منها تعديل الدستور.. 3 خيارات أمام بوتفليقة لتحسين الوضع الأمني قبل لقاءه بوش

تاريخ النشر: 04 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت مصادر جزائرية إن رئيس الجمهورية عبد العزيز سيعلن قريباً مبادرة سياسة من شأنها امتصاص الحركة الاحتجاجية في الشارع. وذكرت أوساط سياسية ان هناك ثلاث محاور يجري التفكير فيها، أولها الإعلان عن استفتاء حول الدستور، ويتزامن هذا مع اعلان لجنة اصلاح العدالة عن المصادقة على تقريرها النهائي. أما الخيار الثاني فيتعلق بالإعلان عن انتخابات محلية قبل الأوان وهو مطلب يرفضه حزب التجمع،الحائز على الأغلبية. في حين تتمثل المبادرة الثالثة في الإعلان عن تنظيم ندوة مصالحة وطنية للاتفاق على مرحلة إنتقالية.  

في نفس الوقت تسارع الأحزاب والفعاليات السياسية إلى "تفريخ" مباردات يقترح فيها أصحابها تصورات للخروج من الأزمة والانسداد السياسي الحاصل في البلاد، حيث عرض زعيم حركة الإصلاح الوطني عبد الله مشروعاً لتحقيق مصالحة وطنية من غير إقضاء في الجزائر. في نفس الوقت يستعد حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية لعقد مجلسة الوطني أين سيتناول أفاق وتصورات الحزب للمرحلة القادمة على ضوء انضوائه إلى التكتل مع أقطاب التيار الديمقراطي لكن الرئيس يواجه وضعاً حرجاً بسبب رفض تنسيقات العروش مبادرة الحوار التي نقلها لهم، الخميس الماضي، والي ولاية بجابة الذي أبعد عن اللقاء حاملاً معه رسالة "الرفض".  

وحسب مصادر الصحف الجزائرية فإن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيعلن قريباً، لأسباب داخلية وخارجية، عن المبادرة التي شأنها امتصاص الحركة الاحتجاجية في الشارع.  

فبالإضافة إلى الضغوط الناجمة عن لائحة البرلمان الأوروبي وتصريحات المفوضية تأتي اللائحة التي أصدرتها الأممية الاشتراكية ورزنامة جولات الرئيس إلى الخارج خاصة لقاءه المرتقب مع الرئيس الأمريكي جورج بوش لتفرض عليه ضرورة التحكم في الأوضاع الداخلية من خلال الإعلان عن مبادرات عملية.  

وتطرح الأوساط السياسية ثلاث مبادرات يجري التفكير فيها على أعلى مستوى ويتوقع أن يتم الإعلان عنها قبل سفر رئيس الجمهورية، الأسبوع المقبل، إلى كل من لوزاكا لحضور القمة الإفريقية بناميبيا ثم واشنطن حيث من المقرر ان يلتقي الرئيس الأمريكي جورج بوش في الثاني عشر من الشهر الجاري.  

ويخص الخيار الأول تنظيم استفتاء شعبي حول الدستور يعبر فيه الشعب عن مواقفه من عدد من القضايا أبرزها مطالب ترسيم اللغة الأمازيغية كلغة وطنية ورسمية في الدستور وكانت بعض القوى السياسة مثل جبهة التحرير رفضت أي تسرع في هذه القضية.  

وقصد التعجيل بهذه المبادرة ذكرت اللجنة الوطنية لاصلاح هياكل ومهام الدولة التي نصبها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لإعادة تقويم مؤسسات الدولة أنها صادقت على تقريرها العام الذي يحمل خطة لإعادة تنظيم مؤسسات الدولة.  

كما يجري الحديث عن خيار ثان يخص تنظيم انتخابات مسبقة تشمل المجالس البلدية والمجلس الشعبي الوطني قصد تمكين الناخبين من تعيين ممثليهم بعيداً عن "هاجس" التزوير الذي ميز الاستحقاقات التي جرت سنة 1997، على حد تعبير صحيفة الخبر اليومية. 

ويرفض حزب التجمع كل انتخابات مسبقة من باب ان ذلك "يعد مساسا باستقرار المؤسسات".  

وتعد مبادرة عقد الندوة الوطنية للمصالحة ثالث الأوراق التي يجري الحديث عنها قصد تهدئة الأوضاع وامتصاص الحركة الاحتجاجية وتمكين القوى السياسية وتنظيمات المجتمع المدني من التداول في القضايا الوطنية وتقديم أبرز الأفكار التي من شأنها ضمان توقف المواجهات وتهدئة الأوضاع.  

وترفض غالبية الأحزاب العضوية في الائتلاف الحكومي بدعوة هذه الفكرة على أنها "عودة مقنعة إلى المرحلة الانتقالية".  

إلى ذلك طالب أمس عبد الله جاب الله، رئيس حركة الإصلاح الوطني بضرورة احترام الدستور وعدم اللجوء إلى تعديله في الظرف الراهن، ما لم تستقر الأوضاع بشكل نهائي في البلاد.  

كشفت عبد الله جاب الله عن مبادرته من اجل خل الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ يزيد من 10 سنوات، شارحاً، في ندوة صحفية، بنودها الربعة المتمثلة في الإطار المرجعي للمبادرة وخطوات الحل كما يراه رئيس حركة الإصلاح الوطني، إضافة إلى إجراءات إعادة ثقة الشعب في النظام وواجبات الأحزاب والقوى الحية في المجتمع.  

وقد أكد الله في خطوات الحل في مبادرته التي عرضت، كما أوضح، على 40 شخصية سياسية وإعلامية وتاريخية ووافقت عليها 35 شخصية، على ضرورة الذهاب إلى ندوة وطنية ذات سيادة يراعى فيها التوازن الفكري والوطني.  

ميثاق جاب الله يؤكد كذلك على ضرورة إنشاء لجنة حكماء توكل أليها مراقبة عمل الحكومة توكل أليها مراقبة عمل الحكومة التي تكون في مهامها الأساسية "حل إشكالية الشرعية خلال فترة لا تتجاوز السنة". مع التأكيد على الدور الدستوري للمؤسسة العسكرية بعيداً عن كل تدخل في الشؤون السياسية. أما في بند إجراءات إعادة ثقة المواطنين في النظام فقد اشترط جاب الله في ميثاقه جملة من الإجراءات أهمها تأجيل البت في الملفات الكبرى المطرحة على الساحة ومن ضمنها قضية الهوية "بمكوناتها الثالث" والمنظومة التربوية وقانون الأسرة وإصلاح الدولة والخوصصة إلى أن تستقر الأوضاع في البلاد، مع وضع حد نهائي للمجابهات المسلحة من خلال عفو شامل وإطلاق سراح سجناء الرأي وقيادات الحزب المحل والتكفل بصورة جدية بملف المفقودين وضحايا المأساة الوطنية وعدد من المسائل الأخرى.  

كما حدد "الميثاق من اجل المصالحة الوطنية" واجبات الأحزاب والقوى الحية في المجتمع—(البوابة)