تراجع "مجمع البحوث الاسلامية" التابع للأزهر عن وصف الحرب الاميركية على العراق بأنها "غزوة صليبية جديدة" بعد احتجاج جهات قبطية مصرية ومسيحية غربية على بيان كان المجمع، وهو أعلى هيئات الأزهر، أصدره الاسبوع الماضي دعا فيه المسلمين في العالم الى الجهاد للدفاع عن العراق واصفاً الحرب الأميركية بأنها "غزوة صليبية جديدة ضد الاسلام".
وكان شيخ الازهر تحدث الاثنين الماضي لصحيفة الحياة العربية نفى فيها أن تكون العبارة قصد بها الاساءة الى المسيحية أو إشارة الى حرب بين المنتمين الى الديانتين بعدما اشاد بمواقف دول مسيحية من القضيتين العراقية والفلسطينية. لكن يبدو أن حديث طنطاوي لم يرض الجهات المعترضة التي رأت في بيان المجمع "دعوة لإثارة النزعات الطائفية بين المسلمين والمسيحيين، فطلبت من الجهة التي أصدرت البيان أن تتراجع عن ما ورد فيه.
وقالت صحيفة الحياة الصادرة في لندن أن طنطاوي طلب من اعضاء المجمع إصدار توضيح لامتصاص غضب المعترضين خصوصاً بعد تدخل شخصيات رسمية في مصر نصحت شيخ الأزهر بالإقدام على الخطوة تفادياً لتفاعل أزمة "لم يكن لها داع".
وأكد البيان الجديد للمجمع أمس "أن الاسلام والمسيحية يتفقان في المواقف من "قضيتي العراق وفلسطين". وشدد على أن الاسلام "لن يكون ابداً في حرب مع المسيحيين لأن الشرائع السماوية كلها تدعو الى نشر السلام والأمن بين ابناء الانسانية جميعاً". وقال: "ان الجهاد في الاسلام شرع للدفاع عن المقدسات الدينية والنفــــس والمال والعرض والوطن وعن كل ما أمر الله للدفاع عــنه ونصرة المظلوم حتى ينال حقوقه التي شرعتها الأديان السماوية والقوانين الوضعية ومبادئ الأخلاق".
وأكد البيان ان عبارة "غزوة صليبية" التي وردت في بيانه السابق "لا تعني اطلاقاً حرباً جديدة بين الاسلام والمسيحية". وقال: "فهم البعض العبارة فهماً خاطئاً وعلى نحو غير سليم، فالحروب الصليبية مرت عليها مئات الســـنين وكل عـــاقل يعلم أنها لم تكن حروباً دينية وإنما كانت لأسباب سياسية أخرى--(البوابة)