أعرب البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير اليوم السبت عن "ارتياحه" في أعقاب الإعلان عن انسحاب جزئي للقوات السورية من لبنان، في حال تأكد ذلك ميدانيا.
وصرح البطريرك لوكالة فرانس برس "لا يسعنا إلا الترحيب بالإعلان وأنا مرتاح إذ يجب ان نأخذ النوايا في الاعتبار، لكن علينا ان ننتظر لمعرفة ما سيحصل ميدانيا".
وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري المقرب من سوريا أعلن أمس ان القوات السورية المنتشرة في لبنان منذ 1976 ستعيد انتشارها في سهل البقاع وتنسحب من الساحل لا سيما منطقة بيروت.
وكان صفير أعلن في تعليقه الأول حول الموضوع ان "سوريا كانت أعلنت بدء انسحابها منذ نيسان/إبريل الماضي ثم توقفت في أيلول/سبتمبر بسبب انتقاداتنا. وعندما يجري انسحاب، يجب الإعلان عنه رسميا وإلا فان الجنود يمكن ان يعودوا، وهم لم يعلنوا انسحابهم رسميا بعد".
يذكر بان الجدال حول الوجود السوري في لبنان حيث ينتشر 35 ألف جندي سوري بدأ بمطالبة مجلس المطارنة الموارنة في 20 أيلول/سبتمبر بإعادة انتشار ومن ثم بانسحاب الجيش السوري (35 ألف جندي) من لبنان وانتقاده هيمنة دمشق وتدخلها في السياسة اللبنانية. ثم انتقل الجدل الى البرلمان حيث أيد عدد من النواب المسيحيين بيان الأساقفة فيما انبرى الرسميون اللبنانيون وشخصيات مقربة من سوريا الى معارضته.
واضاف البطريرك انه بعد "11 عاما على توقيع اتفاق الطائف (الذي أدى الى انتهاء الحرب اللبنانية) تعهدت سوريا بتنفيذ ما كان مقررا ان يتم بعد عامين على تشكيل حكومة وحدة وطنية".
ومضى يقول "وفي حال التزمت بتعهدها، فسيكون ذلك بمثابة خطوة أولى".
وأفاد "لا زلت أطالب بالانسحاب النهائي للجيوش السورية ولو ان هذا الانسحاب لن يتم بين ليلة وضحاها".
وأشار من جهة أخرى الى ان "وجود الجيش السوري ليس هو ما يجعل لبنان خاضعا لسوريا".
وختم بالقول ان "المهم هو ان تكون الحكومة اللبنانية حرة في قراراتها وان لا تكون من صنع سوريا وان لا يكون لبنان تابعا لسوريا"—(ا.ف.ب)