نهايات عبد الرحمن منيف في جريدة

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- البوابة 

ضمن مشروع اليونسكو " كتاب في جريدة " ، صدرت يوم أمس الأربعااء رواية عبد الرحمن منيف النهايات، مع رسوم للفنان اللبناني رفيق شرف. 

وعبد الرحمن منيف من ابرز الروائيين العرب الآن وقد نال جائزة القاهرة للإبداع الروائي عام 1998 كما نال جائزة سلطان العويس عام 1989. 

وقد اصدر منيف العديد من الروايات والمؤلفات الفكرية والثقافية منها : "شرق المتوسط" و"مدن الملح" والأشجار واغتيال مرزوق و"الآن هنا" وارض السواد. 

يذكر أن عبد الرحمن منيف ولد في عمان 1933 لأب من نجد وأم عراقية.  

أنهى دراسته الثانوية في العاصمة الاردنية، ثم التحق بكلية الحقوق في بغداد عام 1952. وبعد عامين من انتقاله إلى العراق طرد مع عدد كبير من الطلاب العرب، بعد توقيع "حلف بغداد"، فواصل دراسته في جامعة القاهرة. 

تابع عبد الرحمن منيف دراسته العليا منذ عام 1958 في جامعة بلغراد، وحصل منها في عام 1961 على درجة الدكتوراه في العلوم الاقتصادية، وفي اختصاص اقتصاديات النفط وعمل بعدها في مجال النفط بسورية . 

في عام 1973 ، انتقل منيف ليقيم في بيروت حيث عمل في الصحافة اللبنانية، وبدأ الكتابة الروائية بعمله الشهير " الأشجار واغتيال مرزوق". 

في عام 1975، أتقام في العراق، وتولى تحرير مجلة " النفط والتنمية" حتى عام 1981. 

غادر بعدها إلى فرنسا حيث تفرغ للكتابة الروائية. وفي عام 1986 عاد منيف مرة أخرى إلى دمشق حيث يقيم الآن. 

ومسرح الرواية في النهايات هو قرية " الطيبة" وهي قرية محددة ، ذات جغرافية وتضاريس معينة لكنها في الوقت نفسه كل قرية في بلد عربي، وربما في أي بلد في العالم. وربما كانت أيضا – رمزاً لكل قرية يتوق الإنسان إلى العودة إليها هارباً من قحط العالم وموته ، لائذا بخصبها وميلادها المتجدد. القرية الرحم، والقرية المرجع يهددها القحط لكنها تبقى . إنها مرثية للجنة التي بقيت حاضرة في أذهان أهل القرية، رغم أن أرضها راحت تشح، ومياهها تقل . 

تناول منيف الصيد في كتاباته غير مرة. وهو هنا يصور " الطيبة" التي يهددها القحط، وتندر فيها مصادر الغذاء، فيبحث أهلها عن الحيوان والطير لسد رمقهم وتغدو للصيد قيمة مراسمية، ويتبادل الإنسان والحيوان الرمز والمغزى . 

وإذا كان للقرى شيوخها وعقلاؤها فإن لها أيضا مجانينها، ومجنون الطيبة عساف يكاد أن يكون الرجل الوحيد في الرواية الذي يعطيه المؤلف اسماً وهوية. ومجنون الرواية صياد فيه شيء من جنون الأولياء يتملكه الهوس بالقرية ، وبامتداد حياتها في الصيد . وبحبه وفهمه للناس والطبيعة وعلاقته بكلبه الوفي ، يبدو "عساف" اكبر قامة من العقلاء جميعاً. 

يحن "منيف " إلى قريته الأولي والأخيرة "الطيبة" حنين أبنائها ويبكي أحزانها – أم يبكي أحزانه وأحزاننا من خلالها.  

يذكر أن عدد النسخ المطبوعة في الوطن العربي يصل إلى ثلاثة ملايين نسخة.