رام الله – عزت الراميني- وكالات
استطاع النقيب في جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة بهاء الدين سلامه بن سعيد التسلل إلى مستوطنة كفار دوروم وسط القطاع وتنفيذ عملية فدائية أسفرت عن قتل رقيب إسرائيلي وإصابة اثنين آخرين بجروح جراح أحدهما خطيرة للغاية، في الوقت الذي ردت فيه إسرائيل بقصف مقر القوة 17 في خان يونس.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية لـ"البوابة" إن الشهيد سعيد يبلغ من العمر(28 عاما)، كان سجن سابقا لمدة 6 أعوام في السجون الإسرائيلية، وأنه مطلوب للأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
وقالت وكالة "فرانس برس" نقلا عن أقارب الشهيد أنه "كان في السابق مسؤول الجهاز العسكري لحركة فتح (صقور فتح) في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة وكان فر من القطاع خلال الانتفاضة الأولى التي اندلعت عام 1988 الى ليبيا لاتهامه بالانتماء الى صقور فتح في تلك الفترة وعاد بعد قيام السلطة الفلسطينية في مايو 1994 الى قطاع".
وأفادت قناة "الجزيرة" الفضائية بأن هناك روايتان لعملية تسلل النقيب الفلسطيني إلى المستوطنة الإسرائيلية المحمية جيدا، واحدة تقول إن سعيد استطاع التسلل، بعدما تخفى بزي عسكري إسرائيلي، والأخرى تفيد بأن الشهيد استطاع الدخول للمستوطنة عبر شق نفق إليها.
وقد شيع الآلاف جثمان بن سعيد الذي أقيمت له جنازة عسكرية ولف بالعلم الفلسطيني وأطلق مسلحون النار بكثافة في الهواء وأعلن عبر مكبرات الصوت "ان صقور فتح تعلن مسؤوليتها عن العملية الاستشهادية التي نفذها ابن فتح الشهيد البطل بهاء الدين بن سعيد".
وأفادت "الجزيرة" بأن إسرائيل سلمت الجانب الفلسطيني جثمان الشهيد، إلا أنها رفضت مشاركة ضباط الارتباط الفلسطينيين في معاينة مكان وقوع العملية.
وأضافت "فرانس برس" نقلا عن ناطق عسكري إسرائيلي قوله في بيان أن النقيب الفلسطيني تمكن من قتل رقيب أول يدعى باروخ بلوم (21 سنة)، وإصابة 2 آخرين، أحدهما جراحه خطرة، وقال الناطق الإسرائيلي إن الفلسطيني "دخل البيوت البلاستيكية في المستوطنة، وأطلق الرصاص على الجنود الذين كانوا هناك وأصاب أحدهم". وأضاف "وتلا ذلك تبادل إطلاق نار جرح خلاله جنديان وقتل" الفلسطيني.
ونقلت الوكالة عن مصدر فلسطيني مسؤول أن السلطة الفلسطينية فتحت تحقيقا حول العملية التي قام بها بن سعيد صباح اليوم.
وقال المصدر الفلسطيني المسؤول "ان السلطة الفلسطينية تقوم بإجراء تحقيق حول الحادث الذي جرى صباح اليوم في مستوطنة كفرداروم وسط قطاع غزة".
وأضاف المصدر نفسه "ان السلطة الفلسطينية تطالب الجانب الإسرائيلي في الوقت نفسه بعدم القيام بأي عدوان ضد شعبنا الفلسطيني أو مؤسسات السلطة الفلسطينية ما سينعكس سلبا على تطورات الوضع ويعمل على تفاقمه".
من ناحية أخرى، قامت مروحيات إسرائيلية بقصف موقع لـ "قوات 17" حرس الرئيس الفلسطيني الخاص في خان يونس مما أدى إلى إصابة 4 أفراد هذه من القوة، جراح أحدهم بجروح خطرة، وفقا لما صرح به المصدر الأمني الفلسطيني.
وقال المصدر الأمني لوكالة فرانس برس "إن مروحيات إسرائيلية قامت صباح اليوم بقصف موقع لقوات 17 حرس الرئيس الخاص في منطقة معن في خان يونس جنوب القطاع مما أدى إلى إصابة 4 أفراد من هذه القوة أحدهم بجروح خطرة حسبما أكدت مصادر طبية.
ونفت إسرائيل في وقت لاحق ان تكون قد قصفت مقر القوة 17 ، غير ان معلومات مؤكدة حصلت عليها البوابة من مصادر فلسطينية أكدت وقوع القصف، كما أفاد المصدر بان المروحيات الإسرائيلية قصفت خلال الليلة الماضية موقعا آخر للقوة 17 في خان يونس ودمرته تدميرا كاملا—(البوابة)