كتائب الاقصى تتبنى العملية: مقتل اربعة مستوطنين في الخليل

تاريخ النشر: 26 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتقل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا في نابلس بدعوى تخطيطه لعملية فدائية، كما اعتقل خلية تابعة لحماس في بيت لحم بزعم مسؤوليتها عن عملية الحافلة في القدس الشهر الماضي، وفي الغضون، استشهد فلسطيني برصاص الجنود في قلقيلية، واصيب 8 فلسطينيين خلال توغل للجيش الاسرائيلي جنوب مدينة غزة، فيما ابدت الولايات المتحدة قلقها ازاء كيفية استعمال اسرائيل للاسلحة اميركية. 

كتائب الاقصى تتبنى 

تبنت كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بيان الهجوم الذي ادى اليوم الجمعة الى مقتل اربعة مستوطنين في جنوب الخليل في الضفة الغربية. 

وقال البيان ان هذه العملية تشكل "الرد الاول على مجازر الصهاينة التي كان آخرها قتل الاطفال في غزة واغتيال الشهيد القائد صلاح شحادة والشهيد القائد جهاد العمارين". 

واكدت كتائب شهداء الاقصى انه "سيكون هناك المزيد من العمليات الاستشهادية حتى دحر الاحتلال عن ارضنا وسيكون ردنا على مجازر شارون وحكومته النازية قاسيا (...) ولا حل ولا سلام الا برحيل الصهاينة عن ارضنا". 

العملية 

اعلنت اجهزة الاسعاف الاسرائيلية اليوم الجمعة ان اربعة مستوطنين يهود هم زوجين وطفليهما، قتلوا واصيب آخر بجروح خطيرة اثر اطلاق فلسطينيين النار على سيارتين قرب الخليل في الضفة الغربية. 

واوضح المتحدث باسم منظمة نجمة داود ان القتلى الاربعة كانوا في سيارة واحدة وهم من سكان مستوطنة بساغوت قرب مدينة رام الله التي يشملها الحكم الذاتي الفلسطيني . 

واشار المصدر نفسه الى ان شخصا خامسا كان في سيارة اخرى اصيب بجروح خطيرة. 

اعتقال فلسطيني في نابلس 

اعتقلت القوات الأسرائيلية فلسطينيا في مدينة نابلس وذلك بزعم انه كان يعتزم تنفيذ عملية فدائية في قبر يوسف. 

وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان الفلسطيني البالغ من العمر 18 عاما، قد اعترف أنه تم تجنيده من قبل ناشط في حركة فتح من أجل القيام بعملية في قبر يوسف في مدينة نابلس، الذي عادة ما يتردد عليه أتباع طائفة "بارسليف" اليهودية. 

واعتقال خلية في بيت لحم 

وفي سياق مماثل، اعتقلت قوة خاصة من الجيش الإسرائيلي ترافقها عناصر من جهاز الأمن العام (الشاباك)، في مدينة بيت لحم خلية فلسطينية ينتمي أفرادها لحركة المقاومة الإسلامية حماس.  

ويشتبه الجيش الاسرائيلي في ان الخلية هي المسؤولة عن عملية الحافلة في مدينة القدس، قبل شهر ونصف تقريبًا والتي اسفرت عن مقتل 19 اسرائيليا.  

وتدعي أجهزة الأمن الإسرائيلية أن الخلية كانت في طريقها لتنفيذ عملية انتحارية أخرى داخل إسرائيل. 

انفجار قرب حافلة عسكرية 

الى ذلك، قالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان انفجارا وقع صباح اليوم الجمعة، بالقرب من حافلة عسكرية إسرائيلية على معبر كارني- نتساريم في قطاع غزة، وان الانفجار الذي يعتقد انه ناجم عن قذيفة مضادة للدبابات لم يسفر عن ضحايا واقتصرت اثاره على الحاق اضرار مادية بالحافلة.  

واوضحت المصادر ان الاصابة تركزت في الجزء الخلفي من الحافلة التي أقلت خمسة مدنيين إسرائيليين وجنديين.  

شهيد في قلقيلية 

من جانب اخر، اعلنت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا استشهد اليوم الجمعة برصاص الجنود الاسرائيليين خلال مداهمتهم للمنازل في مدينة قلقيلية الخاضعة لحظر التجول بشمال الضفة الغربية. 

وقالت المصادر "ان زياد احمد الحاج حسن (34 عاما) استشهد اثناء تواجده في مطبخ بيته بينما كان جنود الجيش الاسرائيلي يداهمون بيوت في حيه وهم يطلقون النار بشكل عشوائي، مما ادى الى اصابته براسه". 

واضافت "ان زياد احمد الحاج حسن نقل الى مستشفى قلقيلية الذي لم يتمكن من علاجه لخطورة حالته فنقل الى مستشفى اسرائيلي حيث فارق الحياة داخل سيارة الاسعاف". 

