لقي 25 عراقيا مصرعهم وجرح عشرات اخرون في انفجار مستودع ذخيرة في بلدة حديثة شمال غرب بغداد، فيما قتل 3 عراقيين وجرح صحافي غربي اثر هجوم بالقذائف الصاروخية استهدف سيارة عسكرية لهذه القوات في الفلوجة. وجاء الهجوم فيما تواصل قوات الاحتلال حملة "الافعى المجلجلة" التي اطلقتها من اجل القضاء على المقاومة المتصاعدة.
ذكرت قناة "الجزيرة" ان انفجارا هائلا وقع في مستودع للذخيرة في بلدة حديثة شمال غرب بغداد، ما اسفر عن مقتل اكثر من 25 عراقيا، وجرح عشرات اخرين.
وقال المصدر ان هناك مخاوف من ارتفاع اعداد القتلى في الانفجار، مشيرة الى ان العديد من المصابين في حال خطرة.
في غضون ذلك، اعلن متحدث عسكري اميركي ان مجهولين هاجموا الاثنين، بقذائف صاروخية مركبة للقوات الاميركية في الفلوجة ما اسفر عن مقتل ثلاثة عراقيين وجرح صحافي غربي.
واوضح المتحدث ان العراقيين الثلاثة لقوا مصرعهم عندما اصطدمت سيارة نقل صغيرة كانوا يستقلونها بسيارة كانت تهم باخلاء الصحافي المصاب.
واشار المصدر الى ان الصحافي ملحق مع القوات الاميركية.
عملية "الافعى المجلجلة"
وياتي هذا الهجوم فيما تواصل القوات الاميركية لليوم الثاني حملة واسعة وسط العراق اطلقت عليها اسم "الافعى المجلجلة" وذلك في محاولة للقضاء على المقاومة.
وقال الجيش الاميركي ان جنودا تعززهم طائرات وعربات مدرعة نفذوا أكثر من 20 غارة يوم الاحد في إطار عملية تهدف إلى القضاء على المقاومة المسلحة لقوات الاحتلال الامريكية
للعراق.
وقالت القيادة المركزية الاميركية في بيان أن القوات الاميركية اعتقلت أكثر من 60 فردا وصادرت أسلحة ووثائق عسكرية في إطار المهمة المسماة سايدوايندر (الافعى ذات الجرس).
ونفذت الغارات الامريكية عناصر من الفرقة الرابعة مشاة في الجيش الامريكي المتمركزة بشكل اساسي في شمال وشرق بغداد.
وواجهت القوات الامريكية أشد مقاومة في المناطق الشمالية والغربية من المدينة وداخل المدينة نفسها.
وتعتقد واشنطن أن المصدر الرئيسي لنشاط العناصر شبه العسكرية في وسط العراق يقع على طول نهر دجلة في المنطقة الممتدة من بغداد إلى بلدة سامراء التي تقع على بعد 100 كيلومتر إلى الشمال.
وهذه ثالث عملية في سلسلة عمليات "للتخلص من العناصر التي تحاول تقويض جهود قوات التحالف في إعادة البنية التحتية الاساسية والاستقرار في المنطقة" على حد تعبير الجيش الاميركي
وتاتي العملية المذكورة في اعقاب احتراق آليتين عسكريتين اميركيتين في هجوم بالقذائف على قافلة عسكرية أميركية فجر الأحد عند قرية سعدة قرب مدينة القائم بغرب العراق
ويقول شهود عيان إن القوات الأميركية ردت بإطلاق النار باتجاه مساكن القرية فدمرت بيتا وقتلت أحد المواطنين.
وذكر متحدث عسكري أميركي أن سيارتين تضررتا في حادث بغداد دون أن يعطي أي تفاصيل عن إصابات الجنود، كما لم يحدد الجهة التي نفذت الهجوم أو الأسلحة التي استخدمت فيه.
وسبق هذين الهجومين هجوم آخر في مدينة الفلوجة غرب بغداد حيث قال شهود عيان إن نقطة تفتيش لقوات الاحتلال تعرضت لهجوم بالقاذفات في وقت متأخر من مساء أمس، وتسببت بإحراق دبابة أميركية بعد إصابتها بقذيفة.
دعوات في مجلس الشيوخ لارسال قوات دولية
هذا، وكان اعضاء في مجلس الشيوخ الاميركي اكدوا ضرورة وجود قوة دولية يصل قوامها إلى ٦٠ الف جندي للتصدي لعمليات المقاومة المتصاعدة ضد قوات الاحتلال الاميركية والبريطانية في العراق.
وفي برنامج "فوكس نيوز صنداي" التلفزيوني، قال السناتور الديمقراط جوزيف بايدن الذي يتمتع بنفوذ كبير في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الاميركي "اعتقد اننا نحتاج تقريبا لما يتراوح بين ٣٠ ألفا و٦٠ ألف جندي آخرين."
