انطلقت صافرات الأمان في العاصمة العراقية بغداد صباح اليوم بعد سلسلة من الانفجارات نتيجة سقوط صواريخ كروز التي حاولت اصطياد الرئيس العراقي، وقالت تقارير إن مسؤولي الأمن أقنعوا بوش للبدء بالعملية بعد حصولهم على معلومات تفيد برصد صدام في أحد المقرات الحكومية.
صافرات الأمان
أعلنت تقارير متطابقة أن صافرات الأمان انطلقت في أرجاء العاصمة بغداد الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي يوم الخميس (السادسة بتوقيت جرينتش) بعد توقف القصف الأميركي لمشارف المدينة.
وحسب التقارير فقد استهدفت الهجمات الأميركية "مواقع ومنشآت عسكرية".
وكانت أولى عمليات القصف بدأت بعد أن دوت صافرات الإنذار في العاصمة العراقية في حوالي الساعة 5.15 بالتوقيت المحلي، ووقعت غارة ثانية بعد نصف ساعة من الأولى. وذلك بعد ساعة وربع الساعة تقريبا من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي جورج بوش للرئيس العراقي لمغادرة بلاده من أجل تجنب الحرب. وكانت صافرات الإنذار انطلقت في العاصمة العراقية قبيل هذا القصف.
وقد أضيئت سماء المدينة بعد ذلك بومضات نيران المقاومات الآرية التي راحت تطلق قذائفها باتجاه أهداف يعتقد أنها طائرات مغيرة.
وسمعت في أرجاء المدينة أصوات المقاومات الآرية التي تتخذ من مباني المدينة المرتفعة مراكز لها،
وكانت الصافرات انطلقت بعد أن دوى انفجار في أحد أحياء بغداد، يعتقد أنه ناجم عن سقوط صاروخ ربما يكون أطلق من إحدى طائرات التحالف. في حين كانت تشاهد بين الحين والآخر ومضات انفجارات في السماء.
واستمرت المقاومات في الطلاق نيرانها لنحو عشر دقائق قبل أن تتوقف، وتسود المدينة تحركات لآليات وسيارات عسكرية.
الضربة الأولى استهدفت صدام
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن ضربة عسكرية محددة وجهت إلى "هدف فرصة" قرب بغداد، مشيرة إلى أن مصادر استخبارية قدرت احتمال وجود قيادات عراقية ضمن هذا الهدف.
ونقلت شبكة "سي أن أن" عن مصدر في البنتاغون قوله إن القصف شاركت فيه طائرات "ستيليث اف-117 أي" أسقطت قنابل موجهة، بالإضافة إلى سفن حربية متمركزة في البحر الأحمر، أطلقت من ناحيتها زخة من صواريخ كروز تقدر بـ 24 صاروخا.
ووصف المصدر العملية بأنها كانت "هجوما لقطع رأس" استهدفت الرئيس العراقي صدام حسين.
وقالت مصادر في الإدارة الأميركية إن قرار شن هذه الضربة جاء بعد اجتماع استمر أربع ساعات في المكتب البيضاوي، ترأسه بوش وشارك فيه مدير وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" جورج تينيت، ومسؤولون في البنتاغون.
وبحسب هذه المصادر، فقد أبلغ هؤلاء المسؤولون الرئيس الأميركي أنهم قد يخسرون "هدف الفرصة" في حال لم يتصرفوا بسرعة. وتؤكد المصادر نفسها أن بوش اتخذ قراره حينها، وأمر بالبدء في عمليات القصف.
بغداد تنفي اشعال آبار النفط
في الغضون نفى وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد تقارير تحدثت يوم الخميس عن اشتعال النار في ابار نفط قرب البصرة في جنوب العراق.
ونقلت وكالة انباء رويترز عن رشيد القول: "هذا الخبر فيلم من العصابات الامريكية ومغرض."
واشارت الوكالة الى ان رشيد ادلى بالتصريح من مكتبه في بغداد
وكان تلفزيون الكويت ذكر صباح اليوم الخميس أن القوات العراقية أشعلت النار في 15 بئرا نفطيا بالقرب من مدينة البصرة، جنوب العراق. ولم تؤكد النبأ أية مصادر أخرى.
وفي أثناء ذلك ذكرت وكالة الأنباء العراقية أن الطائرات الأميركية والبريطانية هاجمت مطار البصرة في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس وأهدافاً غير عسكرية في مدينتي الكوت والأنبار.
السيطرة على موجات البث العراقية
وبثت القوات الأميركية رسائل إذاعية موجهة للقوات العراقية بعد سيطرتها على الموجات الخاصة بها يقول مضمونها إن اليوم الذي "انتظرناه قد جاء".
وقال المذيع الجديد إن المنشآت التابعة للنظام العراقي بدأت تضرب.
لكن الإذاعة الحكومية توقفت عن البث بعد الانفجارات حيث إن القوات الأميركية استولت عليها وبدأ البث بالعربية على نفس التردد.
وأذاعت محطة إذاعية أخرى يديرها عدي الابن الأكبر لصدام أناشيد عسكرية ودعت الشعب للمقاومة قائلة "هذا يومنا. لنبدأ القتال سننتصر وسنموت كلنا شهداء أوفياء."
وقالت محطة إذاعة عدي في بغداد إن "شهداءنا" سيموتون وهم يدافعون عن العراق العظيم. وطالبت العراقيين بأن "يهبوا للجهاد ويضربوا الأعداء".—(البوابة)—(مصادر متعددة)