في مؤشر على تفاقم حدة الخلاف بين البلدين: وزير خارجية الكويت يرفض استقبال رئيس الوزراء اللبناني

تاريخ النشر: 19 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في مؤشر على تفاقم حدة الخلافات بين الكويت ولبنان على خلفية اجتماع المجلس الوزاري العربي الطاريء، اعتذر نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي صباح الاحمد الصباح عن استقبال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري. 

وقالت صحيفة "الرأي العام" ان الحريري "سارع الى الاتصال" بالشيخ صباح "مبديا رغبته في زيارة الكويت اليوم بعد الاحتجاج الكويتي على طريقة ادارة الرئاسة اللبنانية اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة".  

واضافت ان "الشيخ صباح اعتذر عن عدم استقبال الحريري اليوم لارتباطه بغداء لابناء الاسرة الحاكمة عند محافظ الجهراء الشيخ علي جابر الأحمد" لكنه "تواعد واياه (الحريري) على الاجتماع خلال قمة دول عدم الانحياز في كوالالمبور".  

وتابعت ان "الشيخ صباح رفض اعطاء طابع سياسي لاعتذاره عن عدم استقبال الحريري اليوم وكذلك لالغاء وزير المواصلات الشيخ احمد العبد الله زيارة كان من المقرر ان يقوم بها للبنان لبحث تطوير اتفاقية النقل البري للركاب والبضائع بين البلدين".  

وقد اكد ان "الغاء العبد الله زيارته سببه (ظروف معينة خاصة بالوزير لا علاقة للحكومة بها)". وكانت الخارجية الكويتية استدعت الثلاثاء السفير اللبناني في الكويت خالد الكيلاني وابلغته "انزعاج واستياء حكومة الكويت من الاسلوب الذي اديرت به جلسات الاجتماع الوزاري العربي من قبل رئاسة الاجتماع (لبنان)".  

من جهة اخرى دعت صحيفة سعودية الاربعاء الى "فتح ملف العلاقات العربية العربية" وذلك من اجل تلافي الخلافات التي يفرزها كل اجتماع عربي مثل ما حصل في اجتماع وزراء الخارجية العرب الاحج الماضي في القاهرة.  

وقالت صحيفة "الرياض" في افتتاحية بعنوان "من يعالج الازمات العربية" انه "لا بد من فتح ملف العلاقات العربية العربية لاننا اذا اردنا اصلاح ذاتنا يجب ان نفهم حدود الممكن". واضافت "مؤلم ان يفرز اي اجتماع عربي مشاكل جديدة تحاكي الازمات السابقة حين انقسمنا بين يمين ويسار وتقدمي ورجعي ثم كانت الطامة الكبرى التي خلفتها حرب تحرير الكويت لتقضي على الباقي من التضامن العربي وتأتي اسرائيل لتكسب من هذه الخلافات".  

وختمت بتأكيد ان العرب في حاجة "الى تدريب طويل وقناعة تامة باننا لسنا اعداء بعضنا (..) وعلينا على الاقل ان لا نقدم للعالم صك اتهامنا وعجزنا لان موضوع المجلس (الوزاري) الاخير شكل قناعة ثابتة على ان العرب اتفقوا على ان لا يتفقوا".  

وتحت عنوان "مكانك سر" كتبت صحيفة الوطن السعودية في تعليق على الاجتماع الوزاري العربي "طغت مجددا المصالح الضيقة لكل دولة على المصلحة العامة وكأن الامور عادت الى سياسة المحاور والتكتلات التي عانت الشعوب العربية جراءها كثيرا ودفعت ثمن هذه الخلافات من الارض والاموال والامكانيات والاستقرار والامن ومزيد من التخلف".  

واضافت "اصبحت الاجتماعات العربية مثالا للدول الاخرى في وصفها للفشل وعدم الجدوى حتى ان تركيا قالت بالامس ان العرب لم يتمكنوا سوى من عقد اجتماع فاشل لوزراء الخارجية في مواجهة المسألة العراقية". واشارت الى "ان القضية الاساسية التي عقد من اجلها الاجتماع تاهت وعادت الخلافات لتثبت بقوة انها هي دائما البند الوحيد على جدول الاعمال".  

من جهتها كتبت صحيفة عكاظ "نقولها بصراحة ان الانقسامات العربية العربية هي التي اضاعت فلسطين وهذه الانقسامات هي التي توشك ان تهدر الحق العربي والامن العربي في لحظة اكثر من مصيرية". واشارت الى الخلاف الكويتي اللبناني مؤكدة ان هذه الخلافات تعني "صرف الاهتمام عن الملف العراقي الذي يوشك ان يحدث ارتجاجات عميقة على مستوى المنطقة بل على مستوى العالم والثاني صرف النظر عن قضية العرب الاولى قضية فلسطين". واضافت ان الخلافات العربية "تفتيت للضعف ولا نقول القوة العربية بكل ما يعنيه من غياب الرؤية وغياب الخطة وغياب مستلزمات المواجهة والتأثير في القرارين الاقليمي والدولي".