نبذة تاريخية عن الأسلحة البيولوجية والكيميائية

تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعود اول عملية معروفة لاستخدام اسلحة كيميائية على نطاق واسع الى 22 نيسان/ابريل 1915 حين استخدمت الجيوش الالمانية هذه الاسلحة لمهاجمة الخنادق الفرنسية قرب ايبريس في بلجيكا وفق ما ذكرت منظمة الصحة العالمية، مشيرة الى ان المقذوفات المسمومة لطالما استخدمت عبر التاريخ. وقررت المانيا خلال الحرب العالمية الاولى استخدام غاز الكلورين الذي كانت وحدها تمتلكه لمحاولة الخروج من جمود الخنادق والتغلب على مشكلة نفاذ ذخائرها بسبب الحصار البحري الذي فرضته القوات الحليفة. فعمد الجيش الالماني الى نشر 180 طنا من غاز الكلورين المعبأ في 5730 حاوية مضغوطة في الجو في اتجاه خطوط العدو. وقتل في هذه العملية 15 ألف جندي فرنسي وجزائري وكندي وفق تقرير منظمة الصحة العالمية.  

وذكرت المنظمة في تقريرها الأولى حول الاسلحة البيولوجية والكيميائية الذي يمكن الاطلاع عليه حاليا على موقع الانترنت الخاص بها "كانت تلك اول تجربة عالمية لاسلحة دمار شامل".  

وفي 1917استخدم "غاز الخردل" للمرة الاولى واستخدم مباشرة ضد الجلد الذي تصعب حمايته اكثر من الرئتين. واطلق الغاز في بادئ الامر بواسطة قذائف مدفعية، ثم بواسطة طائرات.  

واستخدم في روسيا عام 1919، كما استخدمه الفرنسيون في المغرب بين 1923 و1926 والايطاليون في ليبيا عام 1930 واليابانيون في سينكيانغ في الصين عام 1934 والايطاليون في اثيوبيا بين 1935 و1940.  

وعاد اليابانيون مجددا بين 1937 و1942 الى استخدام اسلحة كيميائية مثل غاز الخردل، مع ظهور اولى الاسلحة البيولوجية التي استخدمت على سبيل المثال الطاعون. وفي فيتنام اسرف الاميركيون في استخدام الاسلحة الكيميائية من غاز التريوكسين والعامل البرتقالي بين 1961 و1967. واستخدم العراق غاز الخردل وغازي التابون والسارين في حربه مع ايران بين 1980 و1988.  

وفي 1984 استخدمت طائفة اميركية بكتيريا التريفيموريوم المسببة لداء السلمونيل مما ادى الى مقتل عدد من الاشخاص.  

وفي اليابان اسخدمت طائفة اووم مرتين غاز السارين في 27 حزيران/يونيو 1994 في ماتسوموتو قرب جبل فوجي مما ادى الى مقتل سبعة اشخاص واصابة ثلاثمائة بجروح، ثم في 20 اذار/مارس 1995 في مترو طوكيو مما ادى الى وقوع 12 قتيلا واكثر من خمسة الاف جريح. وختمت منظمة الصحة العالمية ان اي استخدام للاسلحة الكيميائية او البيولوجية لم يسجل رسميا منذ ذلك التاريخ وحتى تشرين الاول/اكتوبر الجاري—(أ.ف.ب)