قالت تقارير اعلامية للبوابة ان مروحيات اسرائيلية اغتالت ناشطا من حماس وقد اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي انه امر الجيش باتخاذ الاجراءات اللازمة لملاحقة الناشطين الفلسطينيين، وذلك عقب سقوط صاروخ قسام على منشآت حيوية اسرائيلية من جهته شجب الرئيس عرفات التصعيد الاسرائيلي وطالب بنشر مراقبين دوليين.
شهيد في خان يونس
قالت مصادر اعلامية فلسطينية للبوابة ان قوات الاحتلال قتلت فلسطينيا في منطقة خانيونس في قطاع غزة واشارت الى ان الشهيد يدعى حمدي الكلخ (35 عاما) وقد اصيب 3 اخرين في العملية
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الشهيد كان ساعد محمد سنوار الأيمن، قائد حركة حماس في جنوب القطاع، الذي يعتبر أحد كبار المطلوبين. وقال شهود عيان إن الطائرات كانت تحلق فوق قطاع غزة نصف ساعة قبل عملية الاغتيال.
يشار إلى أن هذه العملية هي عملية الاغتيال الرابعة خلال أسبوع، فقد أطلقت طائرات إسرائيلية مقاتلة، يوم الثلاثاء، صواريخ باتجاه نشطاء في حركة حماس، إلا أنهم تمكنوا من الفرار. وقد أسفرت العملية عن مقتل فلسطيني عابر سبيل في الـ 65 من العمر وإصابة 20 فلسطينيًا آخرين.
شارون يامر الجيش بالتصرف
وذكرت تقارير عبرية ان ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اصدر الامر الى الجيش الاسرائيلي باتخاذ "كل الخطوات اللازمة" ضد النشطين الفلسطينيين بعد ان اطلقوا صاروخا على مدينة اسرائيلية كبيرة لأول مرة.
واضاف شارون "جلب اليوم تصعيدا اخر لنشاط حركة حماس الارهابي عندما أطلقت لاول مرة صاروخا على بلدة في الجزء الجنوبي من البلاد..عسقلان.. سعيا الى ضرب هدف استراتيجي هو احدى اكبر محطات الطاقة."
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي للصحفيين في مكتبه بعد الهجوم الصاروخي على المدينة الساحلية "اصدر تعليمات الى وزير الدفاع لاتخاذ كل الخطوات اللازمة من أجل تجنب مثل هذه الاعمال في المستقبل."
وقالت التقارير العبرية ان صاروخ من طراز قسام سقط الخميس على "مدينة أشكلون الواقعة شمال قطاع غزة، حيث سقط في المنطقة الصناعية على بعد بضع مئات الأمتار من محطة توليد الطاقة" واكدت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية عدم وجود اصابات.
وتعد هذه أبعد نقطة بلغتها صواريخ الـ"قسام"، ووصلت إلى المكان قوات الشرطة من أجل فحص بقايا الصاروخ.
وحسب المصدر فقد أطلق الصاروخ من بلدة بيت حانون الواقعة في شمال قطاع غزة. ويبدو أنه من نوع "قسام 2" ذي المدى الأبعد. وتشير بعض التقديرات إلى أن الفلسطينيين يحاولون استهداف أشكلون بشكل إستراتيجي، بسبب معرفتهم بوجود هدف "نفسي" بالنسبة لإسرائيل، هو أكبر محطات توليد الطاقة التابعة لشركة الكهرباء.
وفي تعليقه على العملية اعلن الياس زنانيري، الناطق بلسان وزير الشؤون الأمنية في السلطة الفلسطينية، محمد دحلان، إن قوات الأمن الوطني الفلسطيني عملوا على إبعاد مجموعة كانت تنوي إطلاق الصواريخ. وقال "تتخذ السلطة الفلسطينية خطوات حقيقية لمنع إطلاق صواريخ "قسام"، لكنه لا يمكن منع ذلك في الأوضاع الميدانية الحالية، وأضاف: "حتى إسرائيل، مع كل ما لديها من مروحيات وقدرات، لا يمكنها منع ذلك بشكل مطلق وتحديد مكان منصات الإطلاق".
وافاد مصدر امني وشهود فلسطينيون ان عناصر من الامن الفلسطيني اطلقوا النار تجاه سيارة كانت تقل مجموعة مسلحة تحاول اطلاق قذائف هاون شمال قطاع غزة.