توغل في غزة 

وجاء استشهاد الحاج حسن بعد ساعات من اقتحام الجيش الاسرائيلي مدعوما بالدبابات جنوبي مدينة غزة حيث دمر بالمتفجرات والقذائف منشات ومنازل للفلسطينيين. 

واعلن الجيش الاسرائيلي في بيان عسكري ان وحداته "دمرت 22 آلة تستخدم لصنع قذائف قسام ونسفت بالمتفجرات المباني التي تضم المشاغل لصنعها". 

وقالت مصادر طبية فلسطينية ان "اربعة مواطنين من حي الزيتون اصيبوا برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي جراء القصف بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات". 

واشارت الى ان الجرحى الاربعة وصلوا الى مستشفى الشفاء بغزة بينهم "اثنان في حالة خطرة وهما احمد الكباريتي (22 عاما) ورائد دلول (25 عاما) الذي اصيب في الوجه وامراة هي سماهر شحيبر (23) عاما وحالتها متوسطة". 

وقالت مصادر امنية فلسطينية ان "اكثر من ثماني دبابات وثلاث جرافات عسكرية على الاقل توغلت لاكثر من تسعمائة متر في اراضي المواطنين في منطقة جنوب شرق حي الزيتون وسط اطلاق كثيف للنيران والقذائف المدفعية تجاه منازل المواطنين".  

وافاد شهود فلسطينيون فجر اليوم الجمعة ان الجيش الاسرائيلي فجر مبنى فلسطينيا في جنوب شرق حي الزيتون جنوب مدينة غزة خلال عملية التوغل المتواصلة. 

وقال شهود انهم سمعوا اصوات سبعة انفجارت على الاقل قامت بها قوات الاحتلال داخل مبنى فلسطيني يعتقد ان بداخله ورشة للحدادة او الخراطة وشوهد دخان كثيف في وقت حلقت مروحيتان عسكريتان اسرائيليتان في الاجواء". 

واكدت المصادر ذاتها ان "قوات الاحتلال دمرت بالمتفجرات بواسطة التحكم الالكتروني ايضا منزلا ومصنعا لاسطوانات الغاز كما ادت التفجيرات الاسرائيلية الى الحاق اضرار كبيرة في عشرة منازل على الاقل في المنطقة". 

واصيبت عدة منازل باعيرة من النوع الثقيل اطلقها الجيش الاسرائيلي بالاضافة الى تدمير اعمدة للكهرباء في المنطقة نفسها والقاء قنابل صوتية ايضا حسبما افاد الشهود من سكان الحي. 

وذكر شهود ان "تبادلا لاطلاق النار وقع في المنطقة على اثر التوغل الاسرائيلي". 

وقال الجيش الاسرائيلي انه تم خلال الايام الاخيرة اطلاق العديد من صواريخ قسام على اهداف اسرائيلية اثر مجزرة غزة الاثنين الماضي.وامس الخميس اطلق فلسطينيون صاروخ قسام على كيبوتز داخل اسرائيل يبعد خمسة كيلومترات عن قطاع غزة. 

وقال ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان "الصاروخ سقط داخل كيبوتز سعد على بعد حوالي 15 مترا عن احد المنازل لكن احدا لم يصب باذى". واضاف ان الصاروخ اليدوي الصنع هو من نوع قسام-1 يصل مداها الى خمسة كلم وقامت بصنعه كتائب عز الدين القسام، الذراع المسلحة لحركة حماس. 

من جهة ثانية اوضح مصدر طبي انه "اصيب اربعة مواطنين في المخيم الغربي بخان يونس جراء قصف اسرائيلي بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات ونقلوا الى مستشفى ناصر بالمنطقة". 

وقال الجيش الاسرائيلي ايضا ان فلسطينيين فتحوا النار مساء الخميس على مركزين عسكريين، احدها قريب من مستوطنة نيفي ديكاليم غرب خان يونس والثاني قريب من رفح على الحدود مع مصر. 

وقال الجيش الاسرائيلي ايضا ان فلسطينيين فتحوا النار مساء الخميس على مركزين عسكريين، احدها قريب من نيفي ديكاليم قرب خان يونس والثاني قريب من رفح على الحدود المصرية الاسرائيلية.  

حماس تتوعد مجددا بالانتقام لاغتيال شحادة 

الى هنا، وتوعدت حركة حماس مجددا خلال تظاهرة لالاف الفلسطينيين بعد ظهر اليوم الجمعة في مخيم جباليا شمال غزة "بالانتقام لمجزرة غزة" واغتيال قائد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس. 

