- تنطلق كلودي هينيوري الاحد من محطة بايكونور في كازخستان في مهمة تهدف الى نقل مركبة سويوز جديدة الى المحطة الفضائية الدولية. وستكون بذلك اول فرنسية تدخل المحطة.
وستنطلق هينيوري في الساعة 59،8 تغ في مركبة سويوز برفقة رائدي فضاء روسيين هما فيكتور افاناسييف وكونستانتين كوزييف اللذين تدربت معهما منذ كانون الثاني/يناير الماضي في "مدينة النجوم" قرب موسكو.
وقال قنسطنطين كوزييف لوكالة فرانس برس "ان كلودي تتكلم الروسية بطلاقة. والعمل معها ممتع.انها ماهرة". واقر "كما انها امراة جميلة".
وستشارك رائدة الفضاء الفرنسية في الرحلة الى المحطة الفضائية الدولية بصفة مهندسة للمركبة الروسية. وستستغرق المهمة التي اطلق عليها اسم "اندروميد" عشرة ايام منها ثمانية في المحطة واثنان في مركبة سويوز.
وتهدف الرحلة بشكل رئيسي الى نقل مركبة سويوز جديدة الى المحطة الفضائية تكون بمثابة مركبة انقاذ لطاقم المحطة في الاحوال الطارئة.
وثمة على الدوم مركبة سويوز ملتحمة بالمحطة، غير انه يتم استبدالها كل ستة اشهر، ما يستوجب نقل مركبة جديدة الى المحطة مرتين في السنة.
وتعود اخر رحلة فضائية مماثلة الى نيسان/ابريل-ايار/مايو. وتميزت بمشاركة اول "سائح في الفضاء" هو المليونير الاميركي دنيس تيتو الذي مول بنفسه مهمته التي كلفته حوالي عشرين مليون دولار.
وتندرج مهمة كلودي هينيوري في اطار اتفاق بين المركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية والوكالة الفضائية الروسية (روزافياكوسموس).
وستكون الفرنسية ثاني اوروبية تقوم بمهمة في المحطة الفضائية الدولية، بعد رائد الفضاء الايطالي اومبرتو غيدوني الذي زار المحطة في نيسان/ابريل في مكوك فضائي اميركي.
وفي انتظار وضع المختبر الاوروبي كولومبوس في مداره عام 2004، يمكن للاوروبيين زيارة المحطة الدولية اما بواسطة مكوك فضائي اميركي او مركبة سويوز روسية.
والرحلة في مكوك فضائي اميركي اقل كلفة بكثير من الرحلة في مركبة سويوز بالنسبة الى رائد فضاء اوروبي: حوالي مليون فرنك (150 الف يورو) لرحلة في مكوك مقابل حوالي مئة مليون فرنك (15 مليون يورو) لرحلة في مركبة فضائية روسية.
لكن حين ينضم اوروبي الى مكوك فضائي اميركي، يتعين عليه القيام بمهام لوكالة الفضاء الاميركية (ناسا)، في حين لا يفرض عليه الروس اي مهمة فيتفرغ لاتمام برنامج التجارب العلمية الخاص به.
وستنجز كلودي خلال مكوثها في المحطة الفضائية الدولية عددا من الاختبارات ولا سيما في مجالات علوم الاحياء ومراقبة الارض ودراسة الطبقة الجوية المؤينة.
وهذه ثاني رحلة في الفضاء لكلودي هينيوري. فسبق ان امضت 16 يوما عام 1996 في المحطة المدارية الروسية مير. واجرت دورات تدريب عدة في روسيا ولا سيما في 1992 و1998 كرائدة فضاء بديلة للفرنسي جان بيار هينيوري الذي تزوجته في 19 ايار/مايو الماضي.
وروت المرأة الشابة لوكالة فرانس برس انها ستاخذ معها صور عائلتها ودبا صغيرا من الفرو لجلب الحظ رافقها في رحلتها السابقة وامضى ستة اشهر مع جان بيار هينيوري في محطة مير.
وقالت وهي تبتسم ان هذا الدب "ينام كل ليلة مع كارلا" ابنة رائدي الفضاء البالغة من العمر ثلاث سنوات وقد "وعدها بان يروي لها مغامراته في الفضاء".—(ا.ف.ب)