واشنطن تحذر من العواقب واجتماع طارئ للجامعة العربية لبحث التهديدات الاسرائيلية ضد عرفات

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول معارضته قتل او طرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وحذر من ان هذه الخطوة قد تفجر غضب العالمين العربي والاسلامي. ياتي ذلك فيما قررت الجامعة العربية عقد اجتماع طارئ غدا لبحث التهديدات الاسرائيلية لعرفات الذي اعربت سوريا عن تضامنها معه. 

وكان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اعلن الاحد إن قتل عرفات خيار مطروح أمام حكومته التي عقدت اليوم اجتماعها الأسبوعي. 

وقال وزير الخارجية الاميركي في مقابلة مع تلفزيون فوكس نيوز من بغداد "الولايات المتحدة لا تؤيد سواء تصفية السيد عرفات او نفيه... والحكومة الاسرائيلية تعرف ذلك." 

وتابع "اعتقد ان من الممكن توقع ان يعم الغضب العالمين العربي والاسلامي وكثيرا من انحاء العالم الاخرى" في حال طرد او قتل عرفات. 

وكانت الحكومة الامنية الاسرائيلية قررت الخميس مبدئيا ابعاد عرفات الذي تعتبره "عقبة" امام السلام ما اثار موجة احتجاجات في العالم وفي صفوف الفلسطينيين الذين نزلوا الى الشوارع بالالاف اعرابا عن دعمهم للزعيم الفلسطيني الذي يحاصره الجيش الاسرائيلي منذ عشرين شهرا في مقره برام الله. 

واعتبرت مصادر سياسية اسرائيلية ان الموقف الذي عبر عنه وزير الخارجية الاميركي قابل للتغير مستقبلا. 

ونقل موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" على الانترنت عن هذه المصادر قولها ان اسرائيل لم تتعهد بطرد عرفات وانما بـ"إزالة" هذه العقبة. 

واكدت المصادر ذاتها ان اسرائيل لا تختلف مع الولايات المتحدة في هذا الصدد وانه إذا توفرت الظروف المناسبة لإبعاد عرفات "فإننا سننسق ذلك معهم، ولن نفاجئهم".  

وقد اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات تهديد إسرائيل بقتل أو طرد عرفات، ممارسة عصابات المافيا لا تصرف حكومات ودول، مشيرا إلى أن إسرائيل مصممة على قتل عرفات لإثارة الفوضى بين الفلسطينيين. 

اجتماع طارىء للجامعة العربية 

وفي هذه الاثناء، اعلن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان الجامعة العربية ستعقد اجتماعا طارئا غدا الاثنين يخصص لبحث التهديدات الاسرائيلية بابعاد عرفات.  

وقال موسى اليوم الاحد امام الصحافيين ان الاجتماع سيعقد على مستوى المندوبين الدائمين للدول الاعضاء في الجامعة "بناء على طلب فلسطيني". 

واعلن موسى انه اتصل هاتفيا الاحد بالرئيس الفلسطيني للتشاور معه. وكانت الحكومة الامنية الاسرائيلية قررت مساء الخميس مبدئيا ابعاد عرفات ما اثار موجة احتجاجات في العالم وفي صفوف الفلسطينيين الذين نزلوا الى الشوارع بالالاف اعرابا عن دعمهم للرئيس الفلسطيني. 

سوريا تدعم عرفات  

في المقابل اعلن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ان سوريا "تقف الى جانب القضية الفلسطينية" وذلك خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الفلسطيني. 

وقالت وكالة الانباء السورية "سانا" ان الشرع اكد لعرفات في المكالمة "وقوف سوريا رئيسا وقيادة وشعبا الى جانب القضية الفلسطينية وحرص سوريا الدائم على تعزيز الوحدة الوطنية للشعب الفلسطينى". 

من جهته طلب عرفات، الذي بادر بالاتصال، من الشرع "نقل احر تحياته الى الرئيس بشار الاسد لمواقفه الجريئة والثابتة الداعمة لحقوق الشعب الفلسطينى". وعبر عرفات خلال الاتصال عن شكره لسوريا "لوقوفها فى مجلس الامن الى جانبه دفاعا عن القضية الفلسطينية فى مواجهة الهجمة الاسرائيلية الشرسة والمحاولات الاسرائيلية المتكررة" لابعاده كما افادت سانا. 

وكان نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني اعلن في وقت سابق ان ياسر عرفات تلقى اتصالا هاتفيا امس السبت من وزير الخارجية السورى الذي اكد له دعم الرئيس السوري.  

وقال ابو ردينة في غزة ان الشرع اكد خلال الاتصال "على وقوف سوريا الى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله وسعيه للحصول على حقوقه الوطنية". 

واوضح ان الاتصال "بحث اخر التطورات واكد الشرع على موقف سوريا الداعم للرئيس ياسر عرفات والشعب الفلسطيني في هذه الظروف الصعبة". يشار الى ان العلاقات بين المسؤولين السوريين وعرفات شهدت فتورا منذ توقيع اتفاقات اوسلو الاسرائيلية-الفلسطينية في 1993. وتم الغاء زيارة لعرفات الى دمشق في اللحظة الاخيرة في ايلول/سبتمبر 2001. 

وتاخذ دمشق على عرفات توقيع اتفاق "منفرد" مع اسرائيل مما اضعف مواقف المفاوضين العرب مع اسرائيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)