قريع يعلق تشكيل الوزراة احتجاجا: الالاف يحتشدون امام مقر عرفات والسلطة تؤكد: اسرائيل ستدفع ثمنا باهظا ان مست الرئيس

تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- اياد خليفة 

قالت مصادر فلسطينية ان ابو علاء قرر تعليق تشكيل الوزارة احتجاجا على قرار اسرائيل فيما اكد وزير العمل الفلسطيني للبوابة ان اسرائيل ستدفع ثمنا باهظا ان ارتكبت خطوتها الحمقاء ومست الرئيس المنتخب ديمقراطيا، في الوقت الذي تدفق الالاف من الفلسطينيين الى مقر الرئيس المحاصر  

وقالت مصادر البوابة ان ابو علاء اعلن انه قرر تعليق تشكيل الحكومة الفلسطينية احتجاجا على قرار حكومة شارون الامنية المصغرة بطرد الرئيس الفلسطيني من الاراضي الفلسطينية  

وقال ابو علاء اذا لم تتراجع حكومة شارون عن قرارها فان جهود أي حكومة لن تفيد 

وقد وتدفق الاف الفلسطينيين من رام الله والبيرة الى الساحة الرئيسية لما تبقى من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كما انطلقت مظاهرات ضخمة في طولكرم ومخيمها. 

وخرج عرفات لاستقبالهم وقال وسط هتافات الالاف بحياته "ياشعب الجبارين اننا صامدون وباقون فوق ارضنا" وناشدهم بالتمسك بالوحدة الوطنية 

وقال "ياجبل مايهزك ريح" و"ماتزال فئة من امتي على الدين محافظين.." 

ورفع المتظاهرون لافتات كتب علبها "عرفات خط احمر" 

وقال عرفات ان احدا لا يستطيع طرده وانه باق في ارض الرباط 

وجاء ذلك ردا على قرار الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة الذي اتخذته مساء الخميس والقاضي بطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى خارج الاراضي الفلسطينية. 

وفي ايلول الماضي اندفع الالاف من الفلسطينيين الى الشوارع بعد ان دمرت قوات الاحتلال جميع المباني التابعة لمقر الرئيس ووصلت الجرافات الى المطبخ حيث كانت انابيب الغاز على وشك الانفجار الامر الذي كان سينسف المقر على من فيه. 

ويقول المتابعون ان هذه المظاهرة اضخم من نظيرتها في ايلول الماضي. 

وفي تصريحات خص بها البوابة قال وزير العمل الفلسطيني تعقيبا على القرار الاسرائيلي "ان مثل هذه الخطوة ان تم تنفيذها سيكون لها عواقب وخيمة وستؤدي الى ردود فعل قاسية جدا وسيكون لها صدى صعب على المستوى الاقليمي وسيكون ذلك مضرا بمصالح الولايات المتحدة ولكن الاهم من كل ذلك فان خطوة من هذا النوع ستنهي وجود السلطة الفلسطينية وسنعود الى مرحلة الاحتلال الاسرائيلي المباشر مرة اخرى. 

وكانت حكومة شارون الامنية المصغرة اتخذت قرارا مبدئيا بطرد الرئيس الفلسطيني  

وقال قرار الحكومة انها اوعزت الى الجيش لوضع خطة لتنفيذ العملية بانتظار اخذ ضوء اخضر من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي  

وعلى الفور اكد نائب رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلي اللواء غابي أشكنازي ان الجيش مستعد من الناحية القتالية لطرد عرفات وقد ايد 9 وزراء من اصل 11 وزيرا هذا الاجراء. 

لكن غسان الخطيب قال في ان السلطة الفلسطينية تاخذ التهديدات على محمل الجد لان الحكومة الحالية متطرفة من كافة جوانبها ولن تنتظر ضوء اخضر لا من اميركا ولا من اوروبا وبالتالي ليس من المستبعد عليها على اتخاذ اجراءات من هذا النوع وقال "علينا ان نكون متيقظين ونعمل كل ما يمكن من اجل ردع اسرائيل عن عمل مثل هذه الخطوة الحمقاء"  

ودعا الولايات المتحدة لعمل ما يلزم لاجل نصح اسرائيل ووقف أي مخطط يمس الرئيس الفلسطيني. 

وكان الرئيس الفلسطيني اعلن انه ابلغ اللجنة الرباعية والدول الكبرى ان اسرائيل التي احتلت مبان محيطة في مقر الرئاسة لديها خطط اعتداء واسعة ضد الشعب الفلسطيني والقيادة 

وقال مصدر امني شارك في اجتماعات المجلس الامني الاسرائيلي ان طرد عرفات سيقوي مكانته ويزيد من حركته. 

الامر الذي دعا بعض المتشددين الى اغتيال عرفات. 

