مسؤول بارز في المؤتمر الوطني العراقي: تصريحات الجلبي رأي شخصي.. ولن نعترف بإسرائيل!

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- خالد أبو الخير 

نفى مسؤول بارز في المؤتمر الوطني العراقي، أن تكون المعارضة العراقية بحثت من قريب أو بعيد مسألة الاعتراف بإسرائيل. مؤكداً أن المعارضة بأكملها تجمع على الوقوف إلى جانب القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وتحقيق السلام العادل والشامل الذي يعيد للشعب الفلسطيني حقوقه الكاملة وإقامة دولته على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف. 

وأكد منسق العلاقات الخارجية في المؤتمر، صادق الموسوي، في تصريحات خاصة لـ"البوابة" أن موقف المعارضة من القضية الفلسطينية ليس آنيا.. لكنه موقف استراتيجي، سيظل على ما هو عليه حتى لو انتقلت المعارضة إلى الحكم.  

وقال في معرض تعقيبه على تصريحات زعيم المؤتمر الدكتور أحمد الجلبي لصحيفة إيطالية يوم أمس، التي عبر فيها عن "الاستعداد لتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل": الكثير من التصريحات التي تطلقها شخصيات معارضة تعبر عن رأي شخصي بحت ولا تأخذ صفة الشرعية. وما تتفق عليه الأحزاب الممثلة في المؤتمر يصدر ببيانات موحدة أو على لسان المتحدث الرسمي باسم المؤتمر الشريف علي بن الحسين. 

وكان الجلبي أوضح أن النظام الذي سيتولى الحكم بعد صدام حسين" سيعيد النظر بكافة العقود النفطية كما سيكون على استعداد لتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل". 

وأكد الموسوي، وهو عضو قيادي في الحركة الملكية الدستورية، أن المعارضة أجمعت على 

غالبية العقود النفطية التي أبرمها النظام العراقي في السنين الأخيرة كان هدفها ليس اقتصادياً، وإنما لمراعاة علاقاته الدولية لدعم بقائه في السلطة. وأضاف: نعم سنعيد النظر بهذه العقود التي بنيت على أساس غير مصلحة الشعب العراقي خلال الأربع سنوات الفائتة. فإذا كان عقد النفط الذي أبرم واقعيا ولمصلحة الشعب العراقي فالنظام القادم سينظر إليه نظرة المصلحة العليا للعراق، وبعد ذلك يقرر إبقاءه أو رفضه.  

 

وبخصوص عقد مؤتمر المعارضة لبحث مرحلة ما بعد صدام أشار الموسوي، العضو في اللجنة التحضيرية للمؤتمر، إلى أن أربع إلى خمس دول أوروبية أبدت موافقتها على عقد المؤتمر على أراضيها، لكن اللجنة التحضيرية للمؤتمر تدرس حالياً الأمور الفنية ذات العلاقة بعقده وإنجاحه وتأمين مشاركة الجميع. وقال: نريد لهذا المؤتمر أن تشارك به كافة أطياف المعارضة وتشترك به كل القوى لنخرج بنتائج لها طابع شرعية أكبر، ندرس حالياً أي الدول أفضل لعقد المؤتمر، وهذا سيتم خلال الأسبوع المقبل.  

ولفت إلى أن تأجيل موعد عقد المؤتمر جاء بعد أن عقدت اللجنة التحضيرية اجتماعاً مع الأحزاب والشخصيات المستقلة يوم الأحد الماضي، وكان الرأي السائد أن تشارك هذه الأحزاب والشخصيات المستقلة في إعداد أوراق عمل المؤتمر قبل انعقاده، وعلى ضوء هذا المقترح تبنت اللجنة التحضيرية تشكيل ثلاث لجان فرعية، لجنة لصياغة الخطاب السياسي للمعارضة، ولجنة لوضع أولويات المرحلة الانتقالية ودور المعارضة فيها، ولجنة لوضع أسس الوضع المستقبلي في العراق، واختير أن تشارك في هذه اللجان الفرعية أغلبية الأحزاب والأطياف السياسية.  

هذه المسألة الفنية حدت باللجنة التحضيرية لتأجيل عقد المؤتمر لحين الانتهاء من هذه الأوراق.  

وتوقع الموسوي أن ينعقد المؤتمر في العشرة الأواخر من شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.