وقالت المصادر عينها ان "افرادا من الامن الفلسطيني حاولوا منع مجموعة من الاعضاء المسلحين في حركة حماس من اطلاق قذائف هاون من شمال قطاع غزة تجاه اسرائيل".
واضافت ان عناصر الامن "اطلقوا النار تجاه السيارة التي اقلت هذه المجموعة دون ان يصب احد لكن ادى الى كسور في زجاج السيارة".
واكد احد الشهود انه "تم خلال المشكلة احراق خيمتين تستخدمان كموقع للارتباط الفلسطيني شمال قطاع غزة".
واوضح المصدر الامني ان "المشكلة لم تتطور اكثر وانتهت ".
وهذه المرة الاولى التي تحدث فيها مواجهة على خلفية اطلاق قذائف هاون منذ الغاء حركتي حماس والجهاد الاسلامي للهدنة الاسبوع الماضي .
دبابات اسرائيلية تقتحم مناطق من غزة
ومساء الخميس قامت جرافات إسرائيلية ثقيلة باجتياح جزئي لقطاع غزة، لأول مرة منذ إعلان الهدنة.
ودخلت الجرافات الإسرائيلية الثقيلة، وداهمت الجرافات الثقيلة منطقة بيت حانون واقتلعت الأشجار والنباتات التي أطلق منها، وفق الشبهات، صاروخ "قسام".
عرفات يدعو لنشر لمراقبين دوليين
من جهته شجب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التصعيد العسكري الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية مطالبا بنشر مراقبين دوليين لانقاذ خارطة الطريق، خطة السلام الدولية لحل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.
وفي تصريح نقلته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا)، قال عرفات ردا على سؤال لأحد الصحافيين حول الحشود العسكرية الاسرائيلية حول قطاع غزة، "ما يقومون به الان من قصف وتقطيع لهذا القطاع الصغير وتقسيمه، اضافة الى ما يقومون به في بيت لحم والخليل والقدس ونابلس وجنين وفي كل مكان، هو تصعيد عسكري مستمر يهدف الى تدمير خارطة الطريق".
وقال عرفات انه يطالب "اللجنة الرباعية والرئيس الاميركي جورج بوش بسرعة ارسال مراقبين او قوات دولية لتنفيذ خارطة الطريق على الأرض، ومراقبة كل ما يحدث لانقاذ عملية السلام ليس فقط في ارض السلام الارض المقدسة فلسطين، ولكن السلام في منطقة الشرق الاوسط كلها".
وردا على سؤال حول الهدنة، قال عرفات "نحن ملتزمون بها ولكن كما تلاحظون يوميا اغتيالات واعتقالات وقتل وتدمير وتخريب وتجريف".
اليمين الاسرائيلي
اليمين الاسرائيلي المتطرف في اسرائيل لم يفوت الفرصة فقد قال وزير السياحة، بيني إيلون، إنه "يتعين على الحكومة الإسرائيلية أن تقضي على السلطة الفلسطينية، لأن إقامة الدولة الفلسطينية ستؤدي إلى تطبيق سياسة إطلاق الصواريخ على مراكز المدن الإسرائيلية".
من جانبه، قال نائب وزيرة التربية التعليم، تسفي هندل، من "هَئيحود هَلئومي"، إنه إذا لم تقدم إسرائيل على عمل شيء ضد مطلقي القذائف الصاروخية، فقد تتعرض مجموعات سكانية أخرى للخطر. وأضاف هندل أن دولة إسرائيل تقف مكتوفة الأيدي في الوقت الذي تطور فيه الفصائل الإرهابية قدرات القتل لديها. إذا لم تتصرف إسرائيل فورًا، فستستمر صواريخ الموت بالسقوط ليس في منطقة "غوش كـَطيف" ومدينة سديروت فحسب، بل في مناطق مأهولة أخرى".
وعقب رئيس كتلة "المفدال"، شاؤول يَهلوم، على الموضوع بقوله، إن "على الجيش الإسرائيلي أن يدخل فورًا إلى قطاع غزة، ويشعل النار في أوكار الإرهاب. إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه "غوش كـَطيف" وأشكلون يعد دليلاً على أن أي تأخير إضافي قد يحدث خسائر في الأرواح—(البوابة)—(مصادر متعددة)