قتل مستوطن واصيبت زوجته بجروح بالغة في كمين قرب رام الله، فيما توعدت حماس بالثار لحمدي كلخ احد كوادر جناحها العسكري الذي اغتالته اسرائيل امس في خانيونس جنوب قطاع غزة، وذلك في وقت توغلت فيه اسرائيل في شمال القطاع الذي قررت التراجع عن اجتياحه والاكتفاء بعمليات "محددة" داخله.
وافادت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان اسرائيليا لقي مصرعه، واصيب امراة اسرائيلية بجروح بالغة اليوم الجمعة، في كمين نصبه مسلحون فلسطينيون لسيارتهما قرب مدينة رام الله شمال الضفة الغربية.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الهجوم وقع عند تقاطع الون القريب من مستوطنة كوتشيف هاشاتشار المحاذية لرام الله.
واشارت الاذاعة الى ان الاعتقاد ساد بداية بان مقتل الرجل واصابة المراة نجما عن حادث سير خاصة بعد العثور على سيارتهما وقد انقلبت على جانب الطريق.
غير انه اكتشف لاحقا انه ما جرى كان نتيجة اطلاق نار.
وكانت فرق الانقاذ التي حضرت الى المكان عثرت على الرجل وهو يعاني من جروح بالغة، وقد توفي بعد قليل من وصوله الى المستشفى، في حين لا تزال المراة قيد العلاج من اصاباتها البالغة.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية في وقت لاحق ان الشرطة الفلسطينية بدات عمليات تمشيط واسعة بحثا عن منفذي الهجوم.
حماس تتوعد بالثار لكلخ
وياتي الكمين في رام الله في وقت توعدت فيه حركة حماس بالثار لحمدي كلخ، احد كوادر جناحها العسكري الذي اغتالته اسرائيل امس في خانيونس جنوب قطاع غزة،
واستشهد حمدي كلخ (24 سنة)، وهو من كوادر كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، اثر اصابته في انفجار صواريخ اطلقتها طائرات اسرائيلية على عربة يقودها حمار كان يستقلها في حي الاسكان النمساوي بخان يونس، كما اصيب ثلاثة فلسطينيين اخرين في الانفجار.
واكدت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان كتائب القسام قد توعدت اليوم الجمعة بالانتقام للكلخ.
وكانت الاذاعة ذكرت امس ان الشهيد حمدي كلخ تمت تصفيته اثناء غارة ووصفته "بخبير ارهابي" وانه كان يستعد لاطلاق صوارخ محلية الصنع من طراز قسام على مجموعة مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة .
ويعود تاريخ آخر غارة جوية الى مساء يوم الثلاثاء عندما هاجمت مروحيات اسرائيلية بالصواريخ سيارة في بلدة جباليا في قطاع غزة ما اسفر عن مقتل مدني فلسطيني واصابة 23 آخرين بجروح.
وكانت الغارة تستهدف عضوين من كتائب عز الدين القسام تمكنا من النجاة بحسب هذه الحركة.
وجاءت عملية اغتيال الكلخ بعد قليل من اصدار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اوامر للجيش باتخاذ "الاجراءات اللازمة" لوقف عمليات اطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة على مدن جنوب اسرائيل.
وكان ناشطون من حماس اطلقوا قبل ذلك، وللمرة الاولى، صاروخا من طراز "قسام 2" من شمال قطاع غزة باتجاه مدينة عسقلان في جنوب اسرائيل.
وقالت اسرائيل ان الصاروخ سقط قريبا من المدينة التي تبعد نحو تسعة كيلومترات عن شمال قطاع غزة.
وفي اثر الاوامر التي اصدرها شارون لوقف هذه الهجمات الصاروخية، تعزز الاعتقاد بقرب قيام الجيش الاسرائيلي بعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة، خاصة مع الانباء التي كانت تواترت منذ صباح الخميس عن ان الجيش قد اتم استعداداته لمثل هذه العملية.
غير ان مصادر عسكرية اسرائيلية اشارت صباح اليوم الجمعة الى ان خيار القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق، وخاصة في منطقة بيت حانون في شمال القطاع، والتي تنطلق منه الصواريخ، ليس واردا حاليا.
