اعتبر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية كينيث بايكون أمس الثلاثاء ان العراق تحت نظام الرئيس صدام حسين بات بعد عشر سنوات من اجتياح الكويت بلدا منهكا "لم يعد يهدد جيرانه".
وردا على سؤال عن بقاء صدام حسين في السلطة على رغم هزيمته في حرب الخليج في 1991، قال المتحدث في تصريح صحافي ان الرئيس العراقي "امبراطور في بلد ضعيف منهار المعنويات".
وأضاف "لم يعد يشكل تهديدا لجيرانه"، و"السبب الأساسي لأننا احتويناه"، وأكد "انه لم يتمكن من إعادة بناء جيشه، بفضل سياسة الإحتواء التي طبقناها، وبفضل الحظر المفروض من الأمم المتحدة على العراق، الذي منعه من شراء المعدات العسكرية التي يحتاج إليها".
وأشار إلى ان من المؤكد ان صدام حسين "اختلس كثيرا من المال، فقد ابتنى لنفسه قصورا جديدة"، وأضاف "لكنه بمعنى ما، سجين في بلاده، ولا يستطيع مغادرتها، ويبدو انه يتنقل باستمرار للحيلولة دون اغتياله".
وقال المتحدث ان من أهم "الإنجازات" التي حققها التحالف بقيادة واشنطن خلال حرب الخليج "ان الكويت تحررت واعيد اعمارها مع اقتصاد مزدهر ويستطيع مواطنوها السفر في جميع أنحاء العالم" في حين ان "العراق واقع تحت الحصار وسياسة الاحتواء مع اقتصاد منهار، انه بلد معزول".
وأعلن بايكون ان توقف الرئيس العراقي عن الاعتداء على جيرانه "وبطريقة منتظمة على شعبه في الجنوب والشمال" ناجم بشكل كبير عن منطقتي الحظر الجويتين المقامتين على 60 % من الاراضي العراقية.
وأوضح بايكون ان استمرار منطقتي الحظر الجوي شمال خط العرض 36 وجنوب خط العرض 33 اللتين لا تعترف بهما بغداد يكلف "أكثر من مليار دولار في السنة".
وأضاف ان الطائرات الأميركية والبريطانية نفذت 200 الف غارة منذ آب في جنوب العراق واكثر من 16 الف غارة في شماله منذ 1997.
وذكر المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة تنشر حاليا حوالي 24 الف جندي في منطقة الخليج.—(ا.ف.ب)