وانطلقت المسيرة التي شارك فيها اكثر من خمسة الاف شخص يتقدمهم عدد من قيادي الحركة من مسجد الخلفاء وسط مخيم جباليا للاجئين وجابت الشوارع والازقة قبل ان تتمركز في ميدان المخيم القريب من مركز للشرطة الفلسطينية. 

والقى عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس كلمة امام المتظاهرين الغاضبين اكد فيها ان "المقاومة مستمرة الى حين زوال الاحتلال الاسرائيلي" وشدد على ان "شعبنا كله مصمم على الثار والانتقام لدماء شهداء مجزرة غزة والشيخ القائد صلاح شحادة". 

وكان شحادة وزوجته وابنته ومساعده زاهر نصار من بين 18 شخصا معظمهم من الاطفال استشهدوا في الغارة الاسرائيلية مساء الاثنين التي استهدفت منزله في حي الدرج المكتظ بالسكان في مدينة غزة. 

وكان الرنتيسي اعلن في وقت سابق ان اجهزة الامن والشرطة الفلسطينية اعتقلت عددا من الاشخاص للاشتباه في علاقتهم باغتيال اسرائيل لصلاح شحادة قائد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس. 

واشنطن قلقة  

من جهة ثانية ،اعرب وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن قلقه الخميس من استخدام اسرائيل معدات عسكرية بعد الغارة التي شنتها الاثنين طائرة من طراز اف-16 اميركية الصنع على غزة، وورود ملاحظات بان اسرائيل ربما خرقت ترتيبات مراقبة استخدام الاسلحة الاميركية. 

وقال باول بشان استخدام طائرة الاف-16 التي القت قذيفة وزنها طن على حي سكني مكتظ بالسكان وقتلت مسؤولا في حركة حماس و14 شخصا اخرين بينهم تسعة اطفال "هذا الحدث يثير قلقنا". 

واوضح "اننا نراجع على الدوام الطريقة التي تستخدم بموجبها اسرائيل المعدات العسكرية التي نزودها بها". 

واضاف باول "في هذه الحال، وخلال استهداف فرد بعينه في منطقة ماهولة، فقد كثيرون حياتهم". 

وكان المتحدث باسمه ريتشارد باوتشر اعلن في وقت سابق ان واشنطن "قلقة للغاية" من الخيارات الاسرائيلية التكتيكية. 

وبحسب مسؤول اميركي، فسيتم بحث القصف الاسرائيلي على ضوء التشريع القانوني حول مراقبة صادرات الاسلحة. 

ولم يعط باول ما يفيد بان اسرائيل انتهكت هذا التشريع الذي يفترض بوزارة الخارجية ان تبلغ الكونغرس ما اذا كانت تعتقد بان سلاحا اميركيا استخدم لغاية اخرى غير "الدفاع المشروع عن النفس او فرض الامن الداخلي". 

انقسام عربي  

الى ذلك، فقد عطل الانقسام في المواقف بين المندوبين العرب في الامم المتحدة تقديم مشروع الى مجلس الامن امس يدين المجزرة الاسرائيلية في غزة الاثنين الماضي، ويطالب بانسحاب الجيش الاسرائيلي من الضفة الغربية وانهاء الاحتلال. 

وقال دبلوماسيون في الامم المتحدة ان سوريا، العضو في مجلس الامن، اعتبرت ان مشروع قرار بالخصوص صاغته السعودية لم يكن قويا بدرجة كافية. 

وترى سوريا ان اللغة التي استخدمت خلال الكلمات التي القاها مندوبو الدول الاعضاء خلال مناقشات الاربعاء الماضي كانت تحمل رسالة الى اسرائيل، هي بحد ذاتها اقوى من أي قرار يمكن ان يوافق عليه اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر، وبخاصة الولايات المتحدة. 

هذا، وكان مجلس الامن انهى مناقشاته مساء الاربعاء دون الخروج بقرار يدين الغارة او يدعو اسرائيل الى وقف عملياتها العسكرية في الاراضي الفلسطينية.  

وتوالى على الحديث خلال الجلسة التي عقدت بطلب من المجموعة العربية، حوالى 40 مندوبا نددوا جميعهم وبدرجات مختلفة بالمجزرة الاسرائيلية في غزة.  

حتى مندوب اسرائيل اعلن ان القوات الاسرائيلية "لم تدرس مسبقا مدى الخسائر الجانبية" التي ستتسبب بها الغارة.  

وقال اعرون جاكوب "لو كنا نعلم مسبقا لما قمنا ابدا بمثل هذه العملية".  

وصباح الخميس استانف المجلس مشاورات مغلقة لمناقشة ما سيقرره لاحقا وبنوع خاص درس ما اذا كان بالامكان وضع قرار يمكن ان يحظى باجماع كاف لتبنيه.  

هذا، وكانت السعودية التي تقود المجموعة العربية طلبت من المجلس تطبيق القرارات السابقة والزام اسرائيل بها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)