ليبيا تفتح صفحة جديدة في علاقاتها مع فرنسا والمانيا تطلبها الإسراع في تقديم تعويضا ''لابيل''

تاريخ النشر: 10 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حثت الحكومة الالمانية ليبيا الى الاسراع في انهاء محادثات تعويضات ضحايا مرقص "لابيل" خاصة بعد توقيع طرابلس اتفاقا مع عائلات ضحايا طارة "اوتا" الفرنسية الذي ازال اخر عقبات تطبيع العلاقات مع باريس. 

تعويضات لابيل 

اعلن ناطق باسم وزارة الخارجية ان الحكومة الالمانية ما زالت تنتظر افعالا بعد خمسة اشهر من اعلان ليبيا انها ستدفع تعويضات لاسر ضحايا الاعتداء على مرقص لا بيل في برلين عام 1986 الذي استهدف اميركيين، في خطوة لاستعجال سداد ليبيا التعويضات. 

وصرح المتحدث ان اعلان مؤسسة القذافي يشكل خطوة ايجابية لكن يجب ان تليها افعال، معربا عن الامل في ان تتم تسوية هذه المشكلة التي تؤثر على العلاقات بين برلين وطرابلس في مستقبل غير بعيد. 

وكانت مؤسسة القذافي اعلنت في 28 اب/اغسطس 2003 انها ستدفع تعويضات لاسر ضحايا الاعتداء الذي تعرض له مرقص لا بيل في برلين الغربية التي كان يتردد عليها العديد من الجنود الاميركيين والذي اسفر عن سقوط ثلاثة قتلى و260 جريحا. 

وفي 2001 صدرت احكام بالسجن تتراوح بين 12 الى 14 سنة على اربعة اشخاص يشتبه في تورطهم في هذا الاعتداء وابرزت المحكمة مسؤولية ليبيا المشتركة في هذه القضية. 

واستأنفت النيابة الفيدرالية الالمانية الحكم ويتوقع ان تبدأ محكمة ثاني درجة في لايبزيغ (شرق) نظر القضية خلال ربيع 2004. 

وقال الناطق باسم الوزارة انه منذ صدور الاحكام والمانيا تجري اتصالات وثيقة مع السلطات الليبية وتدعم مطالب الضحايا واسرهم في الحصول على تعويضات منصفة وعادلة. 

تعويضات اوتا 

وفي هذا السياق، وقعت طرابلس مع عائلات ضحايا الاعتداء على طائرة "دي سي 10" التابعة لشركة اوتا الفرنسية في باريس،امس، اتفاقا لدفع تعويضات ترفع بموجبه آخر العراقيل امام تطبيع العلاقات بين باريس وطرابلس بعد 14 سنة من وقوع الاعتداء الذي نسب الى ليبيا. 

ولتزمت ليبيا بدفع ما مجموعه 170 مليون دولار وهو ما يعادل مليون دولار لكل ضحية في هذا الاعتداء الذي ارتكب عام 1989 واسفر عن سقوط 170 قتيلا من 17 جنسية من بينهم 54 فرنسيا عندما تحطمت الطائرة الفرنسية فوق صحراء تينيري في النيجر. 

واعلن مدير مؤسسة القذافي الخيرية صالح عبد السلام اثر حفل التوقيع لقد طويت صفحة في العلاقات الفرنسية الليبية.وجرى التوقيع في اجواء مشحونة بالتأثر قبل ان يصفق له الموقعون وعائلات الضحايا. وعلاوة على مدير المؤسسة الليبية، وقع على الاتفاق ايضا كل من غيوم دونوا دو سان مارك الناطق باسم اسر الضحايا ومحامي جمعية اس.او.اس اعتداءات فرانسيس سبينر وكاتب عدل ومندوب عن صندوق الودائع والامانات. 

واودع شيك باليورو بقيمة 42.5 مليون دولار عبارة عن الدفعة الاولى من اربع دفعات سيتم تسديدها خلال ستة اشهر لفائدة العائلات، لدى صندوق الودائع والامانات الذي كلف بانشاء مؤسسة توكل اليها مهمة مراقبة توزيع الاموال. ولم تنشر فحوى الاتفاق الذي تم توقيعه بحضور نحو عشرين شخصا من اسر الضحايا اعربوا عن ارتياحهم لان ليبيا اعترفت اخيرا بمسؤوليتها عن تحطم الطائرة. 

ولم يفاجأ احد ان تختلف وجهة نظر مدير مؤسسة القذافي بشأن الاتفاق، عن الطرف الاخر حيث انه اعتبر ان الليبيين الستة الذين اصدرت في حقهم محكمة فرنسية حكما بالسجن مدى الحياة في 1999 ابرياء وانهم حوكموا غيابيا ولم يمنحوا فرصة الدفاع عن انفسهم.واضاف نطلب من الحكومة الفرنسية ان تمنح الليبيين الستة المحكوم عليهم امكانية الدفاع عن انفسهم بدون المزيد من التفاصيل. 

وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في باريس ان الاتفاق النهائي بشأن التعويض على عائلات ضحايا طائرة اوتا الفرنسية يفتح آفاقا جيدة بين بلدنا وليبيا.واضاف في مؤتمر صحافي مع نظيره الليبي عبدالرحمن شلقم الذي استقبله الرئيس الفرنسي جاك شيراك في وقت لاحق ان العلاقات بين ليبيا وفرنسا "جيدة". 

وستصبح "ممتازة" وذلك في اعقاب توقيع الاتفاق النهائي للتعويض على عائلات الضحايا.وقال دو فيلبان "ان افكارنا تتجه بتعاطف نحو ضحايا هذا الاعتداء".وقال ان فرنسا تؤيد التطبيع التدريجي بين ليبيا والاتحاد الأوروبي. 

وتحدث شلقم عن "روح مصالحة بين ليبيا وفرنسا، وأن هناك ما يمكن تسميته بخريطة الطريق في مجال التعاون بين المؤسسات الفرنسية والليبية".  

وقال "قررنا حل مشكلة لوكربي ومشكلة يوتا والتوقف عن انتاج أسلحة محظورة دولياً وتحقيق انفتاح اقتصادي من أجل انشاء مجتمع حديث ومتقدم يكون نموذجاً للشرق الأوسط".  

وفي اشارة الى موضوع الحجاب الذي تعتزم فرنسا حظره، قال شلقم ان الاسلام ليس قضية تتعلق بقطعة قماش وهو دين تسامح وحضارة وثقافة و"نحن نستغرب ان تصبح قطعة من القماش قضية عن الاسلام"—(البوابة)—(مصادر متعددة)