واضاف بايدن "اريد أن أرى فرنسيين والمان أريد ان أرى شارات تركية على أذرع اشخاص جالسين في زوايا الشارع وواقفين هناك في العراق."
واضاف "يجب ان نتغلب على هذا التصلب الايديولوجي من جانب السيد (وزير الدفاع دونالد) رامسفيلد و(نائب الرئيس ديك) تشيني بعدم السماح للاوربيين وحلف شمال الاطلسي بالقدوم إلى العراق."
وعاد بايدن مؤخرا من رحلة إلى العراق حيث تستهدف هجمات مستمرة الاميركيين منذ إعلان الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الاساسية في بداية ايار/مايو.
وقتل ٢٢ أميركيا على الاقل خلال هجمات للمقاومة العراقية.
وقال السناتور تشاك هاجيل الذي كان ضمن من قاموا بالرحلة ان الهجمات المتواصلة ستكون الناقوس ذا الصوت المزعج الذي يرغم الادارة الامريكية على السعي للحصول على مساعدة دولية بما في ذلك "المزيد من التدخل من قبل الامم المتحدة والمزيد من التدخل العربي."
واوضح هاجيل في مقابلة مع برنامج على شبكة "سي ان ان" الاخبارية الاميركية "الوقت ليس في صالحنا. في كل يوم يمر نخسر أرضا. لاسباب كثيرة جدا نحتاج إلى المساعدة."
وقال السناتور كريس دود وهو ديمقراطي من كونيتيكت لبرنامج "واجه الامة" على شبكة "سي بي اس" ان هناك حاجة عاجلة لمزيد من الجنود.
وأضاف دود "لا اعتقد ان أمامنا شهورا. أعتقد ان لدينا أسابيع لتحقيق هذا."
ومضى يقول "والناس على أرض الواقع يعرفون هذا. ان جنودنا يعانون من الارهاق.. نحتاج إلى وصول ذلك الجيش الثاني إلى مكانه هناك. اننا نحتاج لان ندعو الآخرين من المنطقة والعالم ليساعدوننا في فعل ذلك. اننا لا نفعل ذلك وكلما انتظرنا لفترة أطول كلما زاد الخطر الذي يمثله العراق."
وقال السناتور الديمقراطي عن ولاية ديلاوير ان الجنود الاميركيين الذين تحدث معهم كانوا يشعرون بانهم خدعوا بسبب فشل واشنطن في "توسيع نطاق هذه المسؤولية على المستوى الدولي. انهم جميعا يفهمون هذا."
ومضى يقول "قال لي جنرال تحدثت اليه ..انتبه ايها السناتور هذه مجموعة متطورة تماما ...وهم يبدأون التعبئة والتنظيم."
وفي حين قال بايدن انه لا يعتقد ان هناك شبكة مركزية منظمة فان الهجمات يبدو بشكل واضح أنها نظمت على أيدي "عسكريين خطرين."
وأكد قائلا "انها تصبح بشكل متزايد اكثر جرأة وأكثر تنظيما. وفي إطار اننا نواصل محاولة السيطرة أو الاستحواذ على هذا كله بانفسنا فاعتقد ان هذا سوف يتزايد."
وفي مقابلة مع برنامج على شبكة "ايه بي سي" قال زعيم الاغلبية بمجلس الشيوخ الامريكي بيل فيرست وهو جمهوري عن ولاية تينيسي "أود ان أرى الكثير من الدول الاخرى." تشارك في هذا الامر.
وقال السناتور جون مكاين وهو جمهوري من ولاية اريزونا "اننا نحتاج إلى مساعدة من اصدقائنا وحلفائنا الهند وباكستان واصدقاء آخرين لنا بما في ذلك اصدقاؤنا الاوروبيون."
وأضاف مكاين "لا أعرف ما إذا كنا نحتاج جنودا أميركيين إضافيين. ولكنني اعرف ان الكثير من جنودنا يصابون بالارهاق".
وفي ما بدا استجابة متوقعة لمطالب الولايات المتحدة، فقد قالت صحيفة "طوكيو شيمبون" ان 500 رجل من القوات البرية للدفاع الذاتي التي تشكل نواة البعثة اليابانية، سيتوجهون اولا الى العراق ليتم نشرهم في بداية تشرين الاول/اكتوبر المقبل.
واوضحت الصحيفة نقلا عن وثيقة لوكالة الدفاع اليابانية حول مشاريع اعادة اعمار العراق بعد الحرب ان هؤلاء الجنود سيتولون مهمة مد القوات الاميركية وسكان بغداد بالوقود والمياه. وتابعت ان مسؤولين يابانيين وآخرين اميركيين سيناقشون تفاصيل هذا المشروع في اجتماع يعقد.
وقالت صحيفة "طوكيو شيمبون" ان القوات الجوية اليابانية سترسل من جانبها ثلاث طائرات شحن من طراز "سي-130" بينما ستساهم القوات البحرية بسفينة برمائية ومدمرة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)