اعلنت كتائب شهداء الاقصى مسؤوليتها عن قتل عامل اجنبي في شمال الضفة، وذلك في اول عملية تقع منذ اعلان اربع حركات فلسطينية هدنة في العمليات ضد اسرائيل. وفي غضون ذلك، اعلنت السلطة ان اسرائيل ستسحب قواتها من بيت لحم الاربعاء المقبل، وذلك تطبيقا للمرحلة الثانية من الاتفاق الذي انسحبت هذه القوات بموجبه من شمال قطاع غزة.
اعلنت كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة فتح اليوم مسؤوليتها عن هجوم شمال الضفة الغربية.ما ادى الى مقتل عامل اجنبي يحمل الجنسية البلغارية، وفق ما اعلنت الاذاعة العامة الاسرائيلية التي كانت قد تحدثت اولا عن اصابة اسرائيلي بجروح خطيرة.
وهذا اول هجوم ينفذ منذ اعلان اربع حركات فلسطينية بينها حماس والجهاد الاسلامي امس الاحد هدنة في العمليات ضد اسرائيل دخلت حيز التنفيذ في اليوم نفسه.
وردت إسرائيل بتشكك عندما أعلنت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد هدنتهما.
وقال يوسف لابيد عضو الحكومة الإسرائيلية للقناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي "اؤيد من كل قلبي هذه المحاولة من أجل السلام ولكن لا أعتقد أنها ستستمر لأنه يوجد أعداء كثيرون في الجانب الفلسطيني. ستفشل."
وأعلنت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أيضا وقفا لإطلاق النار.
وقال مسؤول في فتح إن الجناح العسكري لفتح كتائب شهداء الأقصى سيلتزم أيضا بالهدنة في الانتفاضة التي بدأت قبل ٣٣ شهرا.
اسرائيل تنسحب من بيت لحم الاربعاء
في غضون ذلك، اعلن وزير الشؤون الامنية الفلسطيني محمد دحلان، بعد محادثات امنية اسرائيلية فلسطينية، ان اسرائيل ستسحب قواتها من مدينة بيت لحم بالضفة الغربية الاربعاء المقبل بموجب اتفاق انسحبت في مرحلته الاولى من شمال قطاع غزة.
وقال دحلان لرويترز ان الجانب الفلسطيني التقى الاثنين في القدس مع مسؤولي أمن اسرائيليين واتفق على ان تسحب اسرائيل قواتها من بيت لحم الاربعاء.
وصرح بان اجتماعا أمنيا آخر سيعقد يوم الثلاثاء لبحث آلية الانسحاب.
وانسحبت اسرائيل من أجزاء من قطاع غزة يومي الاحد والاثنين.
وكانت مصادر عسكرية اسرائيلية اعلنت في وقت سابق ان الجيش الاسرائيلي ازال كافة نقاط التفتيش الرئيسية في قطاع غزة وسمح للفلسطينيين بحرية الحركة في شارع صلاح الدين الذي يربط شمال قطاع غزة بوسطه، وذلك للمرة الاولى منذ عامين.
وجاء ذلك تطبيقا لمرحلة اولى من اتفاق ابرمه الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي خلال اجتماع امني قرب حاجز بيت حانون (ايريز) شمال القطاع.
وقالت المصادر ان القوات الاسرائيلية اعادت فتح ثلاثة نقاط تفتيش رئيسية على طول الطريق وهي مفترق نتساريم جنوب مدينة غزة وتقاطع كيسوفيم في دير البلح ومفترق بيت الضيافة جنوب دير البلح.
واعلن مصدر امني فلسطيني ان قوات الامن الفلسطينية عادت الى المواقع التي كانت فيها في قطاع غزة قبل اندلاع الانتفاضة في 28 ايلول/سبتمبر 2000 بعد ان انهى الجيش الاسرائيلي انسحابه من مدينتي بيت لاهيا وبيت حانون في شمال القطاع ومن المناطق العازلة القريبة من الحدود مع اسرائيل.
وقال هذا المصدر ان الجيش الاسرائيلي انسحب من مدينتي بيت لاهيا وبيت حانون والمناطق العازلة القريبة من الحدود مع اسرائيل التي احتلها بعد اندلاع الانتفاضة، من شمال قطاع غزة حتى وسطه.
واكد مسؤول امني وشهود عيان فلسطينيون ان جرافات فلسطينية واسرائيلية بدأت صباح ازالة التلال الرملية على مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوب غزة لتمكين الفلسطينيين من المرور عليه بعد اغلاقه منذ عامين ونصف العام.
وكان اغلاق المفترق ادى الى توقف حركة السير في شارع صلاح الدين الذي يصل شمال قطاع غزة بجنوبه وينص الاتفاق بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي على ضمان حرية تنقل الفلسطينيين عليه.
واضافت المصادر نفسها ان الجرافات ازالت جزءا كبيرا من التلال الرملية التي كان الجيش الاسرائيلي وضعها على عرض الطريق اضافة الى عشرات الكتل الاسمنتية.
وذكر شهود عيان ان الحركة تجري "صباح اليوم بسهولة بدون عوائق اسرائيلية على حاجزي ابو هولي في دير البلح (وسط قطاع غزة) والمطاحن بخان يونس (جنوب)".
من جهة اخرى، اكدت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان السيطرة على الطريق الذي يربط بين معبر ايريز (شمال) وخان يونس انتقلت بدون اي مشكلة الى الشرطة الفلسطينية.
وكانت القوات الاسرائيلية بدأت مساء الاحد انسحابها من شمال قطاع غزة طبقا لهذا الاتفاق بينما ذكر مسؤولون اسرائيليون ان الفلسطينيين تعهدوا بوضع حد للهجمات ضد اسرائيل واطلاق الصواريخ وقذائف الهاون عليها والتحرك على اساس المعلومات التي تنقلها اسرائيل لاعتراض الفلسطينيين الذين يسعون الى شن هجمات على اسرائيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)