أفاد دبلوماسيون ان مجلس الأمن الدولي كلف أمس الجمعة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان القيام بمساع تهدف الى إقناع الإسرائيليين والفلسطينيين بوضع حد لأعمال العنف واستئناف عملية السلام.
وابلغ انان مجلس الأمن بتطورات الوضع بشكل غير رسمي.
وأفاد دبلوماسيون انه وافق على القيام بدور الوسيط نظرا لأنه يتمتع "بما يكفي من الليونة" وان ليس لديه اي اقتراح يعرضه على الطرفين.
ونفى مصدر في الأمم المتحدة معلومات أوردتها الإذاعة الإسرائيلية ومفادها ان الأمين العام قد يكون نظم أو شارك في اجتماع عقد الأربعاء بين سفير اسرائيل في الأمم المتحدة يهودا لانكري وممثل فلسطين في الأمم المتحدة ناصر القدوة.
وقال 3 دبلوماسيين شاركوا في اجتماع مجلس الأمن ان انان أكد من جهة ثانية على ضرورة بدء عمل لجنة التحقيق حول أعمال العنف بسرعة. وتم الاتفاق على تشكيل هذه اللجنة الشهر الماضي من قبل الطرفين أثناء قمة شرم الشيخ.
وأفاد دبلوماسيون ان انان قال لأعضاء المجلس "أدعو الإسرائيليين الى استخدام أساليب لمكافحة الشغب تكون غير قاتلة وأدعو الفلسطينيين لبذل كل ما في وسعهم لوقف أعمال العنف".
وأسفرت المواجهات التي دخلت أسبوعها الثامن بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة عن سقوط 241 قتيلا غالبيتهم الساحقة من الفلسطينيين.
وفي تصريح صحافي قال الدبلوماسي الفلسطيني انه كان ينوي أصلا تقديم مشروع قرار يطلب من مجلس الأمن إعطاء الضوء الأخضر لنشر قوة تابعة للأمم المتحدة لحماية السكان الفلسطينيين.
واضاف لكن تم تعديل مشروع القرار للأخذ بالاعتبار اقتراحا فرنسيا يقضي بنشر مراقبين غير مسلحين بدلا من ألفي عنصر من القوات الدولية.
وتابع "نعتقد بان مشروع القرار هذا يجب ان يشكل قاعدة يناقشها أعضاء مجلس الأمن بشكل جدي".
وعارضت إسرائيل مرات عدة إرسال قوة دولية الى الأراضي الفلسطينية معتبرة بان ذلك سيؤدي الى ممارسة "ضغوط" على اسرائيل من قبل منظمات دولية.
من ناحية أخرى، أعلنت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان مساء أمس أنها سترسل اليوم السبت لجنة جديدة الى اسرائيل والأراضي الفلسطينية للتحقيق في خروقات محتملة لحقوق الإنسان ارتكبت خلال المواجهات الأخيرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وجاء في بيان للمنظمة ان أعضاء هذه اللجنة سيدرسون خصوصا الدعاوى التي رفعها أشخاص اعتقلوا خلال الشهرين الماضيين وسيلتقون ناشطين محليين في مجال حقوق الإنسان وكذلك مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين.
يشار الى إنها ثالث لجنة لمنظمة العفو الدولية الى المنطقة منذ أيلول/سبتمبر الماضي—(ا.ف.ب)