاسبوع المقبل في زيارة ترمي في جانب منها الى اقناع الحكومة المصرية بالضغط على قريع من اجل بدء تفكيك الجماعات الفلسطينية التي تهاجم اسرائيل. 

وياتي تعليق باول ردا على تصريحات نقلتها وكالة انباء رويترز عن احمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني افاد فيها ان الفلسطينيين سيسعون الى اقامة دولة واحدة ذات قوميتين مع اسرائيل اذا نفذت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون خطط اعلنت الشهر الماضي بالاستيلاء على اجزاء من الضفة الغربية. 

واوضح شارون في ذلك الوقت انه سيمضي قدما بمثل هذه الخطط اذا راى انه من المتعذر تحقيق تقدم نحو اتفاق سلام. 

واشار قريع الى ان افكار شارون ترقى الى الفصل العنصري.  

وسئل باول عما اذا كان اقتراح الدولة الواحدة الذي ذكره قريع يمكن تنفيذه بنجاح فقال "لا. نحن ملتزمون بتسوية تقوم على اساس دولتين. اعتقد انها التسوية الوحيدة التي ستنجح.. دولة للشعب الفلسطيني اسمها فلسطين ودولة يهودية..دولة اسرائيل." 

واضاف "لا اعتقد ان من الممكن ان نقبل وضعا يؤدي الى اي شيء يمكن ان يصفه احد بانه فصل عنصري..." 

وقال باول "السيد شارون ... يتطلع الى شركاء موثوق بهم يمكنه العمل معهم وخططه التي استغرق بعض الوقت في عرضها في الاونة الاخيرة تشير الى ما يشعر بانه قد يضطر لعمله اذا لم يتوفر شريك موثوق به... وما نحاول عمله هو اقناع هذا الشريك الموثوق فيه بان ينهض ويبدأ العمل."  

واضاف باول انه يأمل بان يمكن لبيرنز "تكوين بعض الزخم لزيادة الضغط قليلا من جانب المصريين وغيرهم على السلطة الفلسطينية."  

وقال "عليهم ان يواصلوا العمل ويتعين عليهم ان ينتزعوا من (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات سلطة تسمح لقريع بان يبدأ باتخاذ خطوات فيما يتعلق بالارهاب والعنف 

وأبرزت تصريحات قريع " إحساس الفلسطينيين باليأس في مواجهة خطة رئيس الحكومة الإسرائيلية، أريئيل شارون، بفرض حدود تجردهم من بعض الأراضي التي يريدون إقامة دولتهم عليها إذا استمر توقف مساعي السلام.  

لكن فكرة إقامة دولة ذات قوميتين تثير مخاوف متزايدة لدى الإسرائيليين من أنهم إذا لم ينفصلوا عن الفلسطينيين فإن اسرائيل قد ينتهي بها الأمر وهي تحكم منطقة تمتد من نهر الأردن إلى البحر المتوسط وسرعان ما سيصبح اليهود أقلية فيها.  

وكان وزير الاعلام السابق ياسر عبدربه اعلن في تصريحات صحفية ان السلطة الفلسطينية قد تحل نفسها ردا على الاجراءات الاسرائليلية الاخيرة  

وقال قريع إن الخطوات الأحادية من جانب شارون بما في ذلك الحاجز الفاصل الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية، قد تدفع الفلسطينيين إلى التخلي عن جهود التوصل إلى تسوية للصراع تقوم على أساس دولتين.  

وأضاف "وضع الفلسطينيين في كانتونات حل قائم على الفصل العنصري. من يمكنه قبول ذلك؟"، وتابع يقول: "سنسعى إلى حل يقوم على أساس دولة واحدة…لا يوجد حل آخر. لن نتردد في الدفاع عن حقوق شعبنا عندما نشعر بنية (إسرائيل) الجادة للغاية بالقضاء على هذه الحقوق". 

الموقف الاسرائيلي 

إسرائيل بدورها عقبت بقول مسؤول في ديوان شارون، إنه "ليس هناك أدنى شك في أن الفلسطينيين يتابعون الأفكار التي تسمعها جهات إسرائيلية عن التهديد الديموغرافي، بواسطة وسائل الإعلام". وقال رئيس الحكومة الإسرائيلي مؤخرًا إن الوقت يعمل لصالح إسرائيل بخصوص التغيرات الديموغرافية، ورفض جميع التحذيرات في هذا الصدد. 

تطورات ميدانية 

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، في مدينة ومخيم جنين وشنت حملة اعتقالات طالت اكثر من 15 شخصا بحجة انهم مطلوبين لديها  

وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية انه تم اعتقال عطا أبو رميلة أمين سر حركة فتح في مخيم اللاجئين جنين وفرض الجيش الإسرائيلي حظر التجول على الأحياء الغربية من المدينة، وقام بعض الفلسطينيين برشق الجنود بالحجارة. 

وقال شهود عيان، إن تلك القوات توغلت في المنطقة الغربية من المدينة والمخيم، وتحديداً في حي الهدف ووادي برقين ومحيط المقبرة، وفتحت النار صوب المنازل وفجرت أبواب عددٍ منها خلال اقتحامها. 

وفي قباطية اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، مواطنين في البلدة الواقعة جنوب جنين. 

وكانت تلك القوات، اقتحمت البلدة، وشنت حملة تفتيش واعتقلت محمد نجيب أبو وعر (20 عاماً)، ومحمد حنايشة (21 عاماً)، واقتادتهما إلى جهة مجهولة. 

إلى ذلك ذكرت الاذاعة العسكرية الخميس ان الجيش الاسرائيلي سيضع جنودا يتحدثون اللغة العربية على الحواجز التي يقيمها في الاراضي الفلسطينية ونقاط العبور مع اسرائيل. 

واوضحت الاذاعة ان وزير الدفاع شاوول موفاز وافق على هذا التدبير خلال اجتماع مع رئيس الاركان موشي يعالون ورئيس جهاز الامن الداخلي (شين بيت) آفي ديتشر. 

واوضحت الاذاعة من جهة اخرى ان الجيش الاسرائيلي "سيساعد" المنظمات الانسانية التي تنشط في الاراضي الفلسطينية, لكنها لم تقدم مزيدا من الايضاحات—(البوابة)—(مصادر متعددة)