قريع: قرار مجنون 

قال رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف، أحمد قريع (أبو علاء)، دًا على قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية، طرد رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات: "سيكون لقرار طرد ياسر عرفات نتائج وخيمة، ليس فقط في السلطة الفلسطينية، إنما في جميع أنحاء الشرق الأوسط. ندعو العالم إلى وقف هذا القرار الإسرائيلي المجنون". 

كما قال أحمد قريع إن هذا القرار سيؤدي إلى تصعيد في الأوضاع وإلى عرقلة الجهود المبذولة لتحقيق الهدوء واستئناف العملية السلمية". وبموجب أقوال قريع، فإن "هذا القرار هو بمثابة تخط لجميع الخطوط الحمر، ومغامرة خطيرة سيكون لها أبعاد فظيعة 

كتائب شهداء الاقصى 

كتائب شهداء الاقصى قالت في بيان وصل البوابة نسخة منه "ان على الحكومة الاسرائيلية الارهابية المجرمة ان تفهم جيدا بان الرئيس ياسر عرفات رمز النضال الفلسطيني والمساس به سيكلف غاليا" 

وقال البيان "اننا في كتائب شهداء الاقصى في فلسطين نؤكد ان السكوت لم يعد ممكنا على المؤامرات التي تحاك عبر الاوروبيين والاميركيين والصهاينة وحفنة من المتآمرين" 

وحذر البيان "كل من تسول نفسه المساس بالرئيس عرفات ونقول لهم ان ردنا قادم" 

ودعت الكتائب جميع فصائل المقاومة لتتوحد امام "هذه المؤامرة الشرسة التي تستهدف كل الشعب الفلسطيني ليكون ردنا اكثر ايلاما على الارهاب الصهيوني الاميركي الذي يحاول ابعاد رمز العزة والكرامة العربية ابا عمار" 

وقال بيان منفصل "ان الوقاحة الاسرائيلية الاميركية وصلت من مقاطعة الرئيس عرفات الى الدعوة لطردة لانه يرفض الانصياع لاملاءاتهم التي تطمس حقنا في ارضنا ومقدساتنا" 

وحذرت الكتائب من ان "هذا التصرف الاحمق سيقود المنطقة الى الانفجار" 

وقالت من يقاطع الرئيس عرفات يجب مقاطعته من الشعب الفلسطيني ودعت الحكومة الفلسطينية الى حماية المقاومين حتى دحر الاحتلال 

ردود فعل 

ومن روما اعتبر الرئيس المصري حسني مبارك الخميس في ختام اجتماع عقده مع رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني ان طرد عرفات الى خارج الاراضي الفلسطينية سيكون "خطأ جسيما". 

وقال مبارك في مؤتمر صحافي مشترك مع برلوسكوني "سيكون خطأ جسيما". 

وكان العديد من المسؤولين الاسرائيليين طرح احتمال طرد عرفات من الاراضي الفلسطينية 

كما دانت جامعة الدول العربية القرار وقال هشام يوسف الناطق باسم الجامعة "ان القرار بمثابة اعلان وفاة لجهود السلام في الشرق الاوسط وهو استكمال لممارسات اسرائيلية مستمرة في ظل غياب ضغط دولي مما جعل اسرائيل تتمادى من دون أي انتقاد او ردة فعل من المجتمع الدولي" 

الولايات المتحدة عبرت ضمنيا عن رفضها للقرار الذي اتخذه الليلة مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر للشؤون الامنية والسياسية بطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات  

وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية في تصريحات للصحفيين ان ابعاد الرئيس الفلسطيني لن يفيد عملية السلام لانه سيمنحة منبرا اخر  

وحول القرار الفلسطيني بدمج اجهزة الامن في مجلس موحد للامن القومي قال المتحدث ان واشنطن اوضحت انه يتعين دمج الاجهزة الامنية تحت سلطة رئيس وزراء يوثق به لا تربطه اي علاقات " بالارهاب والعنف " ويقوم بالاشراف على تمويل السلطة لمنع انشطة الجماعات مثل حماس والجهاد 

واكد على ضرورة ان يعلن مجلس الوزراء الفلسطيني الجديد معارضته لاي شكل من اشكال الارهاب وان يطالب بوقف جميع الانشطة الارهابية 

واعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هو "الرئيس الشرعي" للفلسطينيين معتبرا ان طرده الى خارج الاراضي الفلسطينية سيكون "خطأ جسيما". 

وقال شيراك في مؤتمر صحافي عقده مع رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه ماريا اثنار في كوينتاس دي مورو قرب توليدو (جنوب مدريد) ان "ياسر عرفات هو السلطة الشرعية" للفلسطينيين مضيفا "اعتقد ان الاتحاد الاوروبي يعتبر ايضا ان العمل على ازالته من الساحة السياسية سيكون خطأ جسيما". 

من جهته قال اثنار انه "مع ان الوضع يتطور يوميا نحو الاسوأ" في الشرق الاوسط "لا بد من المضي قدما في تطبيق خارطة الطريق".--—(البوابة)—(مصادر متعددة)