كتاب جديد عن سعدي يوسف .. النبرة الخافتة

تاريخ النشر: 01 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمشق -(البوابة) 

"سعدي يوسف النبرة الخافتة في الشعر العربي الحديث".. هذا هو عنوان الكتاب الذي اصدرته دار المدى في سوريا قبل أيام، للكاتبة فاطمة محسن..  

دار المدى قدمت الكتاب بالقول "ان صوت سعدي يوسف، صوت ذو نبرة خافتة يجمع بين تراث تمثل روح العاطفة المحلية التي أججت عنفوانها قصائد السياب، وبين امتصاص هذه العاطفة في نكوص إلى الداخل ينزع عنها ثقل رنينها العالي، وفي مراحله الأكثر خصبا: السبعينات والثمانينات كان يجد باستمرار من يأخذ مستمعيه بعيدا عنه، فالمشهد الشعري يتقاسمه في العادة نجوم الخطابة وان اختلفت مناهجهم، في وقت كان هذا الشعر يؤسس لمنطق صفاء الشعر أو استخلاص شعريته من كل ما يحف بها من تراث الاستمتاع.  

النص الشعري يمس الأشياء، بأنامل مرهفة.. انه يومي ولا يوجه.. وفي النص إنصات للإنصات، لكنه الإنصات المبهم، إلى الأصوات غير المسموعة".  

فاطمة يوسف وهي ناقدة سورية، قدمت دراسة ترقى إلى مصاف الدراسات الجديرة بالقراءة لادب سعدي يوسف،وبدلا من التمهيد أو التقديم، أو الاستهلال، ابتدأت دراستها بعنوان يقول: سعدي يوسف إعادة قراءة، فأعادت الكثير من الاعتبار لما لا يعرفه القراء عن سعدي يوسف ومما جاء في هذا الفصل: "سعدي يوسف قصاص ذكريات لا يكف عن سرد التماعات الألوان والحوادث في طفولته البعيدة، وفي مكانه الأول المأهول بالظلال والألوان من روح البراءة والايام الطيبة التي افتقدها في حله وترحاله وهذا النوع من العودة يعزز لديه لغة المشاعر لا الافكار.  

في الفصل الثاني ذهبت فاطمة محسن إلى ما يشبه السيرة الذاتية لسعدي يوسف ولكن سيرة لا لتاريخ المشهد بل للدخول إلى تلافيفه وايقاعاته فكانت الرحلة في عالم سعدي يوسف هي رحلة شملت محمد الماغوط، أنسي الحاج، البياتي، بدر شاكر السياب، وفي بقية الفصول دخول صريح في قصيدة شاعر هو المزيج من زيمة رائعة للقيم المرتفعة، مع بطولة للقصيدة التي قتلت صاحبها أولا فتركت للذاكرة العربية شاعر اسمه بدر شاكر السياب (هذا ان كان هنالك ذاكرة عربية حقا).  

يقع الكتاب في 192 صفحة من القطع المتوسط.