بات في حكم المؤكد ان يصوت مجلس الامن الدولي اليوم الجمعة لصالح مشروع قرار برفع العقوبات المفروضة على ليبيا منذ حادثة لوكربي عام 1988، خاصة بعد ان سحبت فرنسا تهديدها باستخدام الفيتو.
وتأكدت موافقة مجلس الأمن على مشروع القرار بعد أن تخلت باريس عن هذا التهديد اثر حصول عائلات قتلى حادث تفجير طائرة الركاب الفرنسية فوق النيجر عام ١٩٨٩ على وعد بالحصول على تعويضات إضافية من ليبيا اسوة بالتعويضات التي حصلت عليها اسر ضحايا طائرة "بان ام" الاميركية التي تم تفجيرها فوق قرية لوكربي الاسكتلندية عام 1988.
ودعت الولايات المتحدة وبريطانيا في البداية إلى الموافقة على هذا القرار في الشهر الماضي بعد أن قبلت ليبيا المسؤولية عن تفجير لوكربي ونبذ الارهاب والموافقة على دفع ٢.٧ مليار دولار كتعويض لعائلات قتلى الحادث في تتويج لضغوط ومفاوضات دولية استمرت ١٥ عاما.
وأحرج هذا المبلغ فرنسا التي قبلت قبل بضع سنوات بمبلغ تعويض أقل بكثير لعائلات ١٧٠ شخصا قتلوا في تفجير الطائرة الفرنسية.
وهددت فرنسا وقتئذ بعرقلة مشروع القرار الاميركي البريطاني مالم تحصل على تعويض أكبر لضحايا الطائرة الفرنسية.
وأدى هذا إلى مزيد من التوتر في العلاقات الدبلوماسية التي توترت اصلا بسبب نجاح فرنسا في منع لندن وواشنطن من الحصول على موافقة مسبقة من الأمم المتحدة على الحرب ضد العراق.
ووافقت الدولتان على تأجيل التصويت على رفع العقوبات خمس مرات قبل اعلان عائلات ضحايا الطائرة الفرنسية الحصول على وعد من ليبيا بزيادة قيمة التعويضات.
وأشارت من قبل مصادر قريبة من المحادثات إلى مناقشة مبلغ تعويض يتراوح بين ٥٠٠ ألف دولار ومليون دولار لكل عائلة.
ولم تقبل ليبيا رسميا أبدا المسؤولية عن اسقاط الطائرة الفرنسية ولكنها دفعت نحو ٣٤ مليون دولار في عام ١٩٩٩ بعد أن أدانت محكمة ستة ليبيين غيابيا بشأن هذا الهجوم.
وفرضت عقوبات الأمم المتحدة ومن بينها حظر على الاتصالات الجوية والأسلحة وحظر على بيع بعض معدات النفط والأرصدة المالية في عامي ١٩٩٢ و١٩٩٤ للضغط على ليبيا من أجل التعاون في التحقيق في هجوم بان اميركان.
وعلقت الأمم المتحدة العقوبات في عام ١٩٩٩ بعد أن سلمت ليبيا شخصين مشتبها بهما في هذا الهجوم لمحاكمتهما ولذلك فان القرار الجديد ستكون آثاره رمزية أكثر من كونها عملية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)