دعا الرئيس العراقي صدام حسين الدول العربية التي تربطها اتفاقات سلام مع إسرائيل إلى "قطع علاقاتها مع الكيان الصهيوني"، مؤكدا ان "مبدأ الأرض مقابل السلام" يعني "ضريبة يدفعها العرب لمعتد يهدد أمنهم ومقدساتهم".
وفي تصريحات نشرتها الصحف العراقية اليوم السبت، قال صدام حسين انه "على (الحكام) العرب الذين لم يقطعوا علاقاتهم مع الكيان الصهيوني ان يقطعوها احتراما للمبادئ واحتراما لشعوبهم".
واضاف ان "موضوع استبدال الأرض بالسلام موضوع لا نؤمن به"، متسائلا "هل (مبدأ العارض مقابل السلام) ضريبة على العرب ان يعطوها لمعتد تجمع من الكرة الأرضية كلها على ارض العرب بعد ان كان شتاتا أو جزءا من شعوب أخرى (...) وفق خطة استعمارية إنجليزية-أميركية لينشئ دولة على حساب العرب ويهدد أمنهم ويهين مقدساتهم؟".
وانتقد صدام حسين في التصريحات التي أدلى بها خلال اجتماع مجلس الوزراء الأربعاء الماضي ونشرت نصها الصحف العراقية اليوم السبت، مصر والأردن ضمنا، مشيرا الى الدول التي "تقول لدي معاهدة مع اسرائيل ولا أستطيع ان اقطع العلاقة معها".
وبعد ان رأى ان الحديث في هذا الاتجاه يشكل "حالة نشاز هذه الأيام"، تساءل "هل كانت الدول العربية التي اضطرتها ظروفها لان تدخل في معاهدة مع اسرائيل (…) دولا معتدية على الكيان الصهيوني؟".
وتابع "كيف يتحول الجهاد من اجل تحرير فلسطين على أساس إننا أمة واحدة وأمننا واحد وشعبنا واحد، الى القول ان توقيع معاهدات مع الكيان الصهيوني إنما هو من اجل ضمان هذا وذاك من الأقطار أو الجزء الذي بقي لديها بعد ان احتل الكيان الصهيوني أجزاء أخرى منها؟".
واضاف "أليس بإمكان الدول المستقلة وحتى الدول المؤسسة تأسيسا طبيعيا ان تقطع العلاقات في ما بينها أو لا تقيم علاقات من أي نوع من الأنواع مع بعضها أم ان تلك الدول حولها الكيان الصهيوني إلى مستعمرة بعد تلك المعاهدات؟".
وتابع يقول "بأي حق لأي إنسان طبقا لمصلحة كرسيه (…) ان يحجز طاقات الأمة العربية عن ميدانها؟ وهل يجوز ان تبقى القدس أسيرة ويريد الآخرون ان يجاهدوا لكن غيرهم يمنعونهم لان أراضي دول الطوق تحجز المقاتلين عن دورهم في القدس؟".
واكد الرئيس العراقي "لا نريد لأحد ان يخطئ ليكون وضعه صعبا بل يهمنا ان يكون كل الحكام العرب تحت كل عناوينهم جزءا من شعبهم وجزءا من الذين يحملون شرف الراية في تحرير فلسطين".
ورأى انه "على الحكيم منهم ان يتصرف بسرعة في هذا الموضوع لان وضعه سيكون اكثر صعوبة بعد ان دعت القمة الإسلامية الى ذلك".
يذكر ان مصر والأردن هما الدولتان العربيتان اللتان تقيمان علاقات مع اسرائيل في إطار اتفاقات سلام، بينما أقامت موريتانيا البلد الثالث العضو في الجامعة العربية، علاقات مع الدولة العبرية في إطار عملية السلام--(ا.ف.ب)