وقالت المصادر ان ما سيتم تنفيذه سيقتصر على عمليات محددة ضد نشطاء المقاومة في القطاع.
اسرائيل: الوقت غير مناسب حاليا لعمليات واسعة في القطاع
وفي السياق، فقد نقل موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" على الانترنت عن المسؤولين في قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الاسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) قولهم بأن هذا ليس الوقت المناسب لاقحام الجيش في عمليات عسكرية متواصلة في منطقة بيت حانون شمال القطاع.
ويرى هؤلاء المسؤولون انه يجب انتهاج طرق أخرى لمنع إطلاق القذائف الصاروخية على المدن الاسرائيلية.
إضافة إلى ذلك، تعتقد مصادر مختلفة في الجيش الإسرائيلي، من بينها مصادر رفيعة المستوى، أن تفعيل القوات البرية في منطقة بيت حانون لن يمنع إطلاق صواريخ "قسام"، وأن ذلك سينهك قوة الردع التي نجح الجيش الإسرائيلي ببنائها أثناء تواجد قواته خارج قطاع غزة.
كما أن القوات الكبيرة التي مكثت في شمال القطاع، قبل الهدنة، لم تنجح بمنع إطلاق صواريخ "قسام" باتجاه مدينة سدروت، بشكل مطلق.
وتنقل "يديعوت احرونوت" عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها إن هناك خطوات أخرى وأكثر نجاعة، تم تجريبها في الماضي، يمكنها منع إطلاق صواريخ "قسام" ومنع الخلايا من العمل في بيت حانون.
والمقصود بحسب الصحيفة، هو تفعيل أجهزة المراقبة لرصد خلايا القسام، ووضع المروحيات الحربية على أهبة الاستعداد في منطقة قطاع غزة بحيث تكون قادرة على الاقلاع بسرعة لإبادة الخلايا التي تطلق صواريخ "قسام".
وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد عملية القدس، التي راح ضحيتها 21 قتيلا بعمليات مكثفة في جميع مدن الضفة الغربية، إلا أنه امتنع عن القيام بعمليات برية مكثفة في قطاع غزة وبيت لحم.
وبرأي المصادر العسكرية الاسرائيلية، فإن العمليات البرية والسرية العينية، تعتبر أكثر نجاعة من اقحام القوات البرية في القطاع.
وفي هذا السياق، فقد استأنف الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة عمليات جرف الأشجار في مزارع تقع في منطقة بيت حانون في قطاع غزة، واعلن انه عثر أثناء ذلك عن قاذفة الصواريخ التي أطلقت بواسطتها القذيفة الصاروخية من نوع "القسام"، أمس، على في مدينة عسقلان.
واشنطن تعترف بوجود "تحديات خطيرة"
الى هنا، واعترفت وزارة الخارجية الأميركية الخميس ان عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية تواجه "تحديات خطيرة" ودعت الطرفين للإيفاء بالتزاماتهما.
وصرح مساعد المتحدث باسم الخارجية فيليب ريكر "في الوقت الذي نسعى فيه لتحقيق تقدم، نرى ان تحديات خطيرة تواجه عملية السلام".
واضاف "ان الجانبين اتخذا التزامات حيال خارطة الطريق (خطة السلام الدولية) وحيال الرئيس (الاميركي جورج بوش) والاهم من ذلك حيال شعبيهما بالذات ويجب تنفيذ هذه الالتزامات بكاملها".
وقال "ان رسالتنا تتمثل بدعوة الاسرائيليين والفلسطينيين للعمل مجددا لصالح هذه الاهداف وتحقيق تقدم ملموس على الارض".
ودعا ريكر خصوصا الفلسطينيين للعمل قدر المستطاع لوقف انشطة المجموعات الراديكالية الفلسطينية موضحا "ان المسالة الحقيقية تكمن في مكافحة العنف والارهاب ويجب على القيادة الفلسطينية ان تركز على ذلك".—(البوابة)—(مصادر متعددة)