نفت ليبيا الجمعة أنها منعت دخول المصريين إلى أراضيها دون تأشيرة دخول فيما نفت مصر إغلاق ليبيا لحدودها مع مصر.
ونقلت قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية القطرية عن حسن الشاوش المتحدث باسم وزارة الخارجية الليبية نفيه الشديد أن ليبيا اتخذت قرارا بحظر دخول المصريين أراضيها دون تأشيرة دخول مسبقة.
وردا على سؤال للجزيرة في هذا الصدد قال الشاوش "نحن ننفي هذا بشدة ونؤكد أنه كذب وتزوير وبهتان وأنه لا صحة له على الإطلاق .. ونحن نقول إن هذا ليس له أساس من الصحة وهي محاولة وكذبة كبيرة من بعض وسائل الإعلام".
وفي تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية قال وزير الإعلام المصري صفوت الشريف إن "هذه الأخبار عارية من الصحة وتهدف إلى خلق البلبلة والإساءة لعلاقات البلدين الشقيقين".
وأكد الشريف في تصريحاته التي نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط "رفضه لأى إساءة للعقيد (معمر) القذافى من قبل الصحافة المصرية .. وقال إن القيادة الليبية لا تعترض على الحوار الموضوعى ولكنها تعترض على بعض الألفاظ التى تسئ للصحافة ويرفضهاالصحفيون أنفسهم".
وشدد الشريف على "أنه لا توجد أى خلافات بين مصر وليبيا وأن مبادرة العقيد معمر القذافى قائد الثورة الليبية بإخلاء ليبيا من أسلحة الدمار الشامل تأتى استجابة للمبادرة التى طرحها الرئيس حسنى مبارك بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل".
وقال إن "العلاقة بين الزعيمين مبارك والقذافى وثيقة وأن التعاون بين البلدين يسير على قدم وساق".
وردا على سؤال لمذيع الجزيرة في اتصال هاتفي مع الشاوش حول ما إذا كان يقصد أن ما نقلته وكالة رويترز غير صحيح قال الشاوش "غير صحيح على الإطلاق ونحن نفينا في بيان رسمي بثته وكالة الجماهيرية للأنباء ووسائل الإعلام وأبلغنا الأشقاء في مصر. وهذا الكلام ليس له أساس من الصحة وليست هناك أي تأشيرات مفروضة لدخول الأشقاء المصريين يعيشون ويدخلون ويخرجون كما يشاؤون كأنهم ليبيون تماما".
وقال الشاوش "والحقيقة نحن استغربنا ودهشنا لهذا الكلام .. وأنا اعتبرت كلام السيد صفوت الشريف أبلغ صفعة على وجوه الذين يروجون هذه الأخبار .. وكالة رويترز أو غير وكالة رويترز .. ربما وردت من وسائل أخرى".
وقالت صحيفتا الأهرام والجمهورية القوميتين المصريتين في عدد يوم السبت إن ليبيا وضعت شروطا جديدة لدخول المصريين إلى أراضيها.
وقالت صحيفة الأهرام "بدأت السلطات الليبية منذ صباح أمس (الجمعة) تطبيق نظام جديد لدخول المواطنين المصريين إلى الجماهيرية الليبية. يقضي النظام الجديد بأن يكون لدى المصري الراغب في الدخول إلى ليبيا عقد عمل رسمي موثق وإقامة ليبية وبحوزته 350 دولارا أميركيا أو 500 دينار ليبي".
وأضافت "إن السلطات المصرية ردت على القرار الليبي بفرض تأشيرة دخول على الليبيين القادمين إلى مصر عبر منفذ السلوم البري".
وقالت إن مصدرا مسؤولا صرح بأن "السلطات المصرية بدأت في تنفيذ قرارها بعد ظهر أمس (الجمعة) وطلبت من الليبيين العودة للحصول على تأشيرة من السفارة المصرية في طرابلس".
وأشارت الصحيفة إلى أن المصدر أوضح أن "القرار المصري يطبق على منفذ السلوم البري فقط".
وقالت الأهرام إن مصادر مسؤولة قالت لمندوبها "إن هناك اتصالات تجريها مصر حاليا مع ليبيا بشأن قرارها المفاجئ .. وطلبت الوزارة من سفير مصر في طرابلس هاني خلاف تقريرا عاجلا حول هذا التطور".
وقالت صحيفة الجمهورية في عدد يوم السبت "وضعت ليبيا شروطا جديدة لدخول المصريين إلى أراضيها تضمنت ضرورة الحصول على تأشيرة مسبقة من السفارة الليبية بالقاهرة أو القنصلية بالإسكندرية وأن يكون بحوزة المسافر 350 دولارا أميركيا".
وأضافت "أكد مصدر مسؤول بمنفذ السلوم البري أنهم فوجئوا بالقرار رغم وجود اتفاق مشترك بين مصر وليبيا لدخول مواطني كل بلد البلد الآخر بدون تأشيرة".
وكان مسؤولون وسكان في مدينة السلوم في أقصى شمال غرب مصر قالوا إن السلطات الليبية تطلب أيضا إما عقد عمل أو أن يحمل المسافر مبلغا نقديا بالدولار.
وفي حديث هاتفي مع رويترز من مدينة السلوم في وقت سابق يوم الجمعة قال رحوموه حكيم عبد الغني وهو تاجر "يطلب ضباط الجوازات الليبيون من المصريين الذين يريدون عبور الحدود إلى ليبيا أن يكون معهم عقد عمل أو إقامة أو 350 دولارا."
وقال المسؤولون إن القرار المفاجئ أدى إلى تكدس مئات المسافرين المصريين.
وكان المصريون يستطيعون دخول ليبيا دون أية تأشيرات. ويمثل منفذ السلوم المعبر الرئيسي لآلاف المصريين العاملين في ليبيا.
ولم يتسن الاتصال بالمسؤولين في وزارة الخارجية المصرية أو السفارة الليبية في القاهرة للتعقيب على القرار الذي لم تعرف أسبابه.
لكن مسؤولين في السلوم يقولون إن ليبيا تحاول تقييد دخول المصريين الذين يتوجهون بعد ذلك إلى أوروبا بطرق غير مشروعة عبر البحر.
