أعلن رئيس اللجنة الطبية التابعة للجنة الاولمبية الدولية الامير الكسندر دي ميرود ان خبراء علميين صادقوا على اجراء الاختبارات التي تقدم بها فريقان فرنسي واسترالي للكشف عن مادة الايريثروبويتين، المصنفة بين المواد المنشطة، خلال الالعاب الاولمبية المقررة في سيدني من 15 ايلول الى 1 تشرين الاول المقبلين.
واضاف "ان الضوء الأخضر الذي اعطاه الخبراء العلميون سيكتمل بموافقة خبراء قانونيين حتى يتم الكشف عن مادة الايريثروبويتين عمليا خلال الالعاب الاولمبية في سيدني".
وستقوم اللجنة القانونية في الايام القليلة المقبلة بدراسة التقارير العلمية وسيتخذ القرار النهائي من قبل اللجنة التنفيذية للجنة الاولمبية الدولية في 28 و29 آب الحالي في لوزان.
وقال الامير دي ميرود "لا يمكن استخدام الاختبار الاسترالي وحده، ولذلك قررنا التنسيق بين الاختبارين (الفرنسي والاسترالي) واعتمادهما معا".
واضاف "الاختبار الاسترالي وحده لا يمكنه الصمود امام محكمة ما، في حين يبدو الاختبار الفرنسي واعدا لكنه لا تزال امامه بعض المشاكل الصغيرة"، موضحا "التنسيق بين الاختبارين يعطي الضمانات والتأمينات التي نحن بحاجة اليها، ومن الان لا أرى أن اللجنة القانونية ستشكل عائقا للمصادقة على الاختبارين".
ويستند الفريق الاسترالي على الكشف عن مادة الايريثروبويتين في الدم، في حين يركز الفريق الفرنسي على الكشف عنها في البول.
وقال البروفسور جاك دي سوريز، الذي قاد المشروع الفرنسي، "اعتماد الاختبارين معا يجعل طريقة الكشف عن المادة فعالا مئة بالمئة، لان اعتماد احدهما يجعل طريقة الكشف عن المادة عرضة لرفض اللجنة القانونية".
وتمت المصادقة على الاختبارين بعد اجتماع استغرق 36 ساعة وشارك فيه 6 اعضاء من لجنة "المنشطات والبيوكيمياء" التابعة للجنة الاولمبية الدولية وسبعة خبراء اجانب.
وتعد المصادقة على الاختبارين خطوة مهمة نحو مكافحة تناول هذه المادة التي كانت تستعمل منذ أكثر من 20 عاما لكنها كانت محط ضجة اعلامية كبيرة خلال دورة فرنسا للدراجات الهوائية عام 1998 اثر فضيحة فريق "فيستينا".
وستقوم اللجنة القانونية، التي يبقى قرارها أهم من رأي اللجنة العلمية، بحث ما اذا كان الاختباران يحترمان حقوق الرياضيين وبامكانهما الصمود امام المحاكم، وفي حال موافقتها سيكون تطبيق الاختبارين عمليا في سيدني.
وقد تم استبعاد فكرة استعمال الكشف عن مادة الايريثروبويتين في الدم اولا والاستعانة بالاختبار الذي يعتمد على الكشف عبر البول لتأكيد نتيجة الاول.
واوضح ميرود "سنستعمل الاختبارين، واذا كان احدهما سلبيا والثاني ايجابيا، فان النتيجة النهائية ستكون سلبية"، مضيفا ان الفحوص التي حدد عددها في 300 فحصا ستقام بطريقة مباغتة قبل انطلاق المسابقات -- (أ ف ب)