مقتل جنديين اميركيين والاحتلال يعتقل مئات العراقيين ويهدد باطالة امد بقائه ردا على استمرار المقاومة

تاريخ النشر: 17 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي جنديان اميركيان مصرعهما، احدهما برصاص قناص في بغداد والاخر في حادث وصف بانه "غير معاد". وياتي ذلك في وقت اعتقلت فيه القوات الاميركية مئات العراقيين في اطار حملة "عقرب الصحراء" التي اطلقتها عقب سلسلة الهجمات الدموية التي تعرضت لها. وقد اعلنت القوات البريطانية بدورها انها ستبقى في العراق 4 سنوات اخرى في حال تواصلت هذه المقاومة. 

اعلن متحدث عسكري اميركي اليوم الثلاثاء ان جنديا أميركيا لقي حتفه برصاص قناصة أثناء قيامه بدورية في شمال بغداد ليل الاثنين.  

وقال المتحدث ان الجندي من الفرقة المدرعة الاولى.  

مقتل جندي اميركي في العراق في "حادث غير معاد" الثلاثاء 17 يونيو 2003 07:11  

وفي سياق متصل، اعلنت القيادة الاميركية الوسطى ان جنديا اميركيا قتل الاحد في ما يبدو انه "حادث غير معاد" في منطقة التاجي في شمال بغداد. 

واوضحت القيادة في بيان ان "الجندي نقل للمعالجة نحو مركز طبي تابع للجيش الاميركي حيث توفي متاثرا بجروحه" مشيرة الى فتح تحقيق في الحادث الذي لم توضح اي شيء عن ملابساته. 

وبذلك يرتفع عدد القتلى الاميركيين في العراق منذ الاول من ايار(مايو) الى 49 قتل 13 منهم في هجمات معادية و36 في حوادث وفق حصيلة اعدت استنادا الى البيانات العسكرية الاميركية. 

حملة اعتقالات 

هذا، وقد شنت القوات الاميركية حملة اعتقالات واسعة طالت مئات العراقيين في اعقاب سلسلة هجمات دموية تعرضت لها في عدة مناطق من العراق. 

واعلنت القوات الاميركية انها اعتقلت ٣٧١ شخصا في عملية جديدة لملاحقة الموالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. 

وقالت القيادة الوسطى في بيان ان القوات الاميركية شنت غارات في بغداد ومدينتي تكريت وكركوك الاثنين وصادرت أسلحة ومتفجرات. 

وتهدف الحملة التي يطلق عليها عملية عقرب الصحراء إلى اخراج المقاتلين الموالين لصدام من مخابئهم في أعقاب هجمات قاتلة شنت على قوات اميركية وقع معظمها في بغداد وبلدات وقرى إلى الغرب والشمال من العاصمة العراقية. 

وتهدف العملية ايضا إلى توزيع المعونات الانسانية على العراقيين.  

لكن سكانا محليين غاضبين يقولون ان الغارات الاميركية تزيد مشاعر العداء للاميركيين وتذكي المطالب لرحيل القوات المحتلة.  

القوات البريطانية 

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "التايمز" اللندنية اليوم الثلاثاء ان القوات البريطانية قد تبقى في العراق اربع سنوات اذا واصل انصار صدام حسين التصدي للتحالف.  

وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر مقربة من وزارة الدفاع ان بريطانيا نشرت 17 الف جندي في العراق وعلى ان يبقوا بين عام وعامين ولكنهم قد يبقون لمدة اطول تصل الى الضعف في حال تزايدت الهجمات على قوات التحالف. 

بوش يهاجم "المؤرخين" 

الى هنا، وانتقد الرئيس الاميركي جورج بوش بشدة "المؤرخين" الذين يشككون في ضرورة الحرب على العراق، مؤكدا ان هذه الحرب كان لها ما يبررها في امن الولايات المتحدة. 

واعلن بوش في خطاب الاثنين، في مدينة اليزابيث في ولاية نيوجرسي شرق البلاد "هذا البلد رد على تهديد يمثله الدكتاتور العراقي. الان هناك من يريد اعادة كتابة التاريخ وانا اسميهم "المؤرخين المشككين". 

واضاف الرئيس الاميركي "كان صدام حسين يشكل تهديدا لاميركا والعالم الحر عام 1991 وعامي 1998 و2003. لقد استمر في تجاهل مطالب العالم الحر وبالتالي ردت الولايات المتحدة وحلفاؤها. هناك شيء اكيد وهو ان صدام حسين لم يعد يشكل تهديدا للولايات المتحدة ولاصدقائنا وحلفائنا". 

يشار الى ان احد المستشارين السابقين لبوش في مجال مكافحة الارهاب راند بيرز انتقد بشدة في مقابلة نشرت اليوم الاثنين في صحيفة واشنطن بوست السياسة الامنية داخل البيت الابيض. 

وكتب بيرز "ان الادارة لا تفعل ما تقوله في الحرب على الارهاب.. انها لا تزيد امننا بل العكس". 

وكان بيرز استقال من منصبه قبيل الحرب على العراق وانضم الى معسكر السناتور الديموقراطي جون كيري المرشح للانتخابات الرئاسية لعام 2004.—(البوابة)—(مصادر متعددة)