مسابقة ملكة جمال الكون في شرم الشيخ تثير استياء نواب مصريين

تاريخ النشر: 14 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تقدم نواب برلمانيون مصريون بطلب إحاطة لرئيس الوزراء عاطف عبيد يطالبون فيه بإلغاء عقد مسابقة "ملكة جمال الكون" في منتجع شرم الشيخ, جنوب سيناء معتبرين إياها "مستفزة"، و"تنافي الآداب العامة، ونص المادة الثانية من الدستور المصري, التي تعتبر الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع في مصر". 

وسألت مذكرة حملت توقيع 17 نائبا اخوانيا عن قيمة عقد هذا الاحتفال بمسابقة ملكة جمال الكون على أرض مصر, في مثل هذه الظروف والأوضاع, التي تعيشها مصر, من أزمة اقتصادية, وانتشار لظواهر غير صحية مثل الزواج العرفي, وخطف الفتيات واغتصابهن, وهجوم تجار المخدرات على البلاد. 

وقال إن هذا يأتي في الوقت الذي يناقش فيه البرلمان تقريرا مقدما من اللجنة الدينية بالمجلس, يدور حول تعزيز قيم الإنسان المصري, وتنميته عبر ثلاثة محاور تركز على دور الدين، الأمر الذي وصفه بأنه "مناسبة مستفزة تتنافى مع الآداب العامة والشريعة الإسلامية". 

وتقول الحكومة ان الهدف ترويج السياحة التي تضررت كثيرا في مصر وإنعاش الاقتصاد, خصوصاً أن السياحة تساهم بمقدار 3 مليار دولار من الدخل المصري سنوياً، ويقول الاخوان انه "لا يجوز الوصول إلى هدف مشروع بوسائل غير مشروعة"، مستغربا هذا المنطق, الذي يقول باستجلاب فتيات لعرض مفاتنهن في مصر, بدعوى ترويج السياحة.  

ويتوقع علماء أزهريون أن تعارض الهيئات الدينية الرسمية المسابقة أيضا, رغم أن وزارة السياحة المصرية قد تعتبرها فرصة ذهبية لتنشيط السياحة، إذ أن ضيوف مسابقات ملكة جمال الكون يربون على 3000 ضيف, كما أن المسابقة تستمر ما بين 20 و30 يوماً. 

ويقول خبراء تربويون إن مثل هذه المسابقات, التي تغري الفتيات الصغيرات بالشهرة والمال, لها آثار سلبية عديدة, إذ تعتبرها بعض الفتيات فرصة العمر للشهرة، ما يؤدي إلى سيادة مفاهيم اجتماعية سلبية, ويضعف التربية في الأسرة. 

وكان آخر احتفال لمسابقة ملكة جمال مصر قد جرى عام 1999 بشكل علني لأول مرة, ونشرت صور 18 فتاة من بين 85 شاركن في المسابقة في الصحف المحلية, وهن يرتدين ملابس السباحة, بشكل أثار استياء الكثيرين, وأعاد التساؤلات بشأن أسباب عدم الأخذ بآراء شيخ الأزهر ومفتي الجمهورية, اللذين سبق أن وجها انتقادات شديدة إلى تنظيم مثل هذه الاحتفالات! 

يذكر أن مسابقة ملكة جمال مصر بدأ تنظيمها عام 1987 على نطاق ضيق, وكانت الإعلانات عنها تنشر دائما باللغة الإنكليزية في بعض الصحف، وكان يشارك في الإشراف عليها مندوب أمريكي من منظمة ملكة جمال الكون, إلا أن منظمي احتفال عام 1999 تمكنوا من الحصول على توكيل من المنظمة العالمية بتنظيم المسابقة في مصر. 

ويقول منظما الاحتفال إنهما لا يركزان على جسد المشاركات, بدليل أن المسابقة تعتمد بنسبة 70 في المائة على الثقافة, و30 في المائة على المقاييس الخاصة بالجمال، إلا أن احتفال العام 1999 شهد بذخاً غير عادي, شارك فيه عدد من رجال الأعمال المصريين والأجانب, الذين استغلوا الفتيات في الإعلان عن منتجاتهم, من الهاتف المحمول والماس والأزياء إلى أدوات التجميل. 

وبلغ الأمر، كما نشر في مجلة "المصور" في ذلك الوقت، حد جلب "نجفة" ضخمة قيمتها 7000 دولار, وطائرة خاصة, بناء على طلب أحد مصممي الأزياء الأجانب، ومع ذلك لم يحضر هذا المصمم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)