كشف رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات وجود خطة اسرئيلية لحل عسكري في الاراضي المحتلة، وفيما دعا وزير المالية الإسرائيلي إلى طرد الرئيس الفلسطيني تبنت كتائب شهداء الاقصى عملية مهاجمة دورية اسرائيلية
وقال الرئيس عرفات ان الخطة لا تلتزم بالحل السياسي "الذي لم تلتزم به حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون". كما أكد عرفات خلال مؤتمر صحافي مشترك مع أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى عقب اجتماعهما "أن اسرائيل لم تلتزم بالهدنة المعلنة" مشيرا الى قتلها ثلاثة من عناصر (الجهاد) وامرأتين مع استمرار الحصار واغلاق مطار غزة. وأوضح أنه على الرغم من وجود اتفاق مسبق مع رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية جورج تينيت ووزير الخارجية الامريكي كولن باول على تنفيذ ما ورد في تقرير لجنة (متشيل) خلال أسبوعين الا أنهما انتهيا دون أن تنفذ اسرائيل أيا من بنود الخطة. وأشار الى أن رئيس الاركان الاسرائيلي شاؤول موفاز تحدث في واشنطن عن الخطة العسكرية الاسرائيلية وكذلك وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ليكشف رغبة الحكومة الاسرائيلية الحالية في حل عسكري للوضع في الاراضي المحتلة. وذكر عرفات أنه أطلع موسى و كلا من الرئيس حسني مبارك وولى العهد والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني السعودي الزائر الامير عبدلله بن عبدالعزيز على مجمل تطورات الاوضاع "السلبية" في الاراضي الفلسطينية. وحول الدعم المالي العربي للشعب الفلسطيني ذكر عرفات أن مبلغ الـ 45 مليون دولار الشهرية التي كان قد تم الاتفلاق بشأنها تم تقليصها إلى 30 مليونا معربا عن تطلعه لوصول الدعم بأسرع مايمكن. ومن جانبه ذكر موسى أنه استمع لتقرير "سلبى 100 بالمائة" من عرفات حول التطورات في الاراضي المحتلة واصفا هذا التطور بأنه "خطير" مؤكدا أن الوضع الحالي في الاراضي المحتلة "لايزال متفجرا". وأكد أن "كل عدوان إسرائيلي سيقابله رد فعل مقاوم من الجانب الفلسطيني" مشيرا إلى عدم حدوث أي تقدم على أرض الواقع بشأن تنفيذ ماورد في خطة تينيت أو مباحثات باول في المنطقة واصفا التهرب الإسرائيلي بأنه "خطير". وأشار موسى في الوقت نفسه أن هناك خطة تحرك عربية سيقوم بها مع وزراء الخارجية العرب لشرح خطورة الموقف الحالي في المنطقة
وعلى صعيد العنف الإسرائيلي المتواصل قررت اسرائيل التمادي اكثر في سياسة تصفية الكوادر الفلسطينية وذلك بالرغم من وقف اطلاق النار المبرم باشراف الولايات المتحدة.
واعلنت الحكومة الامنية الاسرائيلية ان هذه السياسة تجسدت مساء الاحد ميدانيا بقيام الجيش الاسرائيلي بتصفية ثلاثة ناشطين فلسطينيين في الضفة الغربية.
ومما يدل على تصعيد التوتر تصريح وزير المالية الاسرائيلي سيلفان شالوم الذي لم يستبعد طرد عرفات من الاراضي الفلسطينية حين قال "انها عملية قد يتم التفكير بها كحل اخير. من الواضح ان دوره في استمرار الارهاب ورفضه احترام وقف اطلاق النار سيقودان الى طرح السؤال حول هذا الاحتمال في مستقبل ليس ببعيد".
في حين دعا النائب الاسرائيلي يوسي ساريد زعيم المعارضة اليسارية من جهته الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الى ارسال قوة (الى المنطقة) فورا للاشراف على وقف اطلاق النار" مؤكدا "وحدها مثل هذه القوة قادرة على انقاذ وقف اطلاق النار من الانهيار التام".
وفي القاهرة اتهم رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات اسرائيل بالسعي الى "سحق الفلسطينيين عسكريا" وعدم احترام "ما تم الاتفاق عليه" باشراف الولايات المتحدة لوضع حد لاعمال العنف.
وندد وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في بيان بسياسة رئيس الوزراء الاسرائيلي وقال "شارون يريد ان يعطي لهذه الاتفاقات وبموافقة اميركية تفسيره الخاص وهو حق مواصلة القتل من طرف واحد وقبول السلطة الفلسطينية اعدام مواطنيها واغتيالهم".
واوضح عبد ربه "لقد ان الاوان لكي يعرف العالم ان لعبة شارون هي مواصلة العنف والقتل لانه لا يوجد لديه بديل سياسي وفي كل مرة نبدأ فيها عملية جادة لوقف اطلاق النار والعنف كما حصل مع السيدين تينيت وباول مؤخرا يبادر شارون الى قتل هذه الفرصة من خلال القيام باعمال ارهابية واغتيالات لكي يعيد الاجواء الى ما كانت عليه".
