مواجهة متوقعة بين البرلمان والحكومة البحرينية

تاريخ النشر: 08 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يترقب البحرينيون معركة ساخنة بين مجلس النواب والحكومة لن تصل الى حد الصدام حسبما ذكر نواب ومسؤولون حكوميون، وذلك في جلسة استثنائية للمجلس السبت المقبل لمناقشة تقرير لجنة تحقيق برلمانية قد يقود الى استجواب وزراء.  

واكد النائب عبدالنبي سلمان لوكالة فرانس برس ان مجلس النواب سيناقش في جلسته الاستثنائية هذه تقريرا للجنة التحقيق في اوضاع الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، يرصد مخالفات في اداء الصندوقين ويخلص الى لائحة اتهام سياسي. 

وقال سلمان مقرر اللجنة خلصنا الى توجيه لائحة اتهام بحق ثلاثة وزراء مسؤولين عن التجاوزات التي حدثت في التأمينات الاجتماعية وصندوق التقاعد بحكم رئاستهم لمجلسي الادارة في كلا الصندوقين. واضاف ان مسؤولية الوزراء ثابتة واستجوابهم من قبل البرلمان متروك للنواب بعد مناقشة التقرير. 

واستبعد سلمان اي صدام مع الحكومة بعد طرح التقرير للمناقشة. وقال لسنا في وارد توقع اي صدام مع الحكومة التي توقع ان تسلم ببعض الحقائق الواردة في التقرير وتعد بمعالجة الامر لان هناك بوادر على رغبة الحكومة في ذلك.  

واضاف ان الصدام ليس هدفنا. نريد تحديدا عودة اموال القروض التي شطبت من غير مسوغ قانوني هذا يستدعي بطبيعة الحال ان تكون هناك متابعة من قبل المجلس والقضية ستظل مفتوحة حتى تعود هذه الاموال الى الصندوقين. 

لكن سلمان استبعد ايضا تسوية حول المسألة، مشيرا خصوصا الى ان لجنة التحقيق لديها ادلة على تجاوزات حدثت بعد 14 كانون الاول/ديسمبر 2002، وهو تاريخ بدء اعمال البرلمان البحريني. واضاف ان هذه الادلة كفيلة بادانة الوزراء المسئولين. وتشكل صلاحية مجلس النواب البحريني في الرقابة على اعمال الحكومة قبل انعقاده رسميا وفق ما تنص عليه مادة في قانون مجلسي الشورى والنواب نقطة اساسية في الجدل الدائر. 

وتقضي المادة 45 من هذا القانون بان تبدأ رقابة المجلسين من تاريخ انعقادهما. ونسبت صحيفة الايام شبه الحكومية في عددها الاربعاء لرئيس لجنة التحقيق البرلمانية النائب فريد غازي قوله ان هناك تفسيرا للمادة 45 سيفاجئ الجميع وسيسمع به اذا لوحت الحكومة باستخدامها. واوضح ان هذا التفسير القانوني لتلك المادة الذي تم تدارسه والتوصل اليه مع علماء في الفقه الدستوري يبتعد عن تحجيم او وقف اعمال لجنة التحقيق. 

واضاف غازي ان مصداقية المجلس على المحك والمجلس امام اختبار قوة. من جهته، رأى عبد الله جناحي امين سر جمعية العمل الوطني الديموقراطي ائتلاف يسار وقوميين ومستقلين، احدى الجمعيات الاربع التي قاطعت الانتخابات ان الحقائق التي توصل اليها تقرير لجنة التحقيق في اوضاع صندوق التقاعد والتأمينات الاجتماعية معروفة للرأي العام. 

واشار ان انجاز اللجنة يتمثل في انها وثقت هذه الحقائق، مستبعدا بدوره اي صدام مع الحكومة بسبب سقف الصلاحيات التي يتمتع بها المجلس بالدرجة الاولى.ورأى ان التصعيد لن يصل في احسن الاحوال الى اكثر من الضجة الاعلامية.  

وقال جناحي في كل الاحوال هذه تجربة يتعين علينا ان ننتظر نتائجها عندما يتمكن المجلس من المضي قدما في الاستجواب مثلا او تعديل قانون التأمينات لتحقيق شفافية اكبر في ادارة التأمينات فان هذا سيكون مفاجأة حتى للمعارضة خارج المجلس. 

وتضمنت الصحف المحلية في الايام الاخيرة تصريحات ساخنة من قبل النواب حول تقرير لجنة التحقيق بينما اكد مسؤولون بحرينيون ثقتهم في سلامة موقف الحكومة في القضية. ويحدد التقرير مسئولية ثلاثة وزراء هم وزير العمل الحالي مجيد العلوي رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ووزير العمل السابق عبد النبي الشعلة الذي كان يشغل هذا المنصب ووزير المالية والاقتصاد الوطني عبد الله سيف بصفته رئيس مجلس ادارة صندوق التقاعد. 

وفي تصريح لصحيفة الايام الثلاثاء، اكد وزير المالية ان تقرير اللجنة النيابية للتحقيق في اوضاع الصندوق لم يتعرض الى وجود اي تجاوزات جنائية، مؤكدا ان هدف الجميع هو خدمة المصلحة العامة وخصوصا التطوير التشريعي والاداري والفني. اما وزير العمل والشئون الاجتماعية الحالي رئيس مجلس الادارة الحالي للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية مجيد العلوي فقد اعرب عن اسفه لان التقرير زج بأسماء وزراء رغم أنه لا يوجه تهما جنائية. 

وقال العلوي في حديث لصحيفة الوسط الثلاثاء لا وجود لتجاوزات في هيئة التأمينات الاجتماعية بل اخطاء ادارية. واضاف لا توجد تجاوزات في الهيئة حتى احاسب عنها المسؤولين المباشرين تقرير لجنة التحقيق البرلمانية فتحت عيني على كثير من الاوضاع اكثر مما أتوقعه، مؤكدا سأعتمد على التقرير لتحسين الوضع في الهيئة وسأنشئ جهازا للرقابة الداخلية واقوي جهاز الاستثمار والاتصالات بين المجالس الادارية.