غارات جديدة على افغانستان والمانية تطالب بحل انساني للاجئين

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شن الطيران الاميركي غارة جديدة فجر السبت بالتوقيت المحلي على كابول حيث سمع دوي ستة انفجارات متلاحقة، في هذه الاثناء اعترفت واشنطن بوجود قوات خاصة برية في افغانستان إلى ذلك طالبت المانية بايجاد حل انساني بالدرجة الاولى للاجئين الافغان 

وشهدت مدينة قندهار الافغانية مساء الجمعة غارات عنيفة نفذتها الطائرت الاميركية وسمع دوي انفجارات في مناطق عدة من المدينة. 

وقد اعلن مسؤول اميركي ان عددا ضئيلا من عناصر القوات الخاصة الاميركية يتواجد حاليا داخل افغانستان. واوضح المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان هذه القوات دخلت بمجموعات من "عنصر او عنصرين" الى مواقع مختلفة. 

واضاف ان هذه الاعمال لا يجوز ان تعتبر بمثابة بدء هجوم بري اميركي. 

كما اكد احد قادة المعارضة المسلحة الافغانية ان فريقا عسكريا اميركيا موجود "على الارض" في شمال افغانستان مع قوات معارضة لحركة طالبان الحاكمة في كابول. 

واعلن القائد محمد عطا في اتصال مع وكالة فرانس برس ان هذا الفريق يتشكل من ثمانية رجال وهو حاليا في وادي دار الصوف في اقليم سمنغان. 

واضاف ان الفريق يعمل الى جانب الجنرال عبد الرشيد دستم، وهو قائد آخر في المعارضة المسلحة مشيرا الى انه وصل الى شمال افغانستان على متن مروحية من دون اعلام القادة الرئيسيين في المعارضة، الرئيس المخلوع برهان الدين رباني والجنرال عبد القاسم فهيم. 

وحذر القائد عطا من ان وجود العسكريين الاميركيين قد يعرض التحالف الهش المناوىء لطالبان لخطر الانقسام. 

والجنرال دستم، القائد اوزبكي، هو احد قادة التحالف ولكنه حارب في الماضي ضد حلفائه الحاليين وتصرف احيانا بطريقة مستقلة. 

وتساءل القائد عطا "لماذا لم يتصل الاميركيون بكبار المسؤولين" في تحالف المعارضة كرباني والجنرال فهيم؟". 

واضاف "اني قلق من ان تؤدي هذه المباردة الى خلافات داخل الجبهة الموحدة" الاسم الاخر للتحالف. 

واشار القائد عطا الى انه تطرق الى هذه المسالة مع الجنرال فهيم ومسؤولين آخرين في التحالف وخصوصا عبدالله عبدالله. وقال "انهم يشاطروني القلق نفسه". 

واعتبر انه "في حال استمر هذا الوضع، فقد يتسبب الفريق الاميركي باحداث تصدعات داخل الجبهة الموحدة". 

واتهم المتحدث باسم الجنرال عطا، محمد اشرف نديم، الجنرال دستم بابعاد الزعماء الاخرين في المعارضة عن المحادثات مع الولايات المتحدة. 

وقال نديم "ان الجنرال دستم تعامل سرا مع الولايات المتحدة ونحن غير راضين عن هذا الوضع" معلنا ان عدد رجال الجنرال الاوزبكي لا يتجاوز ال600. 

وهي اول مرة يسجل فيها وجود فريق عسكري اميركي يعمل في افغانستان وذلك بعد اسبوعين من القصف الجوي على البلاد بهدف حمل نظام طالبان الحاكم على تسليم اسامة بن لادن المتهم الرئيسي في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.إلى ذلك اعتبر وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر انه "من الضروري قلب نظام حركة طالبان من اجل وضع حد لكارثة انسانية في افغانستان". 

وقال فيشر في حديث اجرته معه شبكة "سي ان ان" الاميركية خلال اقامته في باكستان "هذا هو الحل الوحيد ليكون لافغانستان مستقبل"، مضيفا "لا نريد حكومة تدعم او تؤوي الارهابيين". 

وصرح في ختام محادثاته مع نظيره الباكستاني عبد الستار ومع رئيس باكستان برويز مشرف في اسلام اباد "افغانستان بحاجة الى حل سياسي دائم باسرع ما يمكن". 

واضاف "يجب الاسراع لايجاد حل سياسي" في افغانستان. 

وكان فيشر صرح في وقت سابق اليوم ان لباكستان "دورا رئيسيا" تلعبه بعد تسوية الازمة في افغانستان من خلال اسقاط نظام طالبان. 

وبحث فيشر مع مسؤولين من منظمات انسانية دولية في العاصمة الباكستانية في وضع اللاجئين الافغان والمساعدة الانسانية الواجب تقديمها الى المنطقة. وتؤكد المنظمات الانسانية ان هناك ما بين 5 الى عشرة ملايين افغاني مهددون بالجوع في افغانستان. 

وعن مستقبل افغانستان في مرحلة ما بعد طالبان، اشار فيشر الى ان الامم المتحدة تستطيع ايضا ان تلعب دورا مهما خصوصا في المجالين الاداري والانساني. 

ومن المقرر ان يتوجه الوزير الالماني مساء اليوم الى طاجيكستان على ان يعود السبت الى برلين قبل ان يبدأ الاثنين جولة في الشرق الاوسط مدتها اربعة ايام يزور خلالها المملكة العربية السعودية وايران واسرائيل والاراضي الفلسطينية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)