مقتل عشرة اشخاص في اشتباك بين إرهابيين مفترضين ورجال امن سعوديين في مكة

تاريخ النشر: 15 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل عشرة اشخاص بينهم خمسة من رجال الامن السعودي في اشتباك وقع مساء امس في مكة المكرمة بين قوات الامن وعناصر ارهابية مفترضة. 

وقالت صحيفة "عكاظ" السعودية الصادرة اليوم ان خمسة من قوات الامن جرحوا في الاشتباك الذي وقع في حي الخالدية وتم خلاله توقيف سبعة من المطلوبين للسلطات. 

ونقلت الصحيفة عن مصادر ان "خسائر وقعت في صفوف رجال الامن حيث استشهد النقيب ياسر حسب الله المولد والجندي اول فهد عبدالله وزنه فيما اصيب الرقيب اسامة مراد من مرور العاصمة المقدسة.. كما اصيب العقيد مساعد خاطر الزهراني من شرطة العاصمة المقدسة والرقيب احمد عبدالله الغامدي ووكيل الرقيب عبدالله عواض الحارثي والجندي اول شرف سلطان العبدلي من قوات الطوارئ الخاصة فيما استشهد 3 افراد من قوات الطوارئ.وذلك اثناء ادائهم لواجبهم في مطاردة المشتبه فيهم وتعقبهم حيث امطروهم بوابل من الطلقات النارية من اسلحة رشاشة".  

واوضحت الصحيفة ان "تبادلا كثيفا لاطلاق النار قد حدث مساء امس بعد ان اشتبهت دورية مرور في سيارة من نوع هوندا وطلبت توقفها الا انها لم تتوقف حيث تمت المطاردة من الطريق السريع الا ان المطاردين بادروا باطلاق النار من اسلحة رشاشة تجاه دورية المرور التي كانت تتابعهم واستشهد جراء ذلك النقيب ياسر وسائق الدورية جندي اول فهد".  

وقالت الصحيفة ان "المطاردين اتجهوا الى حي الخالدية الواقع على الطريق الدائري الثالث والتجأوا الى شقة باحدى العمائر السكنية واعتصموا فيها الا ان قوات الامن داهمت المكان بعد ان تم اخلاء العمارة من السكان حيث اتضح ان الشقة تحوي كمية كبيرة من المتفجرات والاسلحة قالت المصادر إن كميتها ربما تفوق تلك الكميات التي تم وضع اليد عليها في الرياض.. وذكر ان احد المقبوض عليهم كان يحيط نفسه بحزام من المتفجرات الناسفة".  

وقالت الصحيفة ان "قوات الامن احكمت السيطرة على الموقف حيث كانت ادارة هذه الازمة بشكل محكم وممتاز".  

من جهتها نسبت حركة الاصلاح في السعودية المعارضة ومقرها لندن في بيان الى "مصادر مختلفة" ان "ثمانية عناصر من قوات الامن وثلاثة مواطنين قتلوا" في الاشتباك. 

وجاء الاشتباك بعد ساعات من كشف وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز عن قيام السلطات باعتقال خمسة اشخاص آخرين يشتبه في صلتهم بتفجيرات الرياض. ونقلت عنه صحيفة "الرياض" ان أربعة من الخمسة اعتقلوا ضمن حملات تفتيش امني اخيرا. وقال ان الاربعة المقبوض عليهم "من الفئة نفسها" التي نفذت الهجمات "لكن مستوى دورهم لم يتضح بعد مع ان المعتقل الخامس الذي قبض عليه قبل ذلك قد يكون له دور رئيسي"، مشيرا الى ان الخمسة الذين لم يكشف عن جنسياتهم يضافون الى 25 آخرين معتقلين.  

وفي هذه الاثناء قام وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل بزيارة قصيرة لطهران امس اجرى خلالها محادثات مع المسؤولين الايرانيين تتعلق، استنادا الى مصدر ديبلوماسي سعودي، بمعرفة ما اذا كان افراد تنظيم "القاعدة" الاصولي المعتقلون في طهران من السعوديين، واذا كانوا كذلك المطالبة باستردادهم.  

وافادت وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء "ارنا" الايرانية ان الفيصل سلم الرئيس الايراني محمد خاتمي رسالة من ولي العهد السعودي النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الامير عبد الله بن عبد العزيز. اما وكالة الانباء السعودية "واس" فقالت ان المحادثات تناولت العلاقات الثنائية والقضايا محلّ الاهتمام المشترك. غير ان مسؤولين سعوديين في الرياض رفضوا ذكر اسمائهم أكدوا ان قضية المعتقلين من "القاعدة" تصدرت محادثات وزير الخارجية السعودي مع المسؤولين الايرانيين. والتقى الوزير السعودي في طهران ايضا رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الرئيس الايراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني.  

وكان الفيصل قد وصل صباحا الى مطار طهران حيث كان في استقباله نظيره الايراني كمال خرازي. ونقلت "ارنا" عن خرازي تأكيده ضرورة "تعاون كل دول المنطقة لمكافحة الارهاب والتطرف". وقال ان "التعاون بين طهران والرياض قائم لان الارهاب يهددنا جميعا".  

واقرت ايران للمرة الاولى في 25 ايار بانها تعتقل "عددا محدودا" من افراد "القاعدة". واتهمت واشنطن ايران بأنها تؤوي افرادا في "القاعدة" قد يكون بعضهم خطط من اراضيها لتنفيذ اعتداءات الرياض التي اوقعت في 12 ايار 35 قتيلا. ولكن الفيصل شدد عقب لقائه خرازي على ان ايران لا تتحمل مسؤولية في تفجيرات الرياض. وجرى التداول باسماء عدة من اسماء الموقوفين المحتملين في ايران، بينها سيف العدل، المسؤول الثالث في التنظيم والذي قيل انه متورط ايضا في عمليات ضد سفارتين اميركيتين في شرق افريقيا في ،1998 وسعد بن لادن، احد ابناء زعيم "القاعدة" أسامة بن لادن، وسليمان غيث، الناطق باسم التنظيم، وابو مصعب الزرقاوي.  

واوردت صحيفة "الواشنطن تايمس" الاميركية الثلثاء ان الاخير، وهو ملاحق ايضا في قضية اغتيال الديبلوماسي الاميركي لورنس فولي في تشرين الاول/اكتوبر ،2002 لجأ الى ايران قبل بضعة اسابيع. ونقلت عن مسؤول اميركي ان طلب استرداد الزرقاوي، الاردني الجنسية، لا يمكن ان ينقل الى ايران الا من طرف ثالث قد يكون السعودية او الاردن، وذلك نتيجة عدم وجود علاقات ديبلوماسية بين واشنطن وطهران.  

وتقول ايران انها لم تنهِ بعد التعرف على هويات سجنائها من القاعدة، مشددة على صعوبة الامر. وتؤكد، في مواجهة الاتهامات الاميركية، تصميمها على محاربة "القاعدة"، مشيرة الى انها اوقفت منذ خريف 2001 نحو 500 فرد من التنظيم واعادتهم الى بلادهم، وان عددا منهم ابعد الى السعودية—(البوابة)—(مصادر متعددة)