وعلى صعيد اخر اعرب الاتحاد الاوروبي عن "قلقه الشديد" ازاء تصاعد اعمال العنف في الشرق الاوسط ودعا جميع "الاطراف الى ضبط النفس".
من جهة اخرى اعتقلت اسرائيل ليل الاثنين الثلاثاء ايضا ثلاثة ضباط فلسطينيين في الضفة الغربية.
وميدانيا اعلنت كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح الفلسطينية مسؤوليتها عن الهجوم على دورية عسكرية اسرائيلية اثناء مرورها في بلدة حوارة جنوب نابلس . وقال احد عناصر الكتائب في مهرجان تأبيني لمسؤول الكتائب الشهيد عزام مزهر في مخيم بلاطة ان الكتائب اطلقوا صليات سريعة من الرصاص باتجاه الدورية مما ادى الى اصابة الجنود الاسرائيليين. وكان مسلحون قد اطلقوا النار الليلة الماضية باتجاه سيارة مدنية اسرائيلية مرت بالقرب من كفر قليل جنوب نابلس متجهة نحو مستوطنة براخا مما اسفر عن مقتل احد ركابها. من جهة اخرى القى مستوطنون حجرا كبيرا نحو شاحنة فلسطينية قرب حوارة مما ادى الى اصابة سائقها بجروح . وقالت مصادر اهالي البلدة ان الحاجز العسكري الاسرائيلي منع سيارة الاسعاف من تقديم العلاج الاولي للسائق المصاب محمود احمد كنعان (42 عاما) مما اضطر بعمال مصنع للاعلاف بالجوار لنقله الى عيادة طبية لتقديم الاسعافات
وعلى صعيد آخر افاد مسؤولون فلسطينيون ان تسع سجينات فلسطينيات في السجون الاسرائيلية يقمن باضراب عن الطعام منذ ستة ايام احتجاجا على الاوضاع المتردية داخل السجون الاسرائيلية.
وقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والعضو المفاوض عن ملف الاسرى قدورة فارس لفرانس برس "ان تسع اسيرات فلسطينيات اعلن الاضراب احتجاجا على المعاملة السيئة التي يلقينها في سجن الرملة للنساء" في اسرائيل.
واضاف "ان الاسيرات بدان الاضراب قبل ستة ايام ولا يزلن مستمرات فيه حتى تحسن ادارة السجون معاملتهم والى ان يتم فصلهن عن السجينات الجنائيات الاسرائيليات اللواتي يعمدن الى مضايقتهن".
الى ذلك قامت مجموعة من اهالي الاسرى الفلسطينيين في مدينة رام الله، بالضفة الغربية، بالاعتصام امام مقر الصليب الاحمر احتجاجا على اعتقال ابنائهم في السجون الاسرائيلية وسلموا ممثل الصليب الاحمر مذكرة تدعوه "الى بذل الجهود لرفع الظلم عن الاسرى الفلسطينيين ورفع القيود المفروضة على زيارتهم".
كما جابت مسيرة شارك فيها نحو 500 شخص شوارع مدينة بيت لحم، بالضفة الغربية ايضا، تضامنا مع الاسرى والاسيرات الفلسطينيين.
وفي تقرير لنادي الاسير بلغ عدد الاسرى في شهر حزيران/يونيو 185 معتقلا فلسطينيا من الضفة الغربية وقطاع غزة ومن بينهم ثلاثين من عرب اسرائيل.
إلى ذلك وفي مخالفة واضحة لمبادئ تقرير لجنة ميتشيل تقوم إسرائيل بالاعداد لبناء مبان جديدة داخل مستوطنة غوش قطيف، فقد افاد شهود عيان ان شاحنات عسكرية تابعة للجيش الاسرائيلي نقلت عددا كبيرا من الغرف الاسمنتية الجاهزة الى داخل المستوطنة الواقعة في خان يونس جنوب قطاع غزة.
واكد شهود عيان فلسطينيون "ان شاحنات اسرائيلية عسكرية نقلت اليوم عددا كبيرا من الغرف الاسمنتية الجاهزة الى داخل مستوطنة غوش قطيف في خان يونس جنوب قطاع غزة بحراسة الجيش الاسرائيلي".
واشار الشهود الى ان "اكثر من عشر شاحنات عسكرية شوهدت تمر من الطريق العام الذي يمر بموقع كيسوفيم العسكري الاسرائيلي (قرب بلدة القرارة جنوب شرق القطاع بمحاذاة الخط الفاصل مع اسرائيل)، قبل ان تدخل الى مستوطنة غوش قطيف بهدف توسيع المستوطنة واقامة وحدات استيطانية جديدة كما هو واضح".
واكدت مصادر امنية فلسطينية ان "النشاطات الاستيطانية مستمرة في مستوطنات قطاع غزة خاصة في غوش قطيف باضافة وحدات استيطانية جديدة تحت حماية الجيش الاسرائيلي نفسه".—(البوابة)—(مصادر متعددة)