مهرجانات الكترونية للشعر العربي!

تاريخ النشر: 01 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – مالك العثامنة 

 

في عصر الإنترنت والعولمة أصبحت دواة الحبر قلقة على موقعها في عالم الكتابة، وأصبح المثقف في أدواته التقليدية يقف حائراً في عالم الكلمة الإلكترونية، وفي مهرجان جرش وعلى هامش المهرجان تحديداً .. كان الشعراء المشاركون في فعاليات جرش الثقافية يتحاورون حول دور الإنترنت الإعلامي، من خلال تغطية "البوابة" الراعي الإعلامي لفعاليات جرش (2000)، وهي مبادرة تعد الأولى من نوعها في العالم العربي، أشاد بها الشعراء بتلقائية وعفوية وكان لـ "البوابة" هذا الحديث معهم. 

 

الشاعر عمر الفرا وفي معرض رده على سؤال حول تأثير الإنترنت على عملية التثاقف والثقافة في العالم العربي .. قال: أعتقد أن تأثير الإنترنت إيجابي وأصبح الشاعر العربي من خلاله متاحاً للجميع فيستطيع أي قارئ أن يصل اليه وإلى قصائده.. 

 

ويضيف عمر الفرا "وأتصور أن الشعراء سيجتمعون على الإنترنت وستقام مهرجانات شعرية في الفضاء الإلكتروني ويبقى الشاعر في منزله .. ويقيم أمسيته من هناك". 

 

ويختم الفرا حديثه مشيداً بدور "البوابة" الريادي في هذا المجال بقصيدة يقول فيها: 

 

"بما شئتم أنا معكم ... 

لأجل عيونكم أنا أحيا .. 

لأجل قلوبكم قلمي 

وزفرة واحدٍ منكم 

تمزقني من الألم  

لكم حبي .. لكم قلبي 

لكم شعري ووجداني 

وأفكاري أقسمها  

فنصف للتي أهوى 

وأنت نصفها الثاني 

 

أما الشاعرة المصرية عزة بدر ، وبحكم أنها متخصصة بالإعلام فقد أفاضت في الحديث عن دور الإنترنت الإعلامي في عالم الثقافة والشعر، وقالت: 

"من خلال الإنترنت أتخيل أن يصل صوتي لأكبر قدر ممكن من الناس، فالإنترنت سينقل الصوت الشعري إلى جميع أنحاء العالم". 

 

 

وتضيف الشاعرة عزة بدر أن المؤتمر الشعري الإلكتروني هو مؤتمر عالمي يحضره جميع الناس، وهذا إنجاز للشاعر العربي الذي اعتاد طوال تاريخه الشعري والحضاري أن ينشد للقبيلة، فأصبح العالم الآن قبيلته." 

 

وحول تأثير ذلك على الإتصال المباشر بين الشاعر والمتلقي قالت :  

"الإنترنت لن يستطيع توفير حميمية الإتصال، فهو جيد للإنتشار، لكن يبقى الإتصال المباشر أكثر دفئاً وانفعالاً، وعليه فلن يستغني الشاعر بوجود الإنترنت عن الإتصال المباشر، وهذا لا ينفي أهميته القصوى في التطوير، حيث يمكن للأجيال القادمة أن تستدعي أسماء الشعراء بدلاً من الطرق التقليدية في تقليب كتب مهترئة، وقد تكون غير موجودة.. 

 

وأشادت الشاعرة المصرية بخطوة "البوابة" في هذا المجال .. خصوصاً أنها بتوثيقها للنتاج الشعري تخلق فرصة لكل منا لتأمل أعماله ذهنياً .. فالقراءة الإلكترونية قراءة ذهنية موضوعية تجبر الشاعر على الوقوف على أعماله بشكل موضوعي وجيد. 

 

أما الشاعرة والصحفية منال السامرائي فقالت: 

"أنا أمارس عملي الصحفي والثقافي على الإنترنت منذ عام، والإنترنت وسيلة مهمة للشعراء والمثقفين للتقارب والتعارف حتى أني من خلاله تعرفت قبل فترة على الصديق الشاعر حسب الله جعفر. 

 

وتكشف الشاعرة السامرائي النقاب عن جهد مشترك لشعراء العرب المغتربين بإنشاء موقع متخصص لهم، بدأه شعراء ومثقفون عراقيون واسمه Iraqvoice، ويعمل هؤلاء على توجيه دعوة مفتوحة لكل الشعراء . وإجراء لقاءات، وفعلياً – تضيف السامرائي – فقد تم استضافة الشاعر مظفر النواب قبل فترة قصيرة عبر موقعنا هذا.—